1359 - 3550 باب مهل أهل الشام حديث ابن عباس وقت رسول الله لأهل المدينة...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

باب مهل أهل الشام حدثنا مسدد قال حدثنا حماد عن عمر بن ينار عن طاوس على ابن أباس رضي الله عنهما قال وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرن المنازل ولأهل اليمن يلملم فهن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن لمن كان يريد الحج والعمرة فمن كان دونهم فمهله من أهله وكذاك حتى أهل مكة يهلون منها هذا حديث زيابا ما سبق وهو التصريح بأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقت لأهل اليمن يلملم وفيه أيضا من نزال أن هذه المواقيت لأهل هذه البردان ولمن أتى عليهن من غير أهل هذه البردان ولا يخفى أن في هذا تجسيرا على المكلم وإلا لو لقلنا إن المدني إذا جاء من طريق نجد واجب عليها أن يذهب إلى ذي الحليفة ولقلنا إن إذا جاء من أهل نجد أحد مارا في ذي الحليفة واجب أن يحرم من قرن وفي هذا لا شك فلذلك كان من أتى على هذه المواقيت من غير أهل هذه البلاد يحرم منها تنصر على المكلم ولكن هل إحرامه منه رخصة أو عزيمة أكثر العلم على أنها عزيمة وأنه لا يجوز أن يتجاوز المقات إلا محرما وإن لم يكن من أهله وهذا هو ظاهر الحديث وقيل إنه رخصة وأن الإنسان لو أخر الإحرام إلى ميقاته الأصلي فلا حرد وهذا مذهب مالك واختاره شيخ السام بن ثيمية رحمه الله وينبني على هذا مسألة مهمة وهي أن الإنسان لو ذهب في الطائر من القصير يريد الحجة والعمر ثم لم يحرم من محاذاة الحليفة حتى وصل إلى جد فعلى قول من يقول إن التوقيت لمن مر عليهن من غير أهلين عزيمة نقول إذا أردت أن تحرم الآن إيش ترجع إلى ذلك الحليفة وعلى قول من يقول إنها رخصة وأنه يجوز أن يحرم الميقات الأصلي نقول إذهب إلى إلى قر وهذا فرق واضح ولكن ظاهر النص أنه فرق وليس برخصة أن من مر بهذه المواقيت وهو يريد الحجة والعمر لا بد أن ومن فواد هذا الحديث أنه لا يلزم كل من مر بهذه المواقيت أن يحرم منها إذا كان لا يريد الحجة والعمر لقوله ممن يريد الحجة أو العمر فإذا قال قائل كلمة ممن يريد لا تدل على عدم الوجوب إذا دل النص على الوجوب لأنك تقول للشخص إذا أردت أن تصلي فتوضع هل نقول أن أسرات تحت الإرادة إن شاء صلى وإن شاء لم يصلي لا هل جواب أن نقول لا دليل على وجوب تكرار الحج والعمر فللدليل يدل على أنه مرة واحدة فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما قال إن الله فرض عليكم حج قام الأقرأ بن حابس وقال أفي كل عام يا رسول الله قال الحج مرة فما زاد فهو تطول وهذا نص صريح وعلى هذا فلا نلزم عباد الله بما لم يلزمه فمن ذهب إلى مكة لتجارة أو طلب علم أو زيارة قريب أو عيادة المريض أو أي شغل وهو قد أدى الفريضة فإن شاء أحرم وإن شاء لم يحرم سواء طال عهده بمكة أم قصر وأما قول العوام إذا كان بينه وبين نسكه الأول أكثر من أربعين يوما وجب عليها أن يحرم وما كان بذلك لم يجب فلا أصل له إذا الصواب الذي تطمئن ويعيه النفس هو أن من أدى الفريضة فإنه لا يلزمه أن يحرم ولو مر بالمواقع والحديث هنا صريح لمن يريد الحج والعمرة والواب هنا بمعنى أو يعني أو العمرة وليس المعنى ممن يريد القران لأن لو أخذنا الواب في ظاهرها لكان معنى ممن يريدهما جميعا وليس كذلك بل من من يريد الحج أو العمرة ومن فائل هذا الحديث أن من كان دون المواقيت يعني أقرب إلى مكة من المواقيت فإنه يحرم من مكان ولا ننزمه أن يذهب إلى الميقات وهذا من التسير ومثل ذلك من تجاوز الميقات لا يريد الحج ولا العمرة ثم بداله بعد ذلك أن يحج أو يعتمر نقول أحرم من حيث بدالك لأن في بعض الفائل الحديث فمن حيث أنشأ ومعلوم أن الإنسان قبل النية لن ينشأ فإذا قدر أن شخصا تجاوز الميقات ميقات ذي الحليثة حتى وصل إلى جده وهو لا يريد الحج ولا عمرة ثم بداله أن يحج أو يعتمر فإنه يحرم من أيش؟ من مكان من حيث أنشأ فإذا مر الإنسان بهذا الموقت يريد أهله وهو عازم على أن يحج عامه أو يعتمر مثاله رجل من أهل جدة مر بذن حليفة في شعبان وهو يريد أن يعتمر في رمضان هل يلزمه أن يحرم؟ أو لا يلزمه؟ فالجواب لا يلزمه لأن الرجل ذهب إلى أهل لكنه ناون أن يعتمر في رمضان وكذلك لو كان بعض رمضان ذهب إلى أهله وهو يريد أن حج هذا العام لا يلزمه أن يحرم لأنه يريد أهله وإذا جاء وقت الحج أحرم به ومن فوائد هذا الحديث أن ظاهرهم أن أهل مكة يحرمون بالعمرة من مكة وقد أخذ به بعض العلماء ولكنه قول ضعيف والصواب أنه لا بد أن يخرج أهل مكة إلى الحل إلى أدنى الحل إما عرفه أو التنعيم أو من الجهة الغربية المهم لا بد أن يخرجوا إلى الحل والدليع لهذا أن النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم أمر عائشة أن تخرج إلى التنعيم ولم يأذن لها أن تحرم من مكة فإذا قال القائل وقد قيل إن عائشة آفاقية قلنا لا فرق بين الآفاق وغيره والدليع لهذا أن الصحابة الذين حلوا من عمرتهم من أين أحرم بالحج؟ من مكة ولم يقل لهم الوصول عليه الصلاة والسلام أنتم لست من أهل مكة أخرجوا إلى الحلم ثم إنما على العمرة العمرة هي الزيارة وإذا كانت هي الزيارة فلا بد أن يكون الزائر من غير بيت المزوف فإذا كنت تريد أن تعتمر والعمرة محلها الحرم فلا بد أن تأتي من خارج من خارج الحرم فإن قال قائل إذن كيف تقولون إن أهل مكة يقومون بالحجم مكة؟ قلنا نقول هذا لأنهم سوف يقدمون من حل للطواف والسلام أين الحل؟ عرفة فلا أنتقض هذا التعليم فالصواب عندي المتعين أنه لا يجوز لأحد في مكة أن يحرم بالعمرة من مكة لأن الحقيقة إذا أحرم من مكة حقيقة أنه طاف وسعى وقصر فقط ولم أتي بعيد ومن فائد هذا الحديث قوله أهل مكة هل يقاس على أهل مكة من كان من غير أهل مكة ولكنه في مكة؟ الجواب؟ نعم بل هذا لا قياس فيه في الواقع جاء به النص فإن الصحابة الذين أحلوا من عمرتهم في حجة الوداء كمهم أحرموا نيت من الأبطح من مكة المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت