222 - 295 - تفسير الآية ( يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا...) والآية (قد سألها قوم من...) سورة المائدة
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبدأ لكم تسوءكم إلى آخر الخطاب بيا أيها الذين آمنوا سبق الكلام عليه مرارا فلا حاجة لإعادته لا تسألوا عن أشياء إن
تبدأ لكم تسوءكم أشياء هنا ممنوعة من الصرف وعلّل الصرفيون كونها ممنوعة من الصرف أن الهمزة فيها أصلية وليست نعم أن الهمزة فيها للتأنيث وليست أصلية يقول جملة مثالة الجو حار في المناطق
لكن فيها علال بالتقييم والتأخير بحروفها حيث قدمت الهمزة الوسطى إلى أولها فصارت أشياء ولذلك لو أردت أن تزنها فوزنها فعلا عن أشياء لا تكثر لا تكثر آخر شيء إن تبدأ لكم تسوءكم يعني إن
يبدأ لكم الجواب عنها فإنه يسوءكم الجواب وهذا يشمل كلما سكت الشر عنه ثم صار في السؤال عنه سبباً للمشقة على الناس واستياءهم مما حصل ومن ذلك ما كان بعض المسلمين يسألون النبي صلى الله
عليه وعلى الله وسلم الرجل منهم يسأل من أبي وعين أبي وما أشبه ذلك فإن هذا من الأمور الذي يجب السكوت عنها لأنها لو أن رجل قال للرسول عليه الصلاة والسلام من أبي فقال أبوك فلان غير أبي
لكان في هذا فضيحة له ولأبي ولأمه فالسكوت عنه هو الأدب كذلك إذا قال أين أبي فإذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم أبوك في النار أساءه بلا شك وكان هذا أيضا فيه إساءه لمن إلى الأب كذلك
في الأشياء الواجبة الأقرع بن حابس لما قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله كتب عليكم الحج قال أفوك لعام هذا غير وجيه لأن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم لو قال نعم لو وجبت ولشق
ذلك على المسلمين على المسلمين أفراد وجماعات أفراد لأن الإنسان إذا فرض عليها أن يحج كل عام يشق عليه جماعات لو أن الأمة الإسلامية قيل لها من قدر منكم الحج فليحج كل عام ما العظل
يتسعهم لا تسعهم الأرض فلهذا كان السؤال في غير وجه فما أعظم الجرم ممن سأل عن شيء لم يحرم فحرم من أجل مسألته أو أوجب أو لم يجب فأوجب من أجل مسألته قال إن تبدأ لكم أي يظهر لكم جوابها
تسؤكم وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبدأ لكم يعني إن سألتم عنها في زمن الوحي الذي ينزل فيه القرآن تبدأ لكم من يبديها يبديها الله على رسال رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الذي
وقع السؤال ووجه السؤال إليه عفى الله عنها يعني عفى الله عن ما سكت عنه ولهذا جاء بالحديث وما سكت عنه فهو عفو والله غفور حليم غفور للذنوب حليم في العقوبة فلا يعاجل عباده بالعقوبة كما
قال عز وجل ولو يأخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى فإذا جاء أجلهم فإن الله كان بعباده بصيراً في هذه الآية فوائد أولاً أنه مما ينافي كمال
العمان أن يسأل الإنسان عن شيء لم يكلف به بقوله يا أيها الذين آمنوا لا تسأل وهل يشمل هذا زمن الوحي وما بعده أو هذا خاص في زمن الوحي الذي يمكن أن يثبت به التحريم أو الإيجاب الثاني في
زمن الوحي أما في زمن فيما بعد الوحي فلا بد أن نسأل الإنسان عن دينه ولذلك نقول إنما يفعله بعض العوام إذا قيل له هذا حرام هذا واجب اسأل العلماء قال يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن
أشياء إن تبدأ لكم تسوق هذا حرام حرام من وجهي الوجه الأول أنه انتنع من السؤال مع وجود مقتضيه والثاني أنه نزل الآية على غير تنزيله على غير ما أرد الله