96 - 568 تفسير الآيات ( 94 - 95 ) من سورة البقرة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قال الله تبارك وتعالى:
"قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموكين" قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة هل كان هنا تامة أم لا ناقصة؟
- ناقص - ناقص - ناقص - تامة - ناقص - ناقص يعني إن كان وأين خبرها يجوز أن يكون خبرها الجار والمجلول في قول لكم الدار وتكون الخالصة حالا من الدار إن حرف كونها خالصة من دون الناس
ويجوز أن تكون الخبر خالصة قل إن كانت لكم الدار الآخرة خالصة نعم من دون الناس ومعنى واحد يقول الله قل إن كانت لكم الدار الآخرة والمراد في الدار الآخرة الجنة وإنما قال ذلك أو أمر أن
يقول ذلك لأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة وبعدها تخلفونا بالنار ونكون نحن في الجنة هذا كلام اليهود الذي يقول هذا الكلام يدعي أن الدار الآخرة له من دون الناس ولهذا اليهود
يدعون أنهم شعب الله المختار يقول أن الله فضلنا على العالمين ويدعون أن الآخرة لهم من دون الناس وأن المستحق للنار منهم يدخلها أياما معدودة ثم يخرج إلى الجنة فالله يقول قل إن كانت لكم
الدر الآخرة عند الله خالصة فسروها بأنها خاصة بأن معنى خالصة أي خاصة ويحتمل أن المراد بالخالصة معنى التي لا يشوبها شيء بمعنى لا يشارفهم فيها أحد والمعنى يعني مؤداهما واحد وقول
فتمنوا ألف يامر غامر نعم وشراط ألف رابطة جواب جواب إيش وهو إن كان رابطة وإنما احتيج إلى ربط الجواب بها لأن الفعل الذي بعدها فعل أمر وقد قالوا إنه يجب ربط الجواب بالفاء في سبعة
مواضع ستة مواضع اسمية طلبية وبجامد وبما وقد وبلا وبالتنفيذ سبعة مواضع إنه يجب أن تقتلن بها الفاء وقوله تمنوا الموت أن يطلبوا حصوله والتمني أيضا طلب حصول المحبوب قلنا لا كيف ذلك
لأنه إذا كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالص فالدار الآخرة خير من الدنيا والإنسان مش يتمنى أن ينتقل إلى ما هو خير لو كنت في بيت قديم متهدد تخشى منه أن يسقط عليك هل تقول ليتني أسكن
في بيت جديد تقول ذلك هؤلاء يقولون الآخرة لنا وإذا كانت الآخرة لهم فالآخرة بلا شك خير من الدنيا فإذا كنت ترى أن الآخرة لك فإنك يلزمك أن تتمنى الموت لتصل إلى ما هو خير عرفتم وهذا
تحدي حد الله ولهذا قال الله تعالى هنا ولن يتمنوه أبدا وكذلك في الثلاث جمعة قال ولا يتمنونه أبدا لأن الله يعلم أنهم لن يتمنوا فتحداهم به لأنه ما يمكن يتمنونه لأنهم يحبون الدنيا أكثر
من الآخر كما سيأتي فيما بعد وظاهروا الآية الكريمة على ما شرحنا الآن أن الله أمر نبيه أن يتحداهم بأنه إن كانت الدار الآخرة لكم كما تزعمون فتمنوا الموت لتصلوا إليها وهذا لا شك هو
ظاهر الآية الكريمة وهو الذي رجحه ابن جرير وكثير من المفسرين ولهب بعض العلماء إلى أن المراد بقوله فتمنوا الموت أي فتباهلون وتمنوا الموت لمن هو كاذب مننا يكون هذه فقوله تعالى في سورة
العنوران فمن حدك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالى وندعو ابناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين يكون معنى كمن الموت عن طريق
المباهلة وردح هذا ابن كثير وضعف الأول بأنه لو كان المراد أن يتمنوا فصول الموت لكانوا يحتجون أيضا علينا نحن ويقولون أنتم أيضا إن كنتم تقولون إن الدار الآخرة لنا فتمنوا الموت لأن
تحديكم إيانا بذلك ليس بأولى من تحدينا إياكم به فهم يقدرون يقولون إنما تمنى الموت لأنكم أيضا أنتم تقولون إن الدار الآخرة لكم وأن اليهود بعد بعثة قصوص الله صلى الله عليه وسلم في
النار فتمنى الموت أنتم أيضا وهذا ما يصف وهذا لا يصف لأننا نحن لا نتمنى الموت ولا يشرع لنا أن نتمنى الموت فإن خير من ناس من طال عمره وحصن عمله والإنسان يتمنى أن الله يمد في عمله على
زيادة عمره على زيادة عمل صالح يستفيد به ولا يتمنى الموت له أن أتقى الناس ما فمن الموت نعم وهذا المعنى الذي نحى إليه ابن كثير قوي جدا حقيقة وإن كان يخالف ظاهر السياق لكنه قوي قوي
جدا والذين أخذوا بظاهر السياق قالوا نحن نأخذ به لأن المقام مقام تحد فتعلم الله أنهم لن يفعلوا وهم مهمت من الموت ولهم ردين علينا بقولهم تمنوه أنتم نعم فهم المدعون وقد علم الله أنهم
لن يتمنوه ولن يقول أيضا لنا تمنوه وهم يقولون القضية هذه قضية خاصة حدث الله عنها وأخبرنا ماذا تكون النتيجة بدون أن يقع الأمر الله يقول ولن يتمنوه ولا تستعنه ولا يتمنونه أبدا فأيهما
نأخذ نأخذ بما يقضيه ظاهر القرآن ونقول هذه قضية معينة أخبر الله منه لن تكون أو نأخذ بما يؤيره المعنى الآن الذي ذهب إليه ابن كثير ما ذكر سبب مدود ذكر رحمة المقصريين ابن عباس ظاهر
كلامه ما هو في المباهرة ومن المعلوم أن ابن عباس يرجع اليه في التفسير لأنه فحابي ومعتن بالتفسير وقد دعاله النبي عليه الصلاة والسلام أن يعدمه الله والتعويب نعم إيه تكون مباهرة بطريق
آخر لأنها مباهرة في النصارى لكن كنت في صفحة آل عمران مباهرة للنصار الذين ذكروا في عيسى ما ذكروا فطلف منهم مباهرة ولكنهم أبوا واستسلموا وردوا بالجزية أما هؤلاء فهي المباهرة معلّه ما
جوزأت من الأبوات؟
يقول النبي عليه الصلاة والسلام لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به لإن كان لا محالة فليقول اللهم أحيني ما علمت يقول إذا خشي فتنة أما إذا خشي فتنة فهو يقول اللهم إن رأت بعبارك فتنة
فاقبضني إليك فأنا مكسوم ولو يقول أمثني لأنه ما يمكن قد يكون بقاء في الفتنة خيرا له ولغيره قد ينقذ الله على أيديه وناسا لو لا وجوده بينهما ما أنقذهم لا إذا يعرف ذلك يقول فاقبضني
إليك غير مكسوم إذا يعرف ذلك أقول لي يقول هالكلام يقبضني إليك غير مكتوب فيقيل طالب الموت بفونه غير مكتوب سواء الآن ولا بعد زمان نعم كريم هم هم