1414 - 3550 باب توريث دور مكة وبيعها وشرائها وأن الناس في المسجد الحرام..📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب توريث دور مكة وبيعها وشرائها وأن الناس في المسجد الحرام سواء خاصة لقوله تعالى إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء العاكب فيه والباد ومن يرد فيه بي الحادم بظلم نذقه من عذاب أليم البادي الطارئ معكوفا يعني ولدي معكوفا أي أخرى هنا بس نعم مطموس ها عن طمس معكوفا محبوسا يعني بهذا محمول الله العاكب فيه أي المقيم الذي لا أخرج منه كالمحبوس ويعني ماهن المقيم الذي لا أخرج كالمحبوس وعم البادي فهو الطارئ ويسمى عند البقاء الآفاق الآفاق نسبة إلى الآفاق هذه المسألة في الواقع اختلف به العلمة توريث تور نكتب وبيعه وشرائه وأن الناس في مسجد الحرام سواء خاصة يعني المسجد الذي هو المسجد توريثه يعني أنها تورك بيعها وشراؤها بناء على أنها تملك وهذه المسألة اختلفت لها العلمة رحمهم الله فمنهم من قال إنه لا جوز بيعها ولا شراؤها ولا تعجيرها لقوله تعالى سواء النعاكب فيه والبعب ومنهم من قال جوز بيع وشراؤها وتعجيرها لأنه إذا ثبتت التوريث ثبت الملك وإذا ثبت الملك صار شاملا لملك العين وملك الانتفاء ومنهم من فصل قال أما ملكها وبيعها وشراؤها عينا فلا بأس به فهو ثابت وأما تأجيرها فلا يجوز وأن من عنده فضل مساكن في مكة يجب عليه فتحها للحجاج فلا يختص به وعلن ذلك لأن مكة حرم كالمساد وهذا اختار الشيخ السلام بن تيمي رحمه الله أنه يجري فيها ملك العين من بيع وشراء وهبة وتوريث وغير ذلك ولا يجري فيها ملك المنفعة بل يكون صاحب البيت أحق به من غيره وإذا استغنى عنه وجب فتحه للناس يسكنونه بدون أجر لكن العمل على أنه ملك متام يملك فيه المالك العين والمنفعة ولهذا يجري فيه التباع وجب التأجير والرهن والارتهان والإيقاف وغيرها نذكر الخلافة قوله باب توريث دور مكة وبيعها وشرائها وأن الناس في المسجد الحرام سواء خاصة لقوله تعالى إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء الآية أشار بهذه الترجمة إلى تضعيف حديث ألقمة بن نظلة قال توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وما تدعى رباع مكة إلا السوائب من احتاج سكن أخرجه بن ماجة وفي إسناده انقطاع وإرسال وقال بظاهره بن عمر ومجاهد وعطاء قال عبد الرزاق عن ابن جريج كان عطاء ينهى عن الكراء في الحرم فأخبرني أن عمر نهى أن تبوب دور مكة لأنها ينزل الحاج في عرصاتها فكان أول من بوب داره سهيل بن عمر واعتذر عن أولا من نصب سهيل بن عمر واعتذر عن ذلك لعمر وروى الطحاوي من طريق إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد لأنه قال مكة مباح لا يحل بيع ربائها ولا إجارة ولا إجارة بيوتها وروى عبد الرزاق من طريق من طريق إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد عن ابن عمر لا يحل بيع بيوت مكة ولا إجارتها وبه قال التوري وأبو حنيفة وخالفه صاحبه أبو يوسف واختلف عن محمد وبالجواز قال الجمهور واختاره الطحاوي ويجاب عن حديث علقمة على تقدير صحته بحمله على ما سيجمع به مختلفا عن عمر في ذلك واحتج الشافعي بحديث أسامة الذي أورده البخاري في هذا الباب قال الشافعي فأضاف الملك إليه وإلى من ابتاعها منه وبقوله صلى الله عليه وسلم عام الفتح من دخل دار أبي سفيان فهو آمن فأضاف الدار إليه واحتج ابن خزيمة بقوله تعالى للفقراء المهاجرين الذين أتجوا من ديارهم وأموالهم فنسب الله الديار إليهم كما نسب الأموال إليهم ولو كانت الديار ليست بملك لهم لما كانوا مضرومين في الإخراج من دور ليست بملك لهم قال ولو كانت الدور التي باعها عقيل لا تملك لكان جعفر وعلي أولى بها إذا كان مسلمين دونه وسيأتي في البيوع إذ كان إذ كان مسلمين دونه وسيأتي في البيوع أثر عمر أنه اشترى دارا للسجن بمكة ولا يعارض ما جاء عن نافع عن ابن عمر عن عمر أنه كان ينهى أن تغلق دور مكة في زمن الحاج أخرجه عبد بن حميد وقال عبد الرزاق عن معمر عن منصور عن مجاهد إن عمر قال يا أهل مكة لا تتخذوا لدوركم أبوابا لينزل البادي حيث شاء وقد تقدم من وجه آخر عن عمر فيجمع بينهما بكراهة الكراء رفقا بالوفود ولا يزم من ذلك منع البيع والشراء وإلى هذا جنح الإمام أحمد وآخرون واختلف عن مالك في ذلك فقال القاضي إسماعيل ظاهر القرآن يدل على أن مراد به المسجد الذي يكون فيه النسق والصلاة لا سائر دور مكة وقال الأبهري لم يختلف قول مالك وأصحابه في أن مكة فتحت عنوى واختلقوا هل من بها على أهلها لعظم حرمتها أو أقرت للمسلمين ومن ثم جاء الاختلاف في بيع دور مكة والكراء والراجح عند من قال إنها فتحت عنوى أن النبي صلى الله عليه وسلم من بها على أهلها فخالفت حكم غيرها من البلاد في ذلك ذكره السهيلي وغيره وليس الاختلاف في ذلك ناشعا عن هذه المسألة فقد اختلف أهل التأويل في المراد بقوله هنا المسجد الحرام هل هو الحرم كله أو مكان الصلاة فقط واختلفوا أيضا هل المراد بقوله سواء في الأمن والاحترام أو فيما هو أعم من ذلك وبواسطة ذلك نشأ الاختلاف المذكور أيضا قال ابن خزيمة لو كان المراد بقوله سواء العاكف فيه والبات جميع الحرم وأن اسم المسجد الحرام واقع على جميع الحرم لما جاز حفر بئر ولا قبر ولا التغوط ولا البول ولا إلقاء الجيف والنتن أقول هل لازم غريب همجوه يقول لو قلنا بهذا كما يجد أحد يقول في مكة ولا يتغوط لأنها مسجد نعم قال ولا نعلم عالما منع من ذلك ولا كره لحائض ولا لجنوب دخول الحرم ولا الجماع فيه ولو كان كذلك لجاز الاعتكاف في دور مكة وحوانيتها ولا يقول بذلك أحد والله أعلم قلت والقول بأن المراد بالمسجد الحرام الحرم كله ورد عن ابن عباس وعطاء ومجاهد أخرجه ابن وبيحات من وغيره عنهم والأسانيد بذلك كلها إليهم ضعيفة وسنذكر في باب فتح مكة من المغازي الراجح من الخلاف في فتحها صلحا أو عنوة إن شاء الله المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت