1444 - 3550 باب طواف النساء مع الرجال والأثار في ذلك📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب طواف النساء مع الرجال وقال عمر بن علي حدثنا أبو عاصم قال ابن جريج أخبرني عطاء إذ منع ابن هشام النساء الطواف مع الرجال قال كيف يمنعهن وقطاف نساء النبي صلى الله عليه وسلم مع الرجال قلت أبعد الحجاب أو قبل قال إيل عمري لقد أدركته بعد الحجاب قلت كيف يخالقنا الرجال قال لم يكن يخالقني كانت عائشة رضي الله عنها تطوخ حجرة من الرجال لا تخالقهم فقالت امرأة انطلقي نستلم يا أم المؤمنين قالت انطلقي عنك وأبت يخرجنا متنكرات بالليل فيقفنا مع الرجال ولكنهن كن إذا دخلنا البيت قمنا حتى يدخلنا وأخرج الرجال وكنت آتي عائشة أنا وعبيد بن عمير وهي مجاورة في جوث ثبير قلت وما حجابها قال هي في قبة تركية لها غشاء وما بيننا وبينها غير ذلك ورأيت عليها درعا موردا توافل النساء مع الرجال لا بأس به ولا يمكن منعه خصوصا في أوقاتهم هذه لأن كل مرات مع محرمهم ولو منعت النساء من اختلاف الرجال لضاعت النساء وحصلنا الشر أكثر ولكن لو جعلنا كما تفعل حجرة يعني بعيدات عن الرجال لكان هذا طيب طيب وكان هنا يفعلونه في الأيام التي لستها زحام شديد يجعلنا النساء على أجانب وهو عمل طيب وأما أن تنع النساء ويقال لهن لا تقفن إلا في الليل مثلا فهذا صعب وفي وقت ما هذا الأمر أصعب لو قلنا أن الرجال وحدهم والنساء وحدهم لحصل فتنة كبيرة كل إنسان يستطيع أن يصيد المرأة بدون من يعابده ولكن على الإنسان أن يتقى الله عز وجل ويتجنب زحام النساء في قدر المستطاع وعلى المرأة أيضا أن تنتبه لأولئك فجار الذين يتصيدون النساء في المطاف والعيادة بالله وتجد الرجل تسق بها من أول الطوافل أخذ الطوافل نساء الله لا أعرف وكان ذبط من قضية وفي هذا أيضا لما إذ منع ابن هشام النساء يطوفوا أن الطوافل أبي جيد قال كن كيف يمنعهن وقد طاف نساء النبي في هذا دين على الاحتجاج بالفعل أي فعل الصحابة لا سيما مع النبي صلى الله عليه وعلى فإن الفعل في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم إذا لم ينكره الرسول ولا الله عز وجل فإنه يعتبر جائزا إن كان من غير عبادة ومشروعا إن كان من عبادة تقرأ علينا إذ منع ابن هشام قوله قال الحافظ رحمه الله تعالى قوله إذ منع ابن هشام هو إبراهيم أو أخوه محمد ابن هشام ابن إسماعيل ابن هشام ابن الوليد ابن المغيرة ابن عبد الله ابن عمر ابن مخزومي المخزومي وكان خالي هشام ابن عبد الملك فولى محمد الإمرة مكة وولى أخاه إبراهيم ابن هشام إمرة المدينة وفوض هشام لإبراهيم إمرة الحج بالناس في خلافته فلهذا قلت يحتمل أن يكون المراد ثم عذبهما يوسف بن عمر الثقفي حتى مات في محنته في أول ولاية الوليد ابن يزيد ابن عبد الملك بأمره سنة خمس وعشرين ومئة قاله خليفة ابن خياط في تاريخه وظاهر هذا أن ابن هشام أول من منع ذلك لكن روى الفاكهي من طريق زائدة عن إبراهيم النفعي قال نهى عمر أن يطوف الرجال مع النساء قال فرآ رجلا معهن فضربه بالدرة وهذا إن صح لم يعارف الأول لأن ابن هشام منعهن أن يطوفنا حين يطوف الرجال مخلقا فلهذا أنكر عليه عطاء واحتج بصنيع عائشة وصنيعها شبيه بهذا المنقول عن عمر قال الفاكهي ويذكر عن ابن عيينة أن أول من فرق بين الرجال والنساء في الطواف خالد بن عبد الله القسري انتهى وهذا انتبت فلعله منع ذلك وقتا ثم تركه فإنه كان أمير مكة في زمن عبد الملك بن مروان وذلك قبل ابن هشام بغدة طويلة قوله كيف يمنعهن معناه أخبرني ابن جريد بزمان المنع قائلا فيه كيف يمنعهن قوله وقد طاف النساء النبي صلى الله عليه وسلم مع الرجال أي غير مختلطات بهن قوله بعد الحجاب في رواية المستملي أبعد بإثبات همزة الاستفهام وكذا هو للفاكهي قوله إي لعمري هو بكسر الهمزة بمعنى نعم قوله لقد أدركته بعد الحجاب ذكر عطاء هذا قوله لعمري وضع على العمل موضع الله يعني موضع والله بل ما يقول إي والله قد إي والعمر والقسم لعمري هذا جائز وقع من النبي صلى الله عليه وعليه وسلم ووقع من غيره أيضا وليس هو القسم الممنوع لأن أداة القسم غير موجودة فيه وهي ألوان والباء والتع نعم قوله لقد أدركته بعد الحجاب ذكر عطاء هذا لرفع توهم من يتوهم أنه حمل ذلك حمل ذلك عن غيره ودل على أنه رأى ذلك منهن والمراد بالحجاب نزول آية الحجاب وهي قوله تعالى وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب وكان ذلك في تزويد النبي صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش كما سيأتي في مكانه ولم يدرك ذلك عطاء قطعا قوله يخالقنا في رواية المستملي يخالقهن في الموضعين والرجال بالرفع على الفاعلية قوله حجرة بفتح المهملة وسطون الجيم بعدها رأى أي ناحية قال القزاز هو مأخوذ من قولهم نزل فلان حجرة من الناس أي معتزلا وفي رواية كشميهني حجة إزاي وهي رواية عبد الرزاق فإنهم فسرهم في آخره فقال يعني محجوزا بينها وبين الرجال بثوب وأنكر ابن القرقول حجرة بضم أوله وبراء وليس بمنكر فقد حكاه ابن عديس وابن سيدة فقال يقال قاعدا حجرة بالفتح والضم أي ناحية قوله فقالت امرأة زاد الفاكهي معها ولم أقف على اسمها للمرأة ويحكمل أن تكون دقرة بتسر المهملة وسكون القاف امرأة روا عنها يحيى ابن أبي كثير أنها كانت تطوه مع عائشة بالليل فذكر قصة أخرجها الفاكهي قوله انطلقي عنك أي عن جهة نفسك قوله يخرجنا زاد الفاكهي وكن يخرجنا إلى آخره قوله متنكرات في رواية عبد الرزاق مستترات واستنبط منه الداودي جوازا نقابل النساء في الإحرام وهو في غاية البعد قوله اذ دخلنا البيت قمت في رواية الفاكهي سترنا قوله حين يدخل في رواية الكشميهني حتى يدخل وكذا هو للفاكهي والمعنى إذا أردنا دخول البيت وقفنا حتى يدخلنا حال كون الرجال مخرجين منه قوله وكنت آتي عائشة وهذا فتغن وأخرج رجال هل تقل قد أين وقد أخرج رجال نعم كمل شيخ كمل قوله وكنت آتي عائشة أنا وعبيد بن عمير أي الليثي والقائل ذلك عطاء وسيأتي في أول هجرة من طريق الأوزاع عن عطاء قال زرت عائشة مع عبيد بن عمير قوله وهي مجاورة في جوف ثبير أي مقيمة أي مقيمة فيه واستنبط منه ابن بطال الاتكافة في غير المسجد لأن ثبيرا خارجا خارج لأن ثبيرا خارج عن مكة وهو في طريق ميناء انتهى وهذا مبني على أن المراد بثبير الجبل المشهور الذي كانوا في الجاهلية يقولون له أشرق ثبير كيما نغير وسيأتي ذلك بعد قليل وهذا هو الظاهر وهو جبل مزدرفة لكن بمكة خمسة جبال أخرى يقال لكل منها ثبير ذكرها أبو عبيد البكري وياقوت غيرهما فيحتمن أن يكون المراد لأحدها لكن ينزم من إقامة عائشة هناك أنها أرادت الاعتكاف سلمنا لكن لعلها اتخذت في المكان الذي جاورت فيه مسجد اعتكفت فيه وكأنها لم يتيسر لها مكان في المسجد الحرام تعتكف فيه فاتخذت ذلك قوله وما حجابها زاد الفاكهي فينئذ قوله تركية قال عبد الرزاق هي قبة صغيرة من لبوت تضرب في الأرض قوله درعا موردا أي قميصا لونه لون الورد ولعبد الرزاق درعا معصفرا وأنا صبي فبين بذلك سبب رؤيته إياها ويحكمل أن يكون رآ ما عليها اتفاقا وزاد الفاكهي في آخره قال عطاء وبلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أم سلمة أن تطوف راكبة في خدرها من وراء المصلين في جوف المسجد وأفرد عبد الرزاق هذا وكأن دخارية حدفه لكونه مرسلا فاغتنى عنه بطريق مالك الموصولة فأخرجها عقبة المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت