1368 - 3550 باب غسل الخلوق ثلاث مرات من الثياب حديث أن يعلى قال...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

باب غسل الخلوق ثلاث مرات من الثياب قال أبو عاصم أخبرنا ابن جريج قال أخبرني عطاء أن صفوان بن يعلى أخبره أن يعلى قال لعمر قال لعمر رضي الله عنه أرني النبي صلى الله عليه وسلم حين يوحى إليه قال فبينما النبي صلى الله عليه وسلم بالجعرانة ومعه نفر من أصحابه جاءه رجل فقال يا رسول الله كيف ترى في رجل أحرم بعمرة وهو متضمخ بطيب فسكت النبي صلى الله عليه وسلم ساعة فجاءه الوحي فأشار عمر رضي الله عنه إلى يعلى فجاء يعلى وعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوب قد أضل به فأدخل رأسه فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم أحمر الوجه وهو يغط ثم سري عنه فقال أين الذي سأل عن العمرة فأتي برجل فقال اغسل الطيب الذي بك ثلاث مرات وانزع عنك الجبة واصنع في عمرتك كما تصنع في حجتك قلت لعطاء أراد الإنقاء حين أمره أن يغسل ثلاث مرات قلت لعطاء حين أمره أن يغسل ثلاث مرات الخلوق والطيب يعني يكون الأنواع وفي هذا الحديث يلين على شدة ما يجده النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين نزول الوحي عليك تحقيقا لقوله تعالى إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا ولقد نزل عليه الوحي وهو على فخذ هذيفة فيما أظل يقول حتى كاد يرذ فخذ عليه الصلاة والسلام قد وضع رأسه عليه وهذا مما أمره الله به أن يصبر عليه قل إن نحن نزلنا عليك القرآن تنزيله فاصبر لحكم الله وفيه دليل على أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يتوقف في الأمر الذي لم يبلغه فيه الوحي وليس محل الإجتهاء فما بابك بنا نحن نفتي وكما يقول عوام قطته لما قطته نفتي ولا يفات فكأنما ينزل علي العين الوحي والواجب التثبت والتأني لأن المفتي معبر عن الله عز وجل يقول هذا شرق الله وفيه أيضا دليل على أن الإنسان إذا أحرم وبه طيب فإنه يجب أن يرسله لقول النبي صلى الله عليه وسلم ارسل الطيب الذي بك ثلاث مرات وفيه اعتبار التثليث في إزالته أي في إزالة الطيب حتى لو زال في أول مرة هكبر ثلاث مرات انتثالا لأمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وفيه أيضا على من أحرم على أن من أحرم بإحرام فيه طيب فإنه ينزع لقول النبي صلى الله عليه وسلم وانزع إنك الجفة لأنها فيها طيب واقتصار بعض العلماء رحمهم الله على كراهة تطيب الرداء يعني داء الإحرام فيه نظر والصواب أنه حرام أما بعد أن يحرم فأمر ظاهر وأما قبل أن يحرم فلأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لا تلبسوا ثوبا ما السوزع حرام ولا الوأس فالصواب أنه تطيب الإحرام قبل عقد النية ثم لبسه حرام على الإسلام حتى يصل وفيه أيضا من فائده أن العمرتك الحج يصنع فيها ما يصنع في الحج حيث قال اصنع في عمرتك كما تصنع في حجتك لكن يستثن ذلك ما وقع عليه الإجماع في أنه لا يفعل في العمره كالوقوف في عرفة والمبيت المزدلفة والمكس في ميناء ورمي الجمرات فإن هذا لا يفعل في العمره في الاتفاق في إجماع المسلمين ويبقى الطواف والسعي والحلق والتقصير ومحضورات الإحرام تتساوى فيه العمره والحج وفيها أيضا دليل على وجوب طواف الوداع إلى العمره بعموم قوله كما تصنع في حجته فلا جود للإنسان إذا اعتمر أن يخرج من مكة إلا بوداع لكن من طاف وسع وقصر ومشى اكتف بطواف الذي طاف وقد ترجم بخاري رحمه على هذا فقال باب المعتمر يجزئهم الطواف عن الوداع وحتج بفعل عائشة رضي الله عنه فإنها أتت بعمرة ليلة الحصبة أتت بعمرة ثم سارت إلى المدينة وأما قول بعضهم إنه لاجب للعمرة طواف وداع لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يأمر به إلا في الحج فيقال هذا من الأشجاء التي تجدد حكمها تجدد الحكم نعم لو فرض أن رسول صلى الله عليه وسلم اعتمر بعد حجه ولم يطل الوداع لكان في هذا دليل أما أنه لم يطل إلا في حجة الوداع فيقال الجواب على هذا بل الجواب عن هذا أنه من باب ما تجدد إيجابه المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت