1389 - 3550 باب الحج أشهر معلومات والأثار الوارده فيه وحديث عائشة خرجنا..📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ويسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج وقال ابن عمر رضي الله عنهما أشهر الحج شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة وقال ابن عباس رضي الله عنهما من السنة أن لا يحرم بالحج إلا في أشهر الحج وكره عثمان رضي الله عنه أن يحرم من خراسان أو كرمان حدثنا محمد بن بشار قال حدثني أبو بكر الحنفي قال حدثنا أفلح بن حميد قال سمعت القاسم بن محمد عن آئشة رضي الله عنها قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في أشهر الحج وليالي الحج وحرم بالحج وحرم الحج وحرم الحج فنزلنا بسرف قالت فخرج إلى أصحابه فقال من لم يكن منكم معه هدي معه هدي فأحب أن يجعلها عمرة فليفعل ومن كان معه الهدي فلا قالت فالآخذ بها والتارك لها من أصحابه قالت فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجال من أصحابه فكانوا أهل قوة وكان معهم الهدي فلم يقدروا على العمرة قالت فدخلا علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي فقال ما يبكيك يا هنتاه قلت سمعت قولك لأصحابك فمنعت العمرة قال وما شأنك قلت لا أصلي قال فلا يضيرك إنما أنت امرأة من بنات آدم كتب الله عليك ما كتب عليهم فكوني في حجتك فعسى الله أن يرزقكيها قالت فخرجنا في حجته حتى قدمنا منا فطهرت ثم خرجت من منا فأفرت بالبيت قالت ثم خرجت معه في النفر الآخر حتى نزل المحصب ونزلنا معه فدعى عبد الرحمن بن أبي بثر فقال اخرج بأختك من الحرم فالتهل بعمرة ثم فرغا ثم أتيا ها هنا فإني أنظر كما حتى فإني أنظركما يعني أنتظركما يعني أنظر الحال كما الحال نعم أنظر الحال كما فإني أنظركما حتى تأتيني قالت فخرجنا حتى إذا فرغت فرغت فرغت وفرغت وفرغت من الطواف حتى إذا فرغت وفرغت من الطواف ثم جيته بسحر فقال هل فرغتم فقلت نعم فآذن بالرحيل في أصحابه فارتحل الناس فمر متوجها إلى المدينة قوله وقال ابن عمر باب قول الله تعالى الحج أشهر معلومات إلى قوله في الحج وقوله يسألونك عن الأهل التي قل هي مواقيت للناس والحج قال العلماء تقدير قوله الحج أشهر معلومات أي الحج حج أشهر معلومات أو أشهر الحج أو وقت الحج أشهر معلومات فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامة وقال الواحد يمكن حمله على غير إضمار وهو أن الأشهر جعلت نفس الحج وهي أن الأشهر جعلت نفس الحج اتساعا بكون الحج يقع فيها كقولهم ليل نائم وقال الشيخ أبو إسحاق في المهذب المراد وقت إحرام الحج لأن الحج لا يحتاج إلى أشهر فدل على أن المراد وقت الإحرام به وأجمع العلماء على أن المراد بأشهر الحج ثلاثة أولها شوال لكن اختلفوا هل هي ثلاثة بكمالها وهو قول مالك ونقل عن الإملاء للشافعي أو شهران وبعض الثالث وهو قول الباقين ثم اختلفوا فقال ابن عمر وابن عباس وابن الزبير وآخرون عشر ليال من ذي الحجة وهل يدخل يوم النحر أو لا قال أبو حنيفة وأحمد نعم وقال الشافعي في المشهور المصحح عنه لا وقال بعض أتباعه تسع من ذي الحجة ولا يصح في يوم النحر ولا في ليلته وهو شاد واختلف العلماء أيضاً في اعتبار هذه الأشهر هل هو على الشرط أو الاستحباب فقال ابن عمر وابن عباس وجابر وغيرهم من استحابة والتابعين هو شرط فلا يصح الإحرام بالحج إلا فيها وهو قول الشافعي وسيأتي استدلال ابن عباس لذلك في هذا الباب واستدل بعضهم بالقياس على الوقوف وبالقياس على إحرام الصلاة وليس بواضح لأن الصحيح عند الشافعية أن من أحرم بالحج في غير أشهره انقلب عمره تجزئه عن عمرة الفرض وأما الصلاة فلو أحرم قبل الوقت انقلب نفلا بشرط أن يكون ظناً دخول الوقت لا عالما فاختلفا من وجهين قوله وقال ابن عمر رضي الله عنهما أشهر الحج إلى آخره وصله الطبري والدار قطني من طريق ورقاء عن عبد الله بن دينار عنه قال الحج أشهر معلومات شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة وروى البيهقي من طريق عبد الله بن نمير عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مثله والإسنادان صحيحات وأما ما رواه مالك في الموطة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال من اعتمر في أشهر الحج شوال أو ذي القعدة أو ذي الحجة قبل الحج فقد استمتع فلعله تجوز في إطلاقه للحجة جمعا بين الروايتين والله أعلم قوله وقال ابن عباس وصله ابن خزيمة والحاكم والدار قطني من طريق الحاكم عن مقسم عنه قال لا يحرم بالحج إلا في أشهر الحج فإن من سنة الحج أن يحرم بالحج في أشهر الحج ورواه ابن جليل من وجه آخر عن ابن عباس قال لا يصلح أن يحرم أحد بالحج إلا في أشهر الحج قوله وكره عثمان رضي الله عنه أن يحرم من خرسان أو كرمان وصله سعيد بن منصور قال حدثنا هشيم قال حدثنا يونس بن عبيد قال أخبرنا الحسن هو البصري أن عبد الله بن عامل أحرم من خرسان فلما قدم على عثمان لامه فيما صنع وكرهه وقال عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أيوبا عن ابن سيرين قال أحرم عبد الله بن عامل من خرسان فقدم على عثمان هلامه وقال غزوت وهان عليك نسكك وروا أحمد بن سيار في تاريخ مر من طريق داود بن أبي هند قال لما فته عبد الله بن عامل خرسان قال لأجعلن شكري لله أن أخرج من موضعي هذا محرما فأحرم من نيسابور فلما قدم على عثمان لامه على ما صنع وهذه أسانيد يقوي بعضها بعضا وروا يعقوب بن سفيان في تاريخه من طريق محمد بن إسحاق أن ذلك كان في السنة التي قتل فيها عثمان ومناسبة هذا الأثر الذي قبله أن بين خرسان ومكة أكثر من مسافة أشهر الحج فيسلزم أن يكون أحرم في غير أشهر الحج فكره ذلك عثمان وإلا فظاهره يتعلق بكراهة الإحرام قبل الميقات فيكون من متعلق الميقات المكاني للزماني ثم أورد المصنف في الباب حديث عائشة في قصة عمرته أقرب الأقوال أو المال أنها ثلاثة أشهر وليس المعنى أنه يمكن أن يوقع الحج بعد عرفه في قول النبي صلى الله عليه وعلى وسلم الحج عرفه لكن المراد أنه يجوز أن يؤخر أفعال النسك التي لم تقيد بوقت معين إلى آخر الشهر فمثلا الطواف الطواف الإفاظة ليس مخصوصا بوقت معين فلك أن تؤخره إلى آخر الشهر ولا يجوز أن تؤخره إلى ما بعد إلا لعذر كمرأة النفسة مثلا لا تستطيع أن تطوف كذلك السعي لك أن تؤخره إلى آخر الشهر شهر الحجة كذلك الحلق لك أن تؤخره إلى آخر الحجة وأما الرمي والمبيت فهو مقيد بزام المعين فيختص به ولا يستقيم القول بأن عشر من الحجة لأن المشكلة لأن بعد عشر الحجة تقعوا أعمال من الحج من أعمال النسك كالرمي والمبيت ولا صح الإحرام بالحج من بعد عرفة على كل الأقوال لقول النبي صلى الله عليه وعلا وعلى الله عليه وسلم الحج عرفة نعم فقيد ضير إن ضار يضير ضيرا ويقال ضار يضور ضورا وضر يضر ضرا باب التمتل هذا الشيء لقوله صلى الله عليه وعلا عليه وسلم فلا يضير وفي هذا الحديث حسن خلق النبي صلى الله عليه وسلم مع أهله وتسلية الإنسان بما يكون مع غيره لأن الإنسان يتسلى إذا وقع الضر عليه وعلى غيره وإلى هذا يشير قوله تبارك وتعالى ولي ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب المستركون معانا وفي الدنيا ينفع يهون عليه الأمر وأيضا المعذف في النار أجران الله هو أيكم منها يرى أنه لا أحد أشد من تعذيبه ولو رأى أن أحد أشد من تعذيبه لهان عليه الأمر المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت