1418 - 3550 باب قول الله وإذ قال ابراهيم رب اجعل هذا البلد ءامنا📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وإذ قال إبراهيم رب جعل هذا البلد آمنا واجنبني وبني أن نعبد الأصنام رب إنه الناظرن كثيرا من الناس فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع
عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم الآية ذكر المؤلف رحمه الله في هذا الباب آية فقط وكأنه لم يكن حديث على شرقه باب قول الله تعالى وإذ قال إبراهيم رب
جعل هذا البلد آمنا أي واذكر إذ قال وإبراهيم هو الخليل عليه الصلاة والسلام إمام الحنفاء رب جعل هذا البلد وهذا دعاء بعد أن تم البلد جعل هذا البلد آمنا واجنبني وبنية أن نعبد الأصنام
واجنبني أي اجعلني أبتعد أنا وبنية عن عبادة الأصنام والأصنام كل ما عبد من دون الله فهو صنب سواء كان من حجر أو شجر أو قمر أو شمس أو غير ذلك وقوله اجنبني وبنية هل أجاب الله دعاءه نقول
أما من جهت بنيه لصلبه فقد أجاب الله دعاءه وأما ذريته من بعد ذلك فإن منهم من عبد الأصنام فقريس تعبد الأصنام والله عز وجل حكيم يجيب بعض الدعوات دون بعض ويجيب في الدعوة الواحدة بعضها
دون بعض ربنا ربي إنهن أضلن كثيرا من الناس يعني الأصنام أضلت أي صارت سببا لضلالي كثير من الناس فمن تبعني فإنه مني لأنه تلا بهدر ومن عصاني فإنك غفور رحيم وهذه دعوة إبراهيم عليه
الصلاة والسلام دعوة رؤوفة رحيمة لم يقل من عصاني فأنزل به بأسك قال فإنك غفور رحيم ليس على المعصية إلا إذا كانت المعصية دون الشرك فإن الله قد يغفرها أما الشرك فلا يغفر ولكن الدعاء
بالمغفرة للمشرك يعني أن يوفق للإسلام والتوحيد فيغفر له ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ليزر إلى آخر ربنا إني أسكنت أي جعلتهم يسكنون من ذريتي منه للتبعيد والمراد بهم إسماعيل وبنوه
وأما إسحار وبنوه ففي الشام من ذريتي بواد غير ذي زرع نعم بواد لأن مكة شرف الله وادي بين جبال غير ذي زرع يعني لا يزرع عند بيتك المحرم وهذا فضل للبيت أنه محرم يعني تحريم تعظيمه فهو
بمعنى محترم وقوله ربنا ليقيموا الصلاة يعني أني أسكنتهم بهذا ليقيموا الصلاة وفيه دليل على أهمية الصلاة ولا صيء ما في مكة عند بيت الله الحرام فاجعل أفئدة من الناس اجعل بنعنى صيّر
وأفئدة مفعولها الأول ومفعولها الثاني تهوي إليهم أي تميل إليهم قال أفئدة من الناس ولم يقل أفئدة الناس لأن الحج لا يجب على كل أحد إنما يجب على من كان قادرا قال بعض العلماء لو قال
أفئدة الناس تهوي إليهم وأجابها الله لواجب على جميع الناس أن يحجوا وفي هذا من المشقق ما هو ظاهر ولكن الله ألهم إبراهيم عليه الصلاة والسلام أن يقول من الناس تهوي إليهم وهذا هو الواقع
فما من مسلم مؤمن إلا وقلبه يميل إلى البيت الحرام ويهد أن يحج كل عام وأن يعتمر كل شهر وهذا شيء ألقاه الله عز وجل في قلوب العباد ليس لأحرفيه صنع نعم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون
أي أعطهم من الثمرات لعلهم يشكرون وقد أجاب الله تعالى دعوتهم فجعل أفئدة من الناس تهوي إليه ورزقهم من الثمرات كما قال عز وجل أولا من أمكن لهم حرما آمنا كم لآدم يجبى إليه ثمرات كل شيء
رزقا من لدن ولكن أثرهم لا يعلم المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت