228 - 295 - تفسير الآية ( يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية إثنان دوا عدل منكم أو آخران من غيركم إلى آخر هذه الآية في قصة سافر رجلان كافران مع رجل مسلم ثم
حضرته الوفاة وليس معهم مسلم فأشهدهما على وصيتهم فهل تقبل شهادة هذين الرجلين أو لا تقبل الحكم يعرف من هذه الآية والمسألة مسألة ضرورة لأنه لا يوجد مسلم فإذا لم يوجد مسلم اضطررنا إلى
قبول شهادة الكافر وللحديث السبب مذكور فلنفسر الآية ونقرأ السبب إن شاء الله شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت يعني إذا مردتم مرض الموت وليس المراد حضور الأجل بالفعل لأنه إذا حضر الأجل
بالفعل فقد لا يعتبر قول الإنسان إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان قولوا حين الوصية متعلق بالشهادة لأن شهادة مصدر تعمل عمل الفعل فيصحكم أن يتعلق بها الظرف والجار المجروح يعني
شهادتكم حين الوصية إذا حضر أحدكم الموت إثنان ذوى عدل منكم أي صاحب عدل منكم أيها المؤمنون فالخطاب هنا منكم للمؤمنين عموماً وهذا لا إشكال فيه أن يشهد الإنسان على وصيته كم؟
اثنان ذوى عدل ذوى عدل أن يشهد اثنين ذوى عدل ما فيه إشكال أو آخران من غيركم ثم ذكر الله تعالى الصورة التي دعت الضرورة إلى إشهاد من ليس بمسلم أو آخران من غيركم كلمة من غيركم تشمل كل
ملال الكفر وإن كانت القضية وردت في اثنين من الكتابيين نعم اثنين من أهل الكتاب لكن العبرة بعموم اللخ من غيركم يعني سواء كانوا من أهل الكتاب أو من غيرهم إن أنتم ضربتم في الأرض أي
سافرتم فأصابتكم مصيبة الموت نعم قبل أن نتجاور قوله أو آخران من غيركم هل هي للتخيير أو للتنويع الثاني للتنويع يعني أو آخران من غيركم إن لم يوجد دواعد لمن إن أنتم ضربتم في الأرض أي
سافرتم فأصابتكم مصيبة الموت هي كقوله إذا حضر أحدكم الموت يعني ألقنتم أنكم ميتون لكون المرض مرضا مخوفا لا يجبر تحبسونهم هذا كالتفصيل لقولها أو آخران من غيرنا يعني عند أداء الشهادة
تحبسونهما أي الآخران من غيرنا والمراضب الحبس الإيقاف توقفونهما من بعد الصلاة أي من بعد صلاة العصر لأن الصلاة صلاة العصر هي أفضل الصلاوات وهي الصلاة الوسطى وآخر النهار أقرب في إجابة
الدعاء من من أول نهار لا سيما إذا كان ذلك في يوم الجمعة تحبسونهما بعد الصلاة أي صلاة العصر فإذا قال قائل لماذا جعلتم أل للعهد الذهني ولم تجعلوها للجنس فتقول من بعد الصلاة أي صلاة
قلنا لأن النبي صلى الله عليه وسلم حبس الرجلين الشاهدين من بعد صلاة العصر فتكون السنة هي التي عينت هذه الصلاة فيقسمان بالله أي يحلفان به إن ارتبتم يعني شككتم في شهادته لا نشتري به
ثمنا أي لا نشتري بهذا اليمين ثمنا ولو كان المشهود له ولو كان ذا قرب أي صاحب قرابر وحصل هذا القسم أنهما يقسمان بأننا على حق وشهادتنا حق ولا يمكن أن نشهد بباطل لأجل شيء من الدنيا ولو
كان ذا قرب ولا نقتم شهادة الله ما طوف على فيقسمان أي ونحن لا نقتم شهادة الله أي الشهادة التي حملنا الله إياها على ما حصلت به الوصية إنا إذن لمن الآثمين يعني إنا إن كتمن شهادة الله
لمن الآثمين والجملة هنا مؤكدة باثنين وهي وهما إنا واللا ومعنى من الآثمين أي من الواقعين في الإثم وإنما يقولان ذلك زيادة في التوكيد أنهما شاهدا بحق فإن عثر على أنهما استحق إثما إن
عثر يعني تبين أنهما استحق إثما وذلك بشهادة الزور أي تبين أن شهادتهما زور وكذب فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأولياء فآخران يقومان مقامهم يعني في الشهادة ليرد شهادتهم
من أين هذا الأخران هذا الأخران يقول من الذين استحق عليهم لأن الشهادة بالوصية تستلزم أن يؤخذ من نصيب الورثة لمن أوصي له فيكون ما شهد به الأولان مستحقا على هؤلاء الورثة وقول الأوليان
يعني هما الأوليان يعني أولى الناس بإلث هذا الذي شهد على وصيته فيقسمان بالله من هما؟
الشهداء الذين هما من ورثة الموصي نعم يقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادته اللام هنا في قول لشهادتنا واقعة في جواب القسم ما هي شهادته شهادتهما نفي هذه الوصية وشهادة الأولين أو
الأولين إثبات الوصية يقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما وإذا كانت الحق لازم أن تبطل شهادة الشاهدين الأولين وهما كما قررنا أولاً ليس مسلمين بل هما من غير المسلمين وما أعتدينا
يعني ما أعتدينا في الاعتراض وإبطال الشهادة إنا إذن يعني إن اعتدينا لا من الظالمين لأن شهادتهما استلزمت شيئاً الشيء الأول القدر في شهادة الشاهدين الأولين والثاني والثاني الظلم ظلماً
ظلم الموصى له لذلك قال إنا إذن لمن الظالمين قال الله تعالى ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهه أي ذلك المنكور أقرب أن يأتوا بالشهادة على وجهه يعني على الوجه الصحيح أو يخاف أن ترد
أيمان بعد أيمانه يعني أن الذين شهدوا أولاً إذا علموا أنه لا بد أن يتعقبهم من الورثة من يتعقبهم فإنهم سوف يحرصون غاية الحرص أن يأتوا بالشهادة على وجهه أو إن لم يأتوا بالشهادة على
وجهه يخاف أن ترد أيمان بعد أيمانه أيمان أيمان من؟
من الأخر؟
الورثة الورثة بعد أيمانهم أي أيمان الشهداء واتقوا الله واسمعوا أمر الله تعالى بأن يتقيهم بانتزام أحكامه وأكد هذا بقوله واسمعوا أي اسمعوا ما أقول لكم وأمركم به وهو تقوى الله عز وجل
والله لا يهدي القوم الفاسق لا يهدي القوم الفاسقين الخارجين عن طاعتهم وهذا سيتجرب البوائد أنه وعيد شديد أن الفاسق عرضة لأن لا يهديها الله عز وجل هذا معنى الآد الكريمة ويحسن أن نقرأ
القصة حتى يتبين أكثر من معه تبصير الحديث نعم من كثير كثير