1330 - 3550 باب أخذ الصدقة من الأغنياء وترد على الفقراء حيث كانوا حديث...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

من فوائد الحديث أنه يجوز تجوز الدعوة إجمالا فيما يحتاجه للتفصيل لأن إذا دعوت بالتفصيل ربما لا يستوعب المدعو ما تقول وربما يصوره الشيطان له شيئا كبيرا فإذا قبل أولا ففص لأن باث معاد كان بعد معرفة الزكاة تفصيلا ومعرفة أهلها أيضا تفصيلا وعلى هذا فنقول لا بأس أن تدعو إلى الله عز وجل وتقول للمدعو الزكاة عليك زكاة في مالك ثم بعد أن يسلم ويستقر العسلان في قلبه يبين له التفصيل دليله هذا الحديث واضح ومن فائد هذا الحديث أنه يجوز الاقتصار في صرف الزكاة إلى صنف واحد من الأصناف الثمانية الآية قوله وتعالى إنما الصدقة للفقراء والمساكين والعاملين عليها والموالك في قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وبين سبيل الله وابن السبيل ثمانية ورسول الله صلى الله عليه وعلى الله عليه وسلم قال ترد على فقراءه فدل هذا على جواز صرف الزكاة إلى صنف واحد وأنه لا يجب استعاب الأصناف وقال النبي صلى الله عليه وسلم لقبيصه أقم عندنا حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها وهذا القوله هو الراجل المتعين وقيل لابد أن تقسم الزكاة بين الأصناف الثمانية إذا كانت قائمة فنعطي الفقراء والمساكين ونعطي العاملين عليه إذا كان هناك عاملين عليه نعطي المؤلف قلوبهم إذا كان هناك مؤلفة من قلوبهم في الرقاب أيضا نعطي منها إذا كان هناك رقاب الغارمين نعطيهم وفي سبيل الله المجهدين وبالسبيل المسافر يعني لابد أن تقسم الزكاة على كل صنف موجود من أصناف الزكاة أي من أصناف المسحقين قالوا لأن الله ذكر المستحقين بالواو أدى له على الجمع وذهب آخرون إلى أضيق مها وقالوا لا تبد أن تعطي كل صنف ثلاثة أكثر لأن الله قال إيش للفقراء جمع والمساكين جمع وأقل جمع ثلاثة ولكن هذا القول والذي قبله ضعيف والصواب أنه يجوز أن تصرف في صنف واحد من أصناف المستحقين للزكاة وفي هذا الحديث دليل على أن الزكاة تصرف في فقراء بلد الأغنياء بقوله توقف من أغنياء في طرد على فقراء وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد وقوله كثير من العلماء أن الزكاة لا تصرف إلا في فقراء البلد بلد الأغنياء وذلك لأنهم أحق من غيرهم لقربهم وأن نفوسهم تتعلق بمال الغني أكثر مما تتعلق نفوس الأباعي لأن الفقير يرى الغني بعينه يتصرف في المال وعنده من الزهرة في الدنيا ما عنده فيكون تطلعه إلى زكاة هذا الغني الذي عنده أكثر من تطلع من كان بعيد عنه فكان وحق وقيل إن المرادة بقوله على فقراءهم الجنس الجنس يعني على الفقراء منهم أي من المسلمين في أي مكان كان وهذا هو ظاهر الكلام ترجمة البخاري رحمه الله إلا أن القول الأول أحق أن تصرف الزكاة في بلد الأغنية إلا إذا كان هناك ميزة لصرفها في بلد آخر مثل أن يكون للإنسان الغني أقارب محاويت في بلد آخر أو يكون هناك فلأ بلد آخر أشد فقرا هناس أشد فقرا فيعطيه أو في البلد آخر هناس متميزون بكونهم طلبة علم ودعاة فتصرف له أفهمتم إذا لا ننقلها عن بلد الأغنية إلا لسبب وهذا هو الحق إن شاء الله تعالى ومن فائد الحديث تحريم الظلم لقوله اتقي دعوة المضبور ومنها أن من أخر من أهل الأموال زكاة زائدة على الواجب ولو بالوصف فهو ظالم من أخر ولو بالوصف من قوله كرائم أمواله فكيف إذا أخذ أكثر بالعدد يكون أشد ظلما مثل هذا صاحب الماشية عليه شاتان فأخذ من متعشية هذا ظلم عليه شاتان ومتعستطتان فأخذ من أرض بالمال هذا ظلم ومن فائد هذا الحديث جواز دعوة المظلوم على ظالمه ووجه الدلالة أنه ليس بين دعوته وبين الله حجابه فهي عند الله مرضية ولو كانت حراما ما رضيها الله عز وجل ولكن هل للمظلوم أن يجعو على ظالمه بأكثر من قدر مظلمته أو بقدر مظلمته الظاهر الثاني أنه ليس له أن يتجاوز فمثل لو ظلمه بعشر ثلية بعد فقال اللهم أعم عينيه وأصم أولونيه وأخرص لسانه وأزل ذكائه وقوس ظهره يجوز لما أجموزه كم جزء هذا نعم شيء كثير نعم فليس للمظلوم أن يتجاوز مقدار مظلمته لأنه إن فعل فهو ظالم ومن فوائد هذا الحديث تفاوت الأدعية في وصولها إلى الله عز وجل لقوله فإنه ليس بينها وبين الله حجابه ومن فوائدها من فوائد الحديث أن دعوة الظالم غير مستجابة حتى لو كان والدا أبا أو أما إذا كان ظالم فلو أن الولد طلب العلم وقالت أمه يا أبني لا تطلب العلم وهي لا تحتاج إليه فعاندها وطلب العلم فدعت عليه هل تستجاب دعوته لا تستجاب بل ينكر عليه لأنها بدعوتها على ابنها ظالم والله عز وجل لا يحب الظالمين فكيف يجيب وهذه مسألة يتخوف منها كثير من الناس إذا فعل شيئا جائزا ووالده لا يرغاني به وليس لهم مصرح في تركه فيدعواني عليه فنقول لا لا تخف لأنهما إنما يدعواني سميعا بصيرا عليما جل وعلا فما دمت لم تظلم فإنه لا يستجاب دعاهما عليك أنا أقرأ الترجمة عند البخاري عند فرسح بسم الله الرحمن الرحيم قال الحافظ الفرسح الأول من الموجود ها انتهى عند الجنائز عند الجنائز قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى قوله باب أخذ الصدقة من الأغنياء وترده الفقراء حيث كانوا قال الإسماعيل ظاهر حديث الباب أن الصدقة ترد على فقراء من أخذت من أغنيائهم وقال ابن المنير اختار البخاري جواز نقل الزكاة من بلد المال لعموم قوله فترد في فقرائهم لأن الضمير يعود على المسلمين فأي فقير منهم ردت فيه الصدقة ماذا؟ على المسلمين نعم فأي فقير منهم ردت فيه الصدقة في أي جهة كان الصدقة نعم فأي فقير منهم ردت فيه الصدقة في أي جهة كان فقد وافق عموم الحديث انتهى والذي يتبادر إلى الذهن من هذا الحديث عدم النقل وأن الضمير يعود على المخاطبين فيختص بذلك فقراءهم لكن رجح ابن دقيق العيد الأول وقال إنه وإن لم يكن الأظهر إلا أنه يقويه أن أعيان الأشخاص المخاطبين في قواعد الشرع الكلية لا تعتبر فلا تعتبر في الزكاة كما لا تعتبر في الصلاة فلا يختص بهم الحكم وإن اختص بهم في خطاب المواجهة انتهى هذا كلام ابن دقيق صحيح لكنه لا ينطبق على هذه المسألة لأن هنا خصصنا الفقراء فقراء البلد الأغنية لتعلق نفوسهم بأموال الأغنية التي عندهم فليس مجرد تقصيص الأغنية والكلام الصحيح ويشهد المالكنا قبل قليل في مختار الشيخ لسام في حديث أبي برده بن يار نعم وقد اختلف العلماء في هذه المسألة فأجاز النقل الليث وابو حنيفة وأصحابهما ونقله بن المنذر عن الشافعي واختاره ولا صح عند الشافعية والمالكية والجمهور ترك النقل فلو خالف ونقل أجزاء عند المالكية على الأصح ولم يجزئ عند الشافعية على الأصح إلا إذا فقد المستحقون لها ولا يبعد أن اختيار البخاري ولا يبعد أنه اختيار البخاري لأن قوله حيث كانوا يشعر بأنه لا ينقلها عن بلد وفيه من هو متصف بصفة الاستحقاق قوله أخبرنا نعم انتهى انتهى ترجع الواقع بن حجرة والله حمد كلام البخاري على هذا فيه تمح كأنه يقول إن البخاري يريد ترد في الفقراء حيث كانوا من بلد الأغنية وهذا وين كان محتملا لكنه خلاف الظاهر للظاهر كلام البخاري رحمه الله أن المراد حيث كان أي سواء كانوا في بلد الأغنية أم في بلد الآخر على كل حال القول الراجح في هذه المسألة أنه يجب يعطاء الزكاة في بلد الأغنية في فقراء بلد الأغنية إن إذا كان هناك حاجة أو مصلحة هل بأس منك بالنقل بأس منك المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت