232 - 295 - تفسير الآية ( يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية إثنان دوا عدل منكم أو آخران من غيركم إلى آخر خلاصة المعنى أنه إذا سافر الأسان وليس حولهم موسى ليس حوله إلا كفار وأراد أن يوصل فليستشهد شاهدين اثنين على الوصية فإذا وصلوا إلى البلاد الإسلامية أدلوا بالشهادة وقبلت الشهادة بدون أي شيء إلا إذا حصل ارتياب فإذا حصل ارتياب حين إذن نستعمل القسم نحبسهما من بعد الصلاة ونجعلهما يقسمان بالله أنهما صادقان وأنهما لم يشتريا في شهادتهم شيئا من الدنيا ويخوفان يخوفان أن ترد أيمانه بعد أيمانه لأن أولياء المقتول إذا أقسموا رد الشهادة والشاهدين ومعلوم أنه إذا حكم برد شهادتهما صار ذلك عار عليهما وخزي فربما إن لم يخاف من الله خاف من العار والخزي ولهذا قال ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها أو يخافوا أن ترد أيمانه بعد أيمانه واتقوا الله واسمعوا والله لآهد القمر فاسقا هذا مجمل معنى الآية الكريمة لكن فيها فوائد فيها فوائد كثيرة نذكر منها ما نسأل الله أن يسره ويربط نبيه للصوة من فوائد الآية الكريمة جوازه شهادة الكافر للضرورة ولكن هل تخصص الضرورة بهذه الصورة أم بكل ضرورة أولا في أصل المسألة وهي شهادة الكافر فيها قولان بأهل العلم القول الأول أن شهادة الكافر لا تقبل وهذا مبني على أن هذا الحكم منسوخ فلا تقبل وهذا القول مردود بأن النسخ يحتاج إلى دليل وأن سورة المائدة قد قال كثير من العلماء إنه ليس فيها نصف لأنه من آخر ما نزع فليطرح هذا القول والعجب أنه أن الذي قال بهذا القول أكثر العلماء وأن القول بشهادة الكافر هو قول الإمام أحمد رحمه الله وما أكثر ما ينفرد بالشيء فيكون قوله والصواء كقوله في كفل تارك الصلاة انفرد بهذا القول لكنه حقيقة للمنفرد لأن معه الكتاب والسنة والصحاة على القول بقبول الكافر هل يختص هذا بهذه الصورة الواقعة بمعنى أنه يشترض أن يكون الشاهدان كتابيين لأن الشاهدين في هذا الضصة كان من النصاري فهل يشترض أن يكون كاتبين كتابيين أو لا أو لا يشترض المشكول من المذهب أنه يشترض أن يكون كتابيين ولكن سيأتي أن الآية ظاهر الآية يخالف ذلك وأن الآية عامة في كل كابي وهل يختص ذلك بالوصية أو في كل شيء هذا أيضا محل خلاع وسبب القول باختصاص بالوصية أن هذه خارجة عن قواعد الشهادة والخارج عن القواعد طاعدة أن يقتصر فيه على ما إيش على ما خرج فقط يعني على ما ورد فقط وسيأتي إن شاء الله أن القول الراجح أنه يجوز تجوز شهادة غير الكتابيين وأنها تجوز الشهادة في الوصية وغيرها وفي السفر وغيرها وهذا قد يقع أحيانا عندنا الآن كثير من المستشفيات القائمون على العلاج نعم نصار فإذا حضر الموت أحد من هؤلاء المرضى وأشهد من عنده من الأطباء فهذا حكمه كذلك ويعطي إن شاء الله البقية الدرس القادم من فوائد هذه الآية أنه ينبغي الإشهاد على الوصية لقوله شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية إثنان وظاهر الآية الكريمة أنه لا بد من رجلين لقوله اثنان واثنان عدد للمذكر فهل هذه الآية على ظاهرها الجواب أن يقال هذه الآية تقيد بآية البقى وهي قوله تعالى وستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكون رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهد لأن الأموال وما يقصد به الأموال يكفي فيه في إثباته واحد من أمور ثلاثة إذا لم يقر المدة عليه يكفي في إثباته واحد من أمور ثلاثة شهادة الرجلين شهادة رجل وامرأتين شهادة رجل ويمين المدعي هذه بينات المال وما يتعلق به المال وعلى هذا فيقول القوله تعالى اثنان هذا مبني على الأكمل يعني أن الأكمل في الشهادة الوصية أن يكون الشهدان رجلين