1461 - 3550 حديث ابن عباس سقيت رسول الله من زمزم فشرب وهو قائم📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
محمد هو ابن سلام قال أخبرنا الفزاري عن عاصم عن الشعبي عن ابن عباس رضي الله عنه ما حدثه قال سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من ماء زمزم فشرب وهو قائم قال عاصم فحلف عكرمة ما كان
يومئذ إلا على بعير وراه الحديث أنه ليس على بعير وإنما شرب قائما فإذا قال قائم ملجم بين شربه قائما وبين نهي عن شرب قائما فقيل الجواب إنه كان في مكان طيق والناس حوله ويشق عليه أن
يجلس على الأرض ثم يتناول الدلو ويشرب وهذا كما شرب من شن معلق لبيته لأن الشن المعلق رفيع فيكون شربه قائما من أجل الحاجر وزعم بعضهم أنه شرب قائما من أجل أن يشرب كثيرا لأن إنسان إذا
شرب قاعدا انضغط بطنه ولم يشرب كثيرا وإذا كان قائما شرب كثيرا لكن في هذا نظر فالأقرب أنه شرب قائما للحاجة شرب الأثر يقول فحلف أكرمة ما كان يومئذ إلا على بعير عند ابن ماجه من هذا
الوجه قال عاصم فذكرت ذلك لأكرمة فحلف بالله ما فعل أي ما شرب قائما لأنه كان حينئذ راكبا انتهى وقد تقدم إن عند أبي داود من رواية أكرمة عن ابن عباس أنه أناخ فصلى ركعتين فلعل شربه من
ماء زمزم كان بعد ذلك ولعل أكرمة إنما أنكر شربه قائما لنهيه عنه لكن ثبت عن عنجين عند البخار أنه صلى الله عليه وسلم شرب قائما فيحمل على بيان الجواز ذكره نعم ذكره في الأشرب إيش في
الأشرب الباب على كل هذا الصحيح أنه ليس لبيان الجواز كيف يكون لبيان الجواز وقد أمر من شرب قائما من يستقي لكن على سبيل الحاجة في شيء في بحث في المسألة هذه عين لا في الأشربة هل عندك
الأشربة لا أجيب وشك تبلغ لا في قصة العين كيف العين يا عبد الله بفضل أنت بساقى اسقني ولا أسقني وصل ولا أسقني الله أعلم الله أعلم الله أعلم ألنسى اللهم قال في القرآن وأسقيناكم ما
أنفراثا وقال وسقاهم ربهم وشكون يعني في لغتان أسقي نعم أسقى والأمر منه أسقي وثقى والأمر منه أسقي قال ذكر ما يستفاد منه فيه الرخصة في الشرب قائمة وقيل إن الشرب من ماء زمزم من غير
قيام يشق لارتفاع ما عليها من الحائق وقال ابن بطال أراد البخاري أن الشرب من ماء زمزم من سنن الحج فإن قلت روى بن جرير عن نافع عن ابن عمر أنه كان لا يشرب منها في الحج قلت لعله إنما
تركه لألا يظن أن شربه من الفرض اللازم وقد فعله أولا مع أنه كان شديد لاتباع إلى الآثار بل لم يكن أحدا أتبع لها منه وقد نص أصحاب الشافعي على شربه وقال وهب بن منبه نجدها في كتاب الله
شراب الأبرار وطعام طعم وشفاء سكم لا تنزح ولا تزم من شرب منها حتى يتضلع أحدثت له شفاءا وأخرجت عنه داءا واعلم أنه قد روي في الشرب قائما أحاديث كثيرة منها النهي عن ذلك وبواب عليه مسلم
بقوله باب الزجر عن الشرب قائما هذا أحد نقرأه نقرأها بقوله باب الزجر عن الشرب قائما وحدثنا هداب بن خارد قال حدثنا همام قال حدثنا قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم زجر عن
الشرب قائما وفي لفظ له عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يشرب الرجل القائما قال قتادة فقلنا فالأكل قال ذاك أشد وأخبث وفي رواية عن أبي سعيد من الخدري رضي الله عنه أن
النبي صلى الله عليه وسلم زجر عن الشرب قائما وفي لفظ نهى عن الشرب قائما وفي رواية له عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يشربنا أحدكم قائما فمن نسي فليستقي وروى
الترميدي من حديث الجاروت ابن المعلى أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الشرب قائما ومنها إباحة الشرب قائما فمن ذلك مرواه البخاري وضوب عليه باب الشرب قائما على ما يأتي قال حدثنا أبو
نعيم قال حدثنا نسعر عن عبد الملك بن ميسرة عن النزال قال أتى علي رضي الله عنه على باب الرحبة بماء فشرب قائما فقال إن ناسا يكره أحدهم أن يشرب وهو قائم وإني رأيت النبي صلى الله عليه
وسلم أفعل كما رأيتمون فعلت ورواه أبو داود أيضا وروى الترميدي من حديث ابن عمر قال كنا نأكل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نمشي ونشرب ونحن قيام وقال هذا حديث حسن صحيح غريب
وروا أيضا من حديث عمر بن شعيب عن أبيه عن جده قال رأيت في فائدة جواز الأكل ماشي والنسان قد يحتاج إليها أحيانا يكون معه كسط خبزة يريد أن يكملها ويأكلها وهو يمشي وروا أيضا من حديث عمر
بن شعيب عن أبيه عن جده قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب قائما وقاعدا وقال هذا حديث حسن وروا الطحاوي وقال حدثنا ربيع الجيزي قال حدثنا إسحاق ابن أبي فروة المدني قال حدثنا
عبيدة حدثتنا عبيدة بنت نابل عن عائشة بنت سعد عن سعد بن أبي وقاصر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يشرب قائما ورواه البزار أيضا في مسنده نحوه وروا الطحاوي أيضا فقال
حدثنا ابن مرزوق قال حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج قال أخبرني عبد الكريم ابن مالك قال أخبرني البراء بن زيدان أم سليم حدثت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شرب وهو قائم من قربة وفي لفظ
له أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها وفي بيتها قربة معلقة فشرب من القربة قائما وأخرجه أحمد والطبارني أيضا قال النووي اعلم أن هذه الأحاديث أشكل معناها على بعض العلماء حتى
قال فيها أقوالا باطلة والصواب منها أن النهي محمول على كراهة التنزيه وأما شربه قائما فلبيان الجواز ومن زعم نسخا فقد غلط فكيف يكون النسخ مع إمكان الجمع وإنما يكون نسخا لو ثبت التاريخ
فأنا له ذلك وقال الطحاوي ما ملخصه إنه صلى الله عليه وسلم أراد بهذا النهي الإشفاق على أمته لأنه يخاف من الشرب قائما الضرر وحدوث الداء كما قال لهم أما أنا فلا آكل متكيا قلت اختلفوا
في هذا الباب بحسب اختلاف الأحاديث فيه فذهب الحسن البصري وإبراهيم النخاعي وقتادة إلى كراهة الشرب قائما وروي ذلك عن أنس رضي الله عنه وذهب الشعبي وسعيد بن مسيب وزادان وطاوس وسعيد بن
جبير ومجاهد إلى أنه لا بأس به ويروى ذلك عن ابن أباس وأبي هريرة وسعد وعمر بن خطاب وابنه عبد الله وابن الزبير وعائشة رضي الله عنهم هو لقب أنه مكروه لكن الحاجة لا بأس به هذا لقب
المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت اشتركوا في القناة