1410 - 3550 حديث عائشة قالت سألت النبي عن الجدر أمن البيت هو قال نعم📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

حدثنا مسدد قال حدثنا أبو الأحوص قال حدثنا أشعش عن الأسود بن يزيد عن عائشة رضي الله عنها قالت سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الجدر أمن البيت هو قال نعم قلت فما لهم لم يدخلوه في البيت قال إن قومك قصرت به منفقة قلت فما شأن بابه مرتفعا قال فعل ذلك قومك ليدخلوا من شاء ويمنعوا من شاء ولولا أن قومك حديث عهدهم بالجاهلية فأخاف أن تنكر قلوبهم أن أدخل الجدر في البيت وأن ألصق بابه بالأرض حدثنا عبيد بن إسماعيل قال حدثنا أن جميع الحجر من البيت يعني النبي صلى الله عليه وسلم لما سألت عاشا أمن البيت قال نعم قوله عن الجدر بفتح الجيم وسكون المهملة كذا للأكثر وكذا هو في مسند مسدد شيخ البخاري فيه وفي رواية مستملي الجدار قال الخليل الجدر لغة لغة في الجدار امتهى ووهم من ضبطه بضمها لأن المراد الحجر ولي أبي داود الطيارس في مسنده عن أبي الأحوص شيخ مسدد فيه الجدر أو الحجر في الشك ولي أبي عوانة من طريق شيبان عن الأشعة الحجر بغير الشك قوله أمن البيت هو قال نعم هذا ظاهره أن الحجر كله من البيت وكذا قوله في الطريق الثانية أن أدخل الجدر في البيت وبذلك كان يختي بن عباس كما رواه عبد الرزاق عن أبيه عن مرفد بن شرحبيل قال سمعت ابن عباس يقول لو وليت من البيت ما ولي بن الزبير لأدخلت الحجر كله في البيت فلم يطاف به إن لم يكن من البيت وروا الترمذي والنسائي من طريق علقمة عن أمه عن عائشة قالت كنت أحب أن أصلي في البيت فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فأدخل للحجر فقال صلي فيه فإنما هو قطعة من البيت ولكن قومك استقصروه حين بنوا الكعبة فأخرجوه من البيت ونحمه لأبي داود من طريق صفية بنت شيبة عن عائشة ولي أبي عوانة من طريق قتادة عن عروة عن عائشة ولي أحمد من طريق سعيد بن جبير عن عائشة وفيه أنها أرسلت إلى شيبة الحجبي ليفتح لها البيت بالليل فقال ما فتحناه في جاهلية ولا إسلام بليل وهذه الروايات كلها مطلقة وقد جاءت روايات أصح منها مقيدة منها لمسلم من طريق أبي قزعة عن الحارث بن عبد الله عن عائشة في حديث الباب حتى أزيد فيه من الحجر وله من وجه آخر حتى أزيد فيه من الحجر أزيد أزيد وله من وجه آخر عن الحارث عنها فإن بدى لقومك أن يبنوه بعدي فهلومي لغريك ما تركوا منه فأراها قريبا من سبعة أدرع وله من طريق سعيد بن ميناء عن عبد الله بن زبيط عن عائشة في هذا الحديث وزدت فيها من الحجر ستة أدرع وسيأتي في آخر الطريق الرابعة قول يزيد بن الرومان الذي رواه عن عروة أنه أراه لجرير بن حازم فحزره ستة أدرع أو نحوها ولسفيان بن عيينة في جامعه عن داود بن شابور عن مجاهد أن ابن الزبير زاد فيها ستة أدرع مما يلي الحجر وله عن عبيد الله بن أبي يزيد عن ابن الزبير ستة أدرع وشبر وهكذا ذكر الشافعي ذكر الشافعي عن عدد لقيهم من أهل العلم من قريش كما أخرجه البيهقي في المعرفة عنه وهذه الرواية كلها تجتمع على أنها فوق الستة ودون السبعة وأما رواية عطاء عند مسلم عن عائشة مرفوعة لكنت أدخل فيها من الفجر خمسة أدرع فهي شادة والرواية السابقة أرجح لما فيها من الزيادة عن اثقات الكفاف ثم ظهر لي لرواية أطاء وجه وهو أنه أريد بها ما عدى الفرجة التي بين الركن والفجر فتجتمع من الرواية الأخرى فإن الذي عدى الفرجة أربعة أدرع وشيء ولهذا وقع عند الفاتهي من حديث أبي عمر بن عدي بن حمراء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة في هذه القصة ولأدخلت فيها من الحجر أربعة أدرع فيحمل هذا على إلغاء كسر ورواية عطاء على جبه ويجمع بين الروايات كلها بذلك ولم أرى من سبقني إلى ذلك وسأذكر ثمرة هذا البحث في آخر الكلام على الحديث قوله ألم ترين من ثمرة هذا البحث شيء مهم أن الإنسان لو استقبل طرف الحجر مما يلي الشام فإن قلنا إن الحجر كله من البيت فاستقباله صحيح وإن قلنا إنه ليس من البيت إلا ستة وشيء فاستقباله غير صحيح واضح قولنا نعمل واضح طيب الآن إذا نظرنا إلى الفراط المنفور وجدنا أنه دون ذلك متجه إلى نصف البنائها القائمة ولهذا تجد الذي يصليح حسب هذه البلاط تكون الكعبة قريباً عن يمينه إذا كان قريباً من الكعبة رأينا ذلك ورأينا الذي يكون في الصف الثاني أقرب إلى الكعبة من الإمام الذي في الصف الأولى لأنها تنحن فجعلوا قلب البنائها القائمة جعلوا هو نقطة الاستخدام وعلى هذا فيكون الحجر كله عن الامير فيكون في هذا شيء من الترق موضع من الكعبة لا يستخدام وقد نبه المسؤولون لكن بعد أن فات الأوام هذا الذي يعتبر بعض الناس خطأ لكنه فات الأوام والأمر في هذا إن شاء الله واسع وكلما اتسعت الدائرة ها أنترى لعلنا راجع أخبر بحث الذي وعد به محمد الله قوله ستة أذرع أو نحمها قد ورد ذلك مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم كما تقدم في الطريق الثانية وأنها أرجح روايات وأن الجمع بين المختلف منها ممكن كما تقدم وهو أولى من دعوى الاضطراب والطعن في الروايات المقيدة لأجل الاضطراب كما جنح إليه ابن الصلاح وتبعه النووي لأن شرط الاضطراب أن تتساوى الوجوه لحيث يتعدر الترجيف أو الجمع ولم يتعدر ذلك هنا فيتعين حمل المطلق على المقيد كما هي قاعدة مذهبهما ويؤيده أن الأحادث المطلقة والمقيدة متواردة على سبب واحد وهو أن قريشا قصر عن بناء إبراهيم عليه الصلاة والسلام وأن ابن الزبير أعاده على بناء إبراهيم وأن الحجاج أعاده على بناء قريش ولم تأتي رواية قد صريحة أن جميع الحجر من بناء إبراهيم في البيت قال المحب الطبري في شرح التنبيه له والأصح أن القدر الذي في الحجر من البيت قدر سبعة أدرع والرواية التي جاء فيها أن الحجر من البيت مطلقة فيحمل المطلق على المقيد فإن إطلاق اسم الكل على البعض سائغ مجازا وإنما قال النووي ذلك نصرة لما رجحه من أن جميع الحجر من البيت وعمدته في ذلك أن الشافعية نص على إيجاب القواف خارج الحجر ونقل ابن عبدالبر الاتفاق عليه ونقل غيره أنه لا يعرف في الأحاديث المرفوعة ولا عن أحد من الصحابة ومن بعدهم أنه قاف من داخل الحجر وكان عملا مستمرا ومقتضاه أن يكون جميع الحجر من البيت وهذا متعقب فإنه لا ينزم من إيجاب الطواف من ورائه أن يكون كله من البيت وقد نصت الشافعي أيضا كما ذكره البيهقيه المعرفة هذا التعليم فيه نظر لأن إيجاب الطواف من وراء الحجر ينزم للناس بما لا ينزم لأن الطواف لم يكون من البيت فالزائف لماذا ينزم النسبة لو لا أنه من البيت اللهم إلا أن يكون تغير البناء بعد عهد رسول الله عليه وعلى الله عليه وسلم وإلا فقط لماذا لم يضعوا طرة الحجر أو جدار الحجر من مال الشام على حد الكامل وهذا متعقب ومقتضاه أن يكون جميع الحجر من البيت وهذا متعقب فإنه لا ينزم من إيجاب الطواف من ورائه أن يكون كله من البيت فقد نص الشافعي أيضا كما ذكره البيهقيه المعرفة أن الذي في الحجر من البيت نحهم من ستة أدرع ونقله عن عدة من أهل العلم من قريش لقيهم كما تقدم فعلى هذا فلعله رأى إيجاب الطواف من وراء الحجر احتياطا وأما العمل فلا حجة فيه على الإيجاب فلعل النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعده فعلوه استخبابا للراحة من تسور الحجر لا سيما والرجال والنساء يطوفون جميعا فلا يؤمنوا من المرأة التكشف أقول تخفيفا لا لا يتسور الحجر لأن أسهل من هذا الإيجاب أن يهدم الزائد ويجعلها لحد الكعبة الأصلية ومن يتصور أن أحد يطوف وإذا انتهى إلى حد الكعبة الأول قمص مع الجدار لا حد فعلها فلعلهم أرادوا حسم هذه المادة وأما ما نقله المهلب عن ابن أبي زيت أن حائط الحجر لم يكن مبنيا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر حتى كان عمر فبناه ووسعه قطعا للشك وأن الطواف قبل ذلك كان حول البيت ففيه نظر وقد أشار المهلب إلى أن عمجته في ذلك ما سيأتي في باب بنيان الكعبة في أوائل السيرة النبوية بله لم يكن حول البيت حائط كانوا يصلون حول البيت حتى كان عمر فبنا حوله حائطا كدره قصيرة فبناه من زبير انتهى وهذا إنما هو حائط وهذا إنما هو في حائط المسجد لا في الحجر فدخل الوهم على قائله من هنا ولم يزل الحجر موجودا في أهل النبي صلى الله عليه وسلم كما صرح به كثير من الأحاديث الصحيحة نعم في الحكم بفساد طواف من دخل الحجر وخلى بينه وبين البيت سبعة أدرع النظر وقد قال بصحته جماعة من الشافعية كإمام الحرمين ومن المالكية كأبي الحسن اللخمي وذكر الأزرقي أن عرض ما بين المزاب ومنتهى الحجر سبعة عشر دراعا وثلث دراع منها عرض جدار الحجر دراعان وثلث وفي بطن الحجر خمسة عشر دراعا فعلى هذا فنسف الحجر ليس من البيت فلا يفسد طواف من طاف دونه والله أعلم وأما قول المهلف إن الفضاء لا يسمى بيتا وإنما البيت البنيان لأن شخصا لو حلف لا يدخل بيتا فانهدم ذلك البيت فلا يحنث بدخوله فليس بواضح فإن المشروع من الطواف ما شرع للخليل بالاتفاق فعلينا أن نقوف حيث طاف ولا يسقط ذلك بانهدام حرم البيت لأن العبادات لا يسقط المقدور عليه منها بخوات معجوز عنه فحرمة البقعة ثابتة ولو فقد الجدار وأما اليمين فمتعلقة بالعرف ويؤيده ما قلناه أنه لو انهدم مسجد فنقلت حجارته إلى موضع آخر بقيت حرمة مسجد بالبقعة التي كان بها ولا حرمة لتلك الحجارة المنقولة إلى غير مسجد فدل على أن البقعة أصل للجدار بخلاف العكس أشار إلى ذلك ابن المنير في الحاشية وفي حديث بناء الكعبة من الفوائد غير ما تقدم ما ترجم عليه المصنف في العلم وهو ترك بعض الاختيار مخافة أن يقصر عنه فهم بعض الناس والمراد بالاختيار في عبارته المستحب وفيه شناب ولي الأمر ما يتسرع الناس إلى إنكاره وما يخشى منه تولد الضرر عليه في دين أو دنيا وتألف قلوبهم بما لا يترك فيه أمر واجب وفيه تقديم الأهم فالأهم من دفع المفسدة وجلب المصلحة وأنهما إذا تعارضا بدئ بدفع المفسدة وأن المفسدة إذا أمن وقوعها عاد استحباب عمل المصلحة وحديث الرجل مع أهله في الأمور العامة وحرش الصحابة على امتثال أوامر النبي صلى الله عليه وسلم حديث الرجل في الأمور العامة لأن النبي صلى الله عليه وعلا عليه وسلم تحدث إلى عائشة في هذا الأمر العام المهم أن نقول الطواف لا بلتا أن يكون بجميع الحجر لا أشكال فيها لأنه عامل المصلحي وأن الرجل لو قفز وطاف على جدار الحجر لا أسف وعما الصلاة فإن نقول نعم فيها باحتياطة ونقول استقبال الحجر من الناحة الشمالية يعني استقبال طرفي غير صحيح فيها بنا فنحتاج للطواف ونحتاج للسكبات المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت