1466 - 3550 باب وجوب الصفا والمروة ة جعل من شعائر الله حديث عروة قال...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب وجوب الصفا والمروة وجعل من شعائر الله حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال عروة سألت عائشة رضي الله عنها فقلت لها أرأيت قول الله تعالى إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما فوالله ما على أحد جناح أن لا يطوف بالصفا والمروة قالت بئس ما قلت يا ابن أختي إن هذه لو كانت كما أولتها عليه كانت لا جناح عليه أن لا يتطوف بهما ولكنها أنزلت في الأنصار كانوا قبل أن يسلموا يهلون لمنات الطاغية التي كانوا يعبدونها عند المشلل فكان من أهل يتحرج أن يطوف بالصفا والمروة فلما أسلموا سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك قالوا يا رسول الله إنا كنا نتحرج أن نطوف بين الصفا والمروة فأنزل الله تعالى إن الصفا والمروة من شعائر الله الآية قالت عائشة رضي الله عنها وقد سن رسول الله صلى الله عليه وسلم الطواف بينهما فليس لأحد أن يترك الطواف بينهما ثم أخبرت أبا بكر بن عبد الرحمن فقال إن هذا العلم ما كنت سمعته ولقد سمعت رجالا من أهل العلم يذكرون أن الناس إلا من ذكرت عائشة ممن كان يهلوا بمناه كانوا يطوفون كلهم بالصفا والمروة فلما ذكر الله تعالى الطواف بالبيت ولم يذكر الصفا والمروة في القرآن قالوا يا رسول الله كنا نطوف بالصفا والمروة وإن الله أنزل الطواف بالبيت فلم يذكر الصفا فهل علينا من حرج أن نطوف بالصفا والمروة فأنزل الله تعالى إن الصفا والمروة من شعائر الله الآية قال أبو بكر فأسمع هذه الآية نزلت في الفريقين كليهما في الذين كانوا يتحرجون أن يطوفوا في الجاهلية بالصفا والمروة والذين يطوفون ثم تحرجوا أن يطوفوا بهما في الإسلام من أجل أن الله تعالى أمر بالطواف بالبيت ولم يذكر الصفا حتى ذكر ذلك بعدما ذكر الطواف بالبيت ليقرأ آية النصف أو المرة من شعر الله فمن حج البيت أو يتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما يفهم أن الطواف بهما ينتفي به جناح وكان بصدد أن يأثم ولكن من عرف سبب النزول زال عن المشكال وسبب النزول أنهم كانوا يتحرجون طواف بهما لأنهم يهلون من مناف الطاعة بالمشلة فتحرر وفي أيضا سبب آخر لم يذكر البخاري ولعله ليس على شرط أنه كان على الصفا والمروى الصنماء وكانوا في الجاهلية يطوفون بهما فلما جاء الإسلام تحرجوا أن يطوفوا بهما لأنهما كان فيهم الصنماء هناك السبب الثالث وهو أن الأصل في العبادات المنع فلما ذكر الله الطواف بالبيت وسكت عن الطواف بالصفا والمروى تحرجوا وقالوا إذا لم يذكر الطواف بالصفا والمروى فالأصل في العبادات المنع والتحريم فيكون من طاف بهما عليه جناح فنفى الله ذلك وقال إن الصفا والمروى من شعائر الله لا يكون السبب نعم فقال إن الصفا والمروى من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه يطوف به فهذه ثلاثة أسباب ثم يقال إن قوله عز وجل من شعائر الله يدل على أن قوله فلا جناح عليه يطوف بهما ليس على ظاهره لأن كونهما من شعائر الله يقتضي الندب إيش يطوف بهما ولهذا قالت عائشة اللي بأختها قالت بيس ما فعلت أو ما فهمت لو أرد الله ما فهمه وعروه لقال فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما لأن يدعوه على كل حال هي رضي الله عنها أقسمت في محل آخر أنه ما أتم الله حج إنسان ولا عمرته حتى يطوف بصهوه المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت