1474 - 3550 باب أين يصلي الظهر يوم التروية حديث سألت أنس قلت أخبرني ...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب أين يصلي الظهر يوم التروية حدثني عبد الله بن محمد قال حدثنا إسحاق الأزرر قال حدثنا سفيان عن عبد العزيز بن رفيع قال سألت آنس بن مالك رضي الله عنه قلت أخبرني بشيء عقلته عن النبي
صلى الله عليه وسلم أين صل الظهر والعصر يوم التروية عقلته فتح قلت قلت بالكسر سألت آنس بن مالك رضي الله عنه قلت أخبرني بشيء عقلته عن النبي صلى الله عليه وسلم أين صل الظهر والعصر يوم
التروية قال بمنا قلت فأين صل العصر يوم النفر قال بالأبطح ثم قال افعل كما يفعل أمراءك ترجم قوله باب أين يصلي الظهر يوم التروية أي يوم الثامن من ذي الحجة وسمي التروية بفتح المثنات
وسكون الرأي وكسر الواو وتخفيف التحتانية لأنهم كانوا يروون فيها إبلهم ويتروون من الماء لأن تلك الأماكن لم تكن إذ ذاك فيها آبار ولا عيون وأما الآن فقد كثرت جداً واستغنوا عن حمل الماء
وقد روى الفاكهي في كتاب مكة وينه يشوف اليوم بحمد الله وقد روى الفاكهي في كتاب مكة من طريق مجاهد قال قال عبد الله بن عمر يا مجاهد إذا رأيت الماء بطريق مكة ورأيت البناء ما يعلو
أخشابها فخذ حذرك وفي رواية حذرك فخذ حذرك وفي رواية فاعلم أن الأمر قد أضلك وقيل في تسمية يوم التروية أقوال أخرى شادة منها أن آدم رأى فيها حواء واجتمع بها ومنها أن إبراهيم رأى في
ليلته أنه يذبح ابنه فأصبح متفكراً يتروى ومنها أن جبريل عليه السلام أرى فيه إبراهيم مناسك الحج ومنها أن الإمام يعلم الناس فيه مناسك الحج ووجه شذوذها أنه لو كان من الأول لكان من
الرؤية أو الثاني لكان من التروي بتشديد الواو أو من الثالث لكان من الرؤيا أو من الرابع لكان من الرواية قول محدثني عبد الله بن محمد هو الجعفي وإسحاق الأزرق وهو ابن يوسف وسفيان هو
الثوري قال الترمذي بعد أن أفرجه صحيح يستغرب من حديث إسحاق الأزرق عن الثوري يعني أن إسحاق تفرد به وأظن أن لهذه النقطة أردفه البخاري بطريق أبي بكر بن عياش عن عبد العزيز ورواية أبي
بكر وإن كان قصر فيها قصر فيها كما سنوضحه لكنها متابعة قوية لطريق إسحاق وقد وجدنا له شواهد منها ما وقع في حديث جابر الطويل الأحسن متابعة كما مسترح أجد وإن كان قصر لا لا قصر متابعة
متابعة ما متابعة قوية منها ما وقع في حديث جابر الطويل في صفة الحج عند مسلم فلما كان يوم التروية توجهوا إلى ميناء فأهلوا بالحج وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بها الظهر
والعصر والمغرب والإشاء والفجر الحديث وروا أبو داود والترميدي وأحمد والحاكم من حديث ابن عباس قال صلى النبي صلى الله عليه وسلم بميناء خمس صلاوات وله عن ابن عمر أنه قال كان يحب إذا
استطاع أن يصلي الظهر بميناء يوم التروية وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر بميناء وحديث ابن عمر في الموطأ عن نافع عنه موقوفا ولبن خزيمة والحاكم من طريق القاسم ابن محمد
عن عبد الله بن الزبير قال من سنة الحج أن يصلي الإمام الظهر وما بعدها والفجر بميناء ثم يغدون إلى عرفة قوله يوم النفر بفتح النون وسكون الفاء يأتي الكلام عليها في أواخر أبواب الحج
قوله حدثنا علي لم أره منسوبا في شيء من الروايات والذي يظهر لي أنه ابن المديني وقد ساق المصنف الحديث على لفظ إسماعيل بن أبان وإنما قدم طريق علي لتصريحه فيها بالتحديث بين أبي بكه وهو
ابن عياش وعبد العزيز وهو ابن رفيع قوله فلقيت فلقيت أنسا في رواية الكشميهني قوله فلقيت أنسا ذاهبا في رواية الكشميهني راكبا قوله انظر حيث يصلي أمراءك فصل هذا فيه اختصار يوضيحه رواية
سفيان وذلك أنه في رواية سفيان بيّن له المكان الذي صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم الظهر يوم التروية وهو بميناء كما تقدم ثم خشي عليه أن يحرص على ذلك فينسب إلى المخالفة أو تفوته
الصلاة مع الجماعة فقال له صلي مع الأمراء حيث يصلون وفيه إشعار بأن الأمراء إذ ذاك كانوا لا يواضبون على صلاة الظهر ذلك اليوم بمكان معين فأشار أنس إلى أن الذي يفعلونه جائز وإن كان
الاتباع أفضل ولما خلت رواية أبي بكر بن عياش عن القدر المرفوع وقع في بعض الطرق عنه وهو فرواه الإسماعلي من رواية عبد الحميد ابن بيان عنه بلغط أين صلى النبي صلى الله عليه وسلم وسلم
الظهر هذا اليوم قال صلى حيث يصلي أمراءك صلّ على الصل فيها ياس في دنيا قال الإسماعلي قوله صلى غلط قلت ويحتمل وأن يكون كأن تكون كانت صلي بصيغة الأمر كغيرها من الروايات فأشبع الناس
خلام فكتبت بعدها ياء فقرأها الراوي بفتح اللام وأغرب الحميدي في جمعه فحذف لفظ فصلي من آخر رواية أبي بكر بن عياش فصار ظاهره أن أنس أخبر أنه صلى حيث يصلي الأمراء وليس كذلك فهذا بعينه
الذي أطلق الإسماعلي أنه غلط وقال أبو مسعود في الأطراف جود إسحاق عن سفيان هذا الحديث ولم يجوده أبو بكر بن عياش قلت وهو كما قال وفي الحديث أن السنة أن يصلي الحاج الظهر يوم التروية
بميناء وهو قول الجمهور وروى الثوري في جامعه عن عمر بن دينار قال رأيت ابن الزبير صلى الظهر يوم التروية بمكة وقد تقدمت رواية القاسم عنه أن السنة أن يصليها بميناء فلعله فعل ما نقله
عمر عنه لضرورة أو لبيان الجواز وروى ابن المندر من طريق ابن عباس قال إذا زاغت الشمس فليرح إلى ميناء قال ابن المندر في حديث ابن الزبير إن من السنة أن يصلي الإمام الظهر والعصر والمغرب
والعشاء والصبح بميناء قال به علماء الأمصار قال ولا أحفظ عن أحد من أهل العلم أنه أوجب على من تخلف عن ميناء ليلة التاسع شيئا ثم روى عن عائشة أنها لم تخرج من مكة يوم التروية حتى دخل
الليل وذهب ثلثه قال ابن المندر والخروج إلى ميناء في كل وقت مباح إلا أن الحسن وعطاء قال لا بأس أن يتقدم الحاج إلى ميناء قبل يوم التروية بيوم أو يومين وكرهه مالك وكره الإقامة بمكة
يوم التروية حتى يمسي إلا إن أدركه وقت الجمعة فعليه أن يصليها قبل أن يخرج وفي الحديث أيضا الإشارة لكن هذا اللي أحفظ عن العلم رحمه الله في وقت السعة يعني كرهه أن يخرج نساء إلى ميناء
قبل يوم التروية لأنهم يشغلون مكاناً فيما ليس مشروعاً فيه في ذلك الوقت كما كرهه أن يتأخر عن يوم التروية فالسنة أن تخرج ذوحاً إلى ميناء وتصلي ظهرنا وإن تأخرت إلى أن تزور الشمس ثم
تخرج قبل سعة الظهر وتصلي في ميناء فلا بأس وكانت منها فيما عهدنا ونحن قريب عهد كان بينها وبين مكة مسافة مسافة طويلة صحراء وأوديا لكن الآن اتصل وفي هذا الحديث جليل على ورع الصحابة
وحسن سيرتهم ومنهجهم حيث بيّن السنة ونهو عن المخالفة بيّن السنة أن تصلي ظهر في ميناء ونهو عن المخالفة مخالفة الأمراء أمراء الحجيد فصلي حيث صلّف إن صلّوا في ميناء صلّه في ميناء إن
صلّوا في مكة صلّه في مكة لأن المخالفة الشرق ولكن من يفقه هذا من بعض الناس اليوم حيث يريدون أن يطبقوا السنة ولو كان فيها مشاق وهذا غلط عظيم لا سيّما من يؤبه له أو من يسعى بين الناس
بأعلى صوته خالف السنة السنة كذا يترتب على هذه المفاسد أكثر من ما يترتب على المصلحة فانظر أحد الصحابة مبينون السنة ويقول لا تخالف أميرك كم من؟
وفي الحديث أيضا الإشارة إلى متابعة أولي الأمر والاحتراز عن مخالفة الجماعة المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء
بالكويت