1428 - 3550 باب إغلاق البيت ويصلي في أي نواحي البيت حديث دخل رسول...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه في كتاب الحج باب إغلاق البيت ويصلي في أي
نواحي البيت شاء حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا الليث عن ابن شهاب عن سادم عن أبيه أنه قال دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت هو وأسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة فأغلقوا عليهم
فلما فتحوا كنت أول من ولج فلقيت بلالا فسألته هل صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم بين العمودين اليمانيين قوله رحمه الله باب إغلاق البيت ويصلي في أي نواحي البيت شاء أراد
المؤلف رحمه الله أن نبين أن إغلاق المساجد والكعبة وما أشبه ذلك للحاجة لا بأس منه ولا يقالوا إن هذا من منع مساجد الله أن يذكر فيها سواء لأن هذا لمصلحة أو لحاجة أو لضرورة أحيانا فلا
حرك وقوله ويصلي في أي نواحي البيت شاء يعني يصلي داخل البيت في أي نواحي سواء في الشمال في الجنوب في الشرق في الغرب ولكن إلى أين يتجه؟
يتجه إلى أقرب الجدران إليهم فمثلا إذا كان في الشمال في الجانب الشمالي يتجه إلى الجدار الشمالي وإذا كان في الجنوب إلى الجدار الجنوبي وإن عكس وصار في الجنوب والتجه إلى الشمال فلا بأس
لأنه وله وجهه شدر مثل الحرام لكن هذا فيه نور من إساءة الأدب لأن الأقرب أولى بالمراعات من الأب وظاهر كلام البخاري أنه لا بأس أن يتوجه إلى باب الكعبة وهذا محل خلاف يعني هل إذا كنت في
داخل الكعبة والتجهت إلى الباب هل يجز أو لا؟
فمن العلم من قال لا يجز لأن الذي بين يديه فضأ ومنهم من قال إنه يجز واستذل لذلك بأن الصلاة تجوز في جبل أبي قبيس وهو عالم فوق الكعبة لكنه متجه لهواها هو الكعبة قالوا وهذا مثل والقياس
فيه شيء من النظر لأنه يقال الذي على الجبل ليس له مكان سوى هذا لكن هذا الذي في وسط الكعبة كيف يتجه إلى الباب وهو فضاء وهو فضاء ويدع الجداء الترجم هو الشيء والعليم قالوا باب إغلاق
البيت ويصلي في أي نواحي البيت شاء أورد فيه حديث ابن عمر عن بلال في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في الكعبة بين العمودين وتعقب بأنه يغاير الترجمة من جهة أنها تدل على التخير والفعل
المذكور يدل على التعيين وأجيب بأنه حمل صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك الموضع بعينه على سبيل الاتفاق لا على سبيل القصد لزيادة فضل في ذلك المكان على غيره ويحتمل أن يكون مراده
أن ذلك الفعل ليس حتما وإنما كانت الصلاة في تلك البقعة التي اختارها النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من غيرها ويؤيده ما سيأتي في الباب الذي يليه من تصريح ابن عمر بنص الترجمة مع كونه
كان يقصد المكان الذي صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم ليصلي فيه لفضله وكأن المصنف أشار بهذه الترجمة إلى أن الحكمة في إغلاق الباب خينئذ وهو أولى من دعوة ابن بطال الحكمة فيه لأن لا
يظن الناس أن ذلك سنة وهو مع ضعفه منتقض بأنه لو أراد إخفاء ذلك ما اطلع عليه بلال ومن كان معه وإثبات الحكم بذلك يكفي فيه فعل الواحد وقد تقدم بسط هذا في باب الغلق للكعبة من كتاب
الصلاة وظاهر الترجمة أنه يشترض للصلاة في جميع الجوانب إغلاق الباب ليصير مستقبلا في حال الصلاة والمحكي عن الحنفية الجواز مطلقا وعن الشافعية وجه مثله لكن يشترض أن يكون للباب عتبة بأي
قدر كانت ووجه يشترض أن يكون قدر قامة المصلي ووجه يشترض أن يكون قدر مؤخر الرحم وهو المصحح عندهم وفي الصلاة ثوق ظهر الكعبة نظير هذا الخلاف والله أعلم وأما قول بعض الشارحين إن قوله
ويصلي في أي نواحي البيت شاء يعكر على الشافعية فيما إذا كان البيت مفتوحا ففيه نظر لأنه جعله حرث يغلق البيت وبعد الغلق لا توقف عندهم في الصحة وفي هذا الحديث تواضع النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم حيث آلق على نفسه ومعه أسامة وبلال أما عزمان بن طالحة فهذا لأنه من سادنة البيت أسامة بن زيد مولى وبلال مولى ألقى وأما قصد المكان الذي صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم
فهذا ينبنى على أن ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم اتفاقا هل يستن به فيه أو لا فابن عمر رضي الله عنه وعن أبيه يرى أنه يستن به فيه ولكن ابن عمر رضي الله عنه خالف في فعلي هذا سائل
الصحابة فالصحابة يرون أن ما يوقع اتفاقا بلا قصد ليس بمشروب ولا شك أن هذا هو الصوات ولكن محبة القلب للنبي صلى الله عليه وسلم تؤدي إلى أن الإنسان يقتري بحتى في هذا الأمر لا تعبدا
ولكن من أجل قوة المحبة وهذا مسلم ولذلك لو قالنا القائل هل تتبع الدباء في الطعام هل وسنة؟
أو أن الرسول صلى الله عليه وعلى الله وسلم كان يشتهيه ويتسبعه الجواب الثاني لكن لو أن إنسان من شدة محبته للرسول صلى الله عليه وسلم رأى أن يتأسى به حتى في هذه الحال لا تعبدا فلا حرج
وتكون عبادة في هذه الحال هي عبادة المحبة لا عبادة التأسي بالفعل نعم فاب الصلاة في الكعبة حدثنا أحمد بن محمد قال انتبه لهذا الفرق كثيرا من الناس فنقول ما فعله اتفاقا أو لشهوة نفسية
فقط هذا ليس بسنة ولكن من كان محبا للرسول صلى الله عليه وسلم محبة تامة وأحب أن يتأسى به في هذا لا تعبدا ولكن من قوة المحبة فهذا لا بأس به ويثاب على المحبة لا على التأسي المكتبة
الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت