1407 - 3550 باب فضل مكة وبنيانها وقوله تعالى وإذ جعلنا البيت مثابة...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أبو فضل مكة وبنيانها وقوله تعالى وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى وعاهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهر بيتها للطائفين والعاكفين والركع السجود وإذ قال
إبراهيم رب جعل هذا بلدا آمنا وارزق أهلهم من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر قال ومن كفر فأمتعه قليلا ثم أضطره إلى عذاب النار وبئس المصير وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت
وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم قولوا باب فضل مكة وبنيانها وقوله تعالى وإذ
جعلنا البيت مثارة للناس وأمنا أي أذكر إذ جعلنا البيت أي صيرناه مثارة للناس ستومون إليه وأمنا يأمنون فيه لأن هذا البيت فيه إقامة المناسة ولولا إلقاء الأمن عليه لكان فيه الفوضى
والنزاع والقتال لا سيما في وقت هذا أمم مختلفة في أتناسها وأحوالها وعاداتها ولكن الله تعالى جعله آمنا واتخذوا من مقام إبراهيم ومصلى قيل إن المراد في مقام إبراهيم كل موضع وقف فيه
فيشمل عرفة وازدلفة من وقال المراد بالمصلى هنا الدعاء لأن الصلاة في الله الدعاء ولا شك أن أول ما يدخل في ذلك هو المقام المعروف وأول ما يدخل في كالهم صلى الصلاة وعهدنا إلى إبراهيم
وإسماعيل أو صلناهما أن طهر بيته للطائفين والعاكدين والركع السجود الطائف فدأ به أولا لأن الطواف لا يمكن إلا في هذا المكان العاكدين ثنى به لأن الاعتكاة لا يمكن إلا في المساجد الركع
السجود أخره لأن الركع والسجود يكون في كل الأرض تعرف الأرض مسجداً وطهوراً فبدأ بالأخص فالأخص ويذكر أن رجلاً من الملوك ملكاً من الملوك أقسم نظر أن يقوم بإعبادة لله عز وجل لا يشاركه
فيها أحد من البشر واستفت العلماء كالأفتون في هذا النظر أقول ما كيف نفتيه إن قمت تصلي فربما تسعرف ناسين يصليون إن صمت كذلك إن تصدقت كذلك فقال أحد العلماء أخلوا له المطاف يعني امنع
الناس من الطواف وخلوه يطوف هو وحينئذ يوفي بنذره صحيح ألم لا غصره صحيح ما في مكان يطاف إلا هذا وربما يكون هذا الملك قد وقع في قلبه هذا أو لا يكون الله أعلم لكن هذا حل واضح إذن بدأ
بالطائفين لأنه أخص ما يكون عند هذا المسجد العاكفين لعلى جميع المساجد الركع السجود على أرض كلها ثم قال عز وجل وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا آمنا وفي الآية الثانية هذا البلد آمنا
والثانية تدل على أنه قد قام هذا البلد وتكون آمنا وصفه البلد بالأمن ليأمن كل ما فيه فالبلد نفسه آمن وما فيه آمن حتى الأعجب بمعنى حتى البهائم العجب حتى الأشجار حتى اللقطة الضائعة
آمنا لأنها لا تهلوا إلا إلا لموشي فاستجاب الله دعا وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر ارزق أهله أي أعطهم من الثمرات ولا يلزم من هذا أن تكون ثمرات في نفس مكة يجب
إليه ثمرات كل شيء ولكن إبراهيم عليه الصلاة والسلام قيد قال من آمن منهم بالله واليوم الآخر وهذا من تمام أدبه صلى الله عليه وسلم لأن إبراهيم عليه الصلاة والسلام لما سأل الإمامة في
أول الآيات قال إني جعلك للناس إماما قال ومن ذريتك فقيد الله الإجابة فقال لا ينال عهد الظالمين يعني أجعل من ذريتك إماما لكن بشرط أن لا يكون ظالما في الدعاء الثاني تأدب إبراهيم عليه
الصلاة والسلام قال أرزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر لكن الله قال ومن كفر فصارت إجابة الله في السؤال الثاني وإجابة الله في السؤال الأول أخص قال ومن كفر وهذا
الواقع أهل الجاهلية كلهم كفر إلا من شاء الله ومع ذلك هذا البلد آمن ومرزوق الأهل من الثمرات لكن الكافر قال فأمتعه قليلا ثم أضطره إلى عذاب النار وبئس المصير أعوذ بالله وعلى هذا فيمكن
أن يكون الكفار في مكة يرزقون كما يرزق المسلمون ولكن مآلهم إلى النار بعد هذا يعني في هذه الشريعة الإسلامية منع الكافر من دخول الحرام قال الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا إنما
المشتكون نجس فلا يقرب المسلم الأهرام بعد عامهمها ثم قال وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ يعني أذكر يا محمد لهذه الأمة إِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ
وَإِسْمَعِيلِ سبحان الله القرآن في آية البلاء وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدِ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَعِيلِ لم يقل عز وجل وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ وَإِسْمَعِيلُ
لَقَوَاعِدِ مِنَ الْبَيْتِ إشارة إلى أن مشاركة إسماعيل تبع ما هي أصل والأصل إبراهيم عليه الصلاة والسلام القواعد من البيت وإسماعيل في كلمة القواعد من البيت إشارة إلى عمل هندس وهو
أنه يجب أن يكون لبناء إذا أريد بقاؤه إيش قواعد تثبت ما يبنى على سطح الأرض القواعد من البيت وإسماعيل ربنا ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم هما يرفعان القواعد ويقولانها ربنا تقبل
منا إنك أنت السميع العليم لأن الله إذا لم يتقبل من العبد صار عملهم خسارا وصار سعيه تعبا ولهذا ينبخي للإنسان أن يسأل الله دائما قبول عنه وقول إنك أنت السميع أي المجيب في قوله تعالى
إن ربي لسميع الدعاء والعليم ذو العلم الواسط ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا يعني ربنا واجعلنا مسلمين لك الله أكبر إبراهيم وإسماعيل يسأل الله عز وجل أن يجعلهما مسلمين له عز وجل
لأن الإسلام له سبحانه وتعالى هو العز والكرامة والعلوم والرفع واجعل من ذريتنا أمة مسلمة لك وحصل والحمد لله كان من ذريتنا إبراهيم وإسماعيل هذا النبي الكريم وهذه الأمة المسلمة ومن
ذريتنا أمة مسلمة لك وهنا المراد من ذريتنا أمة مسلمة له يعني العرب فقط اللي هم من بني إسماعيل أو من ذريتنا أمة مسلمة لك العرب في الأصالة وغيرهم بالتباع هذا هو المتعين وفي هذا إشارة
إلى أنه لا يحمل أحد هذا الدين مثل ما يحملهم العرب فنو إسماعيل وإن كان يوجد من غيرهم من يحمله لكن الأصل العرب الأصل العرب لا شك فيها وإلا فقد حمله غيرهم كما قال الله تبارك وتعالى
وآخرين منهم لما يلحقوا بهم وهو العزيم الحكيم على أحد التفاسيل يقول وأرنا مناسكنا أي بينها لنا حتى نراها والمناسك جمع منسك وهو مكان يسف أي العبادة وأرهم الله عز وجل ذلك عرفة مزدلفة
من مكة أرهم الله ذلك وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم أي تب علينا توثيقا أو تب علينا تجاوزا أو الأمرات الأمرات كما قال عز وجل ثم تاب عليهم ليتوبوا هذه تاب عليهم أي توبة التوفيق ونرد
بقول تب علينا توبة التوفيق يعني وفقنا للتوبة التي هي توبة التوفيق وللتوبة التي هي توبة التجاوز إنك أنت التواب الرحيم وهذا لا يخفى أنه من باب التوصل بأسماء الله تعالى المناسبة
للدعاء وهذا إن شاء الله أترك من الأنساك ثلاثة نوع إفرار وقران وتمتع وأن أفضلها التمتع إلا من ساق الهدي في الأفضل القران بل يتعين القران لأنه لا يمكن أن يحل كما قال نبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم وما هو الذي فيه من هذه الثلاثة التمتع بنص قرآه والقران على رأي أفضل العلماء ولكنه ليس كالتمتع في وجوب الدم كما قاله الإمام أحمد رحمه الله في أنه ليس مثله لكنه
يجب الهدي والذي لا ليس فيه هذه الإفرات وسبق لنا أن القول الراجح أن المتمتع عليه طوافان وسعيان طواف وسعي العمرة هو طواف وسعي للحج وأن القول بإجزاء إنساء واحد ضعيف لأن حديد عاشا وإن
عباس صريح في هذا والمعنى يقتضي ذلك لأن العمرة منفردة عن الحج تماما مستقلة وبينهما جزاء وش بينهما لا لمها فرق بينهما حل كامل وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم دخلت عمرة الحج فمرادها
أن الصحابة لما سموا الحج وأحرموا بالحج ثم أمرهم أن يجعلها عمرة أشكل عليه فقال دخلت عمرة الحج يعني أنها ليست بعيدة منه حتى حتى تستنكر هذا الشيخ نعم المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد
بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت