1335 - 3550 باب في الركاز الخمس و الأثار الوارده فيه📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ويصرف مصرف الفي في المصالح العامل لا مصارف الزكاة والحديث محتمل وإذا أردنا الاحتياط نقول أخرجه مخرج الخمس الذي للفي من حيث الكمية بمعنى أنك أخرج خمسه سواء بلغ النصاب أو لا من جهة
من يعطى اجعله خمس زكاة لأن مصارف الزكاة أضيق من مصارف الفي لذلك أن الفي مصارفه في كل مصلحة وبهذا نكون قد احلطنا فيجب إخراج الخمس منه قليلاً كان أو كثيراً ويصرف مصارف الزكاة حتى لو
وجد ركازاً قدر خمسة إدراه نقول أخرج جرهماً واصرفه مصرف الزكاة ثم ذكر الآثار رحمه الله وأخذ عمر العزيز من المعادن من كل مائتين خمسة والمعادن من الذهب والفضة ومائتين خمسة يعني كم؟
ربع العشر كل مائتين يجب فيها خمسة يعني ربع العشر لأن عشر المائتين عشرون أليس كذلك؟
الخمسة بالنسبة للعشرين ربع هذا إذا كانت من الذهب والفضة لا شك أن فيها ربع العشر ولكن إذا كانت من غيرهم غيره الذهب والفضة لا تجيب الزكاة في عينه فإن استخرجه على أنه عروض تجارة وجبت
فيه الزكاة ربع العشر وإن استخرجه لا على هذه النية فليس فيه شيء وهذا المعدل ليس الركاز الركاز أنت موضوع وقال الحسن ما كان من الركاز في أرض الحرب ففيه الخمسة وما كان من أرض السلم
ففيه الزكاة فكأنه رحمه الله اعتبر الدار إن كان الركاز في أرض حرب يعني في أرض قوم بيننا وبينهم حرب ففيه الخمسة ويكونوا فيئة وإن كان من أرض السلم فهو لقطة يعني يجب أن يعرف ففيه
الزكاة يعني ربع العشر إن كان من الذهب والفضة نعم نقر الأثار هذه قوله باب في الركاز الخمس الركاز بكسر الراء وتخفيف الكاف وآخره زاي المال المدهون مأخوذ من الركز بفتح الراء يقال ركزه
يركزه ركزا إذا دفنه فهو مركوز وهذا متفق عليه واخترف في المعدن كما سيأتي قوله وقال مالك وابن ودريس الركاز دفن الجاهلية إلى آخره أما قول مالك فرواه أبو عبيد في كتاب الأموال حدثني
يحيى بن عبد الله بن بوكير عن مالك قال المعدن بمنزلة الزرع تأخذ منه الزكاة كما تأخذ من الزرع حتى يحصد قال وهذا ليس بركاز إنما الركاز دفن الجاهلية الذي يأخذ من غير أن يطلب بمال ولا
يتكلف له كثير عمل انتهى وهكذا هو سماعنا من الموطأ رواية يحيى بن بوكير لكن قال فيه عن مالك عن بعض أهل العلم وأما قوله في قليله وكثيره الخمس فنقله ابن المندري عنه كذلك وفيه عند
أصحابه عنه اختلاف وقوله دفن الجاهلية بكسر الدار وسكون الفاء الشيء المدفون كذبح بمعنى مذبوح وأما بالفتح فهو المصدر ولا يراد هنا وأما ابن إدريس فقال ابن التين قال أبو ذر يقال إن ابن
إدريس هو الشافعي ويقال عبد الله بن إدريس الأودي الكوفي وهو أشبه كذا قال وقد جزم أبو زيد المروذي أحد الرواة عن الفربري بأنه الشافعي وتابعه البيهقي وجمهور الأمة ويؤيده أن ذلك وجد في
عبارة الشافعي دون الأودي فروى البيهقي في المعرفة من طريق الربيع قال قال الشافعي والركاز الذي فيه الخمس دفن الجاهلية ما وجد في غير ملك لأحد وأما قوله في قليله وكثيره الخمس فهو قوله
في القديم كما نقله ابن المندري واختاره وأما الجديد فقال لا يجب فيه الخمس حتى يبلغ نصاب الزكاة والأول قول الجمهور كما نقله ابن المندري أيضا وهو مقتضى ظاهر الحديث قوله وقد قال النبي
صلى الله عليه وسلم لكن سمعتم أن هذا النبي على إيش على أن هل المراد بالخمس الفي أو المراد بالخمس يعني النسبة يعني واحد من خمسة إن قلنا إن النسبة صار المراد به الزكاة وإن قلنا المراد
بالخمس الفي صار المصاب هو مصاب الفي ولا يشتغل فيه أن يبلغ النصاب نعم قوله وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم هنا يعني إذا قلنا المراد الزكاة صار هذا شيء غير معروف عند كثير من الناس
لأن أعلى سهم في الزكاة هو العشر وهذا الخمس فيقنى الحكمة تقتضي هذه لأن أعلى شيء في الزكاة العشر في الزرع إذا سقي بلا مو والزرع يحتاج إلى ثعب تعب عند بدله وتعب أيضا عند حصاده وتيبيسه
لكن الركاز لا يحتاج إلى شيء حفره ووجئه فلذلك صار فيه الخمس إذا نسبنا الخمس إلى العشر والعشر إلى نصف العشر تبينت الحكمة إذا كان الزرع يسقى بمؤونة وتعب نصف العشر وبلمؤونة العشر وإذا
كان وجد بدون أي تعب فالخمس نعم قوله وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في المعدن جبار وفي الركاز الخمس أي فغاير بينهما وهذا وصله في آخر الباب من حديث أبي هريرة ويأتي الخلام عليه قوله
وأخذ عمر بن عبد العزيز من المعادن من كل مئتين خمسة وصله أبو عبيد في كتاب الأموال من طريق المعدن جبار معنى جبار هدر والمراد أن من استأجر أديرا يقطع له المعادن فهلك الأجير فهو هدر لا
يؤمنه المستأجر اللهم إلا إذا كان في مكان المعدن خلل وعين ولم يخبره به فإن هدى ما عليه فأضل أو كان المستأجر ناقص العطف أو صغيرا لا يدرك جبارا نعم قوله وأخذ عمر بن عبد العزيز من
المعادن من كل مئتين خمسة وصله أبو عبيد في كتاب الأموال من طريق الثور عن عبد الله بن أبي بكر بن عمر بن حزم النحوة وروى البيهقي من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة أن عمر بن عبد
العزيز جعل المعدن بمنزلة الركاز يؤخذ منه الخمس ثم عقب بكتاب آخر فجعل فيه الزكاة قولهم وقال الحسن ما كان من ركاز في أرض الحرب ففيه الخمس وما كان في أرض السلم ففيه الزكاة وصله ابن
أبي شيبة من طريق عاصم الأحول عنه بلغض إذا وجد الكنز في أرض العدو فيه الخمس وإذا وجد في أرض العرب ففيه الزكاة قال ابن المندر ولا أعلم أحدا فرق هذه التفرقة غير الحسن قوله وإن وجدت
اللقظة في أرض العدو فأرفها وإن كانت من العدو ففيها الخمس لم أقف عليه موصولا وهو بمعنى ما تقدم عنه قوله وقال بعض الناس المعدن بركاز إلى آخره قال ابن التين المراد ببعض الناس أبو
حنيفة قلت وهذا أول موضع ذكره فيه البخاري بهذه الصيغة ويحتمل أن يريد به أبا حنيفة وغيره من الكوفيين ممن قال بذلك قال ابن بطال ذهب أبو حنيفة والثوري وغيرهما إلى أن المعدن كالركاز
واحتج لهم بقول العرب أركز الرجل إذا أصاب ركازا وهي قطع من الذهب تخرج من المعادن والحجة للجمهور تفرقة النبي صلى الله عليه وسلم بين المعدن والركاز بواو العطف فصح أنه غيره قال وما
ألزم به البخاري القائل المذكور قد يقال لمن وهب له الشيء أو ربح ربحا كثيرا أو كثر ثمره أركزت حجة بالغة لأنه لا يزم من الاشتراك في الأسماء الاشتراك في المعنى إلا إذا أوجب ذلك من يجب
التسليم له وقد أجمعوا على أن المال الموهوب لا يجب فيه الخمس وإن كان يقال له أركز فكذلك المعدن وأما قوله ثم ناقض إلى آخر كلامه فليس كما قال وإنما أجاز له أبو حنيفة أن يكتمه إذا كان
محتاجا بمعنى أنه يتأول أن له حقا في بيت المال ونصيبا في الفيت فأجاز له أن يأخذ الخمس لنفسه عوضا عن ذلك لا أنه أسقط الخمس عن المعدن انتهى الله نصر مع أبو الحجة في هذه المسألة مدامه
قيدة أنه إذا كان محتاجا فله أن يأخذ كما أن النبي صلى الله عليه وسلم دفع كفار الجماع في رمضان إلى المجامع لأنه فقي أنت فقي الحكمة فقي الحكمة في كول الخمس إذا قل إنه سكن طيب يقول وقد
نقل الطحاولي المسألة التي ذكرها الضمطال ونقل أيضا أنه لو وجد في داره معدنا فليس عليه شيء وبهذا يتجه اعتراض البخاري والفرق بين المعدن والركاز في الوجوب وعدمه أن المعدن يحتاج إلى عمل
ومؤونة ومعالجة لاستخراجه بخلاف الركاز وقد جرت عادة الشر أن ما غلضت مؤونته خفف عنه في قدر الزكاة وما خفت زيد فيه وقيل إنما جعل في الركاز الخمس لأنه مال كافر فنزل من وجده منزلة
الغنائم فكان له أربعة أخماسه وقال جزين بن منير كأن الركاز مأخوذ من أركزته في الأرض إذا غرسته فيها وأما المعدن فإنه ينبت في الأرض بغير وضع واضع هذه حقيقتهما فإذا افترقا في أصلهما
فكذلك في حكمهما المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت