1383 - 3550 باب الإهلال مستقبل القبلة حديث كان ابن عمر إذا صلى بالغداة...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب الإهلال مستقبل القبلة وقال أبو معمر حدثنا عبد الوارث قال حدثنا أيوب عن نافع قال كان ابن عمر رضي الله عنهما إذا صلى بالغداة بذي الحليفة أمر براحلته فرحلت ثم ركب فإذا استوت به استقبل القبلة قائما ثم يلبي حتى يبلغ المحرم ثم يمسك حتى إذا جاء ذا طواء بات بها حتى يصبح فإذا صلى الغداة اغتسل وزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ذلك تابعه إسماعيل عن أيوب في الغسل قوله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك لا يلبي هذا جميع مأساق لأنه من المعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يزل يلبي حتى حتى رم الجمرة والعيد وأنه لم يقطع التلبية يعني أنه كان قارما وأما استقبال القبلة قائما فهذا يحتاج إلى كلام الشرح قوله استقبل القبلة باب الإهلال باب الإهلال ترجم باب الإهلال مستقبل القبلة زاد المستولي زاد المستملي الغدات بدل حليفة وسيأتي شرفه قوله وقال أبو معمر زاد المستملي الغدات بدل حليفة وسيأتي شرفه قوله إذا صلى بالغداء أي صلى الصبح بوقت الغداء وللكشميهني إذا صلى الغداء أي الصبح قوله فروحلت بتخفيف الحاء قوله استقبل القبلة قائما أي مستويا على ناقته أو وصفه بالقيام لقيام ناقته وقد وقع في الرواية الثانية بلف فإذا استوت به راحلته قائما وفهمت داودي من قوله استقبل القبلة قائما أي في الصلاة فقال في السياق تقديم وتأخير فكأنه قال أمر براحلته فروحلت ثم استقبل القبلة قائما أي فصلى صلاة الإحرام ثم ركب حكاه ابنكين قال وإن كان ما في الأصل محفوظا فلعله لقرب إهلاله من الصلاة انتهى ولا حاجة إلى دعوة تقديم والتأخير بل صلاة الإحرام لم تذكر هنا والاستقبال إنما وقع بعد الركوب وقد رواه ابن ماجه وأبو عوالة في صحيحه من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع بلفظ كان إذا أدخل رجله في الغرز واستوت به ناقته قائما أهل ثم يمسك قوله ثم يمسك الظاهر أنه أراد يمسك عن التلبية وكأنه أراد بالحرم المستد والمراد بالإمساك عن التلبية التشاغل بغيرها من الطواف وغيره لا تركها أصلا وسيأتي نقل الخلاف في ذلك وأن ابن عمر كان لا ينبي في طوافه كما رواه ابن خزيمة في صحيحه من طريق عطاء قال كان ابن عمر يدعو التلبية إذا دخل الحرم ويراجعها بعدما يقضي طوافه بين الصفى والمروة وأخرج نحوه من طريق القاسم ابن محمد عن ابن عمر قال الكرماني ويحتمل أن يكون مراده بالحرم منا يعني فيوافق الجمهور لاستمرار التلبية حتى يرمي جمرة العقبة لكن يشكل عليه قوله في رواية إسماعيل ابن علية إذا دخل أدنى الحرم والأولى أن المراد بالحرم ظاهره لقوله بعد ذلك حتى إذا جاء ذا طوا فجعل غاية الإمساك الوصول إلى ذي طوا والظاهر أيضا أن المراد بالإمساك ترك تكرار التلبية ومواظبتها ورفع الصوت بها الذي يفعل في أول الإحرام لا ترك التلبية رأسا والله أعلم قوله ذا طوا وفي خلاف يقول وبهذا قال قوله عن أيوب في الغسل أي وغيره لكن من غير مقصود الترجمة لأن هذه المتابعة وصلها المصنف كما سيأتي بعد أبواب عي عقوب بن إبراهيم قال حدثنا ابن علية به ولم يقتصر فيه على الغسل بل ذكره كله إلا القصة الأولى وأوله كان إذا دخل أدنى الحرم أمسك عن التلبية والباقي مثله ولهذه النقطة أورد المصنف طريقاً عن نافع المقتصرة على القصة الأولى بزيادة ذكر الدهن الذي ليست له رائحة طيبة ولم يقع في رواية فليح التصريح باستقبال القبلة لكن من لازم الموجه إلى مكة في ذلك الموضع أن يستقبل القبلة وقد صرح بالاستقبال في الرواية الأولى وهما حديث واحد وإنما احتاج إلى رواية فليح للنقطة التي بيّنتها والله أعلم وبهذا التقرير يندفع اعتراض الإسماعيل عليه في إراده حديث فليح وأنه ليس ذيه للاستقبال ذكر قال المهلّب استقبال القبلة بالتلبية هو المناسب لأنها إجابة لدعوة إبراهيم ولأن المجيب لا يصلح له أن يولي المجاب ظهره بل يستقبله قال وإنما كان ابن عمر يدهن ليمنع بذلك القمل عن شعره ويجتنب ما له رائحة طيبة صيانة للإحرام هي المسكلة لكونه إذا أراد يلبي أنه يستقبل القبلة فليحج إلى بحث عنه هل نقول إذا أرادت أن تحلم اتجه لقبلة وأكون هذا مشروعا أو نقول إنه صادف لأن الذي يتجه لمكة من ذلك المكان يكون مستقبل القبلة فإذا سألت به راحلة وأراد ينطلق فقد استقبل القبلة وهذه لم أعلمها مكتوبة عند الفقهة المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت