1323 - 3550 باب أخذ صدقة التمر عند صرام النخل وحديث أبي هريرة كان رسول...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
باب أخذ صدقة التمر عند صرام النقل وهل يُترك الصبي فيمسُّ تمر الصدقة حدَّثنا عمر بن محمد بن الحسن الأسدي قال حدَّثني أبي قال حدَّثنا إبراهيم بن طهمان عن محمد بن زياد عن أبي هريرة
رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُؤتى بالتمر عند صرام النقل فيجيء هذا بتمره وهذا من تمره حتى يصير عنده كوما من تمر فجعل الحسن والحسين رضي الله عنهما يلعبان بذلك
التمر فأخذ أحدهما تمرة فجعله في فيه فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخرجها من فيه فقال أما علمت أن آل محمد لا يأكلون الصدقة قول البخاري هل يترك الصبي فيمس تمر الصدقة كأن
فيها خلافة قوله باب أخذ صدقة التمر عند صرام النقل وهل يترك الصبي فيمس تمر الصدقة الصرام بكسر مهملة الجداد والقطاف وزن ومعنى وقد اجتمل هذا الباب على ترجمتين أما الأولى فلها تعلق
بقوله تعالى وآتوا حقه يوم حصاده واختلفوا في المراد بالحق فيها فقال ابن عباس هي الواجبة وأخرجه ابن جرير عن أنس وقال ابن عمر هو شيء سوى الزكاة أخرجه ابن مردوي وبه قال عطاء غيره وحديث
الباب يشعر بأنه غير الزكاة وكأنه المراد بما أخرجه أحمد وأبو داود من حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر من كل جاد عشرة أوسق من التمر بقنو يعلق في المسجد للمساكين وقد تقدم
ذكره في باب القسمة وتعليق القنو في المسجد من كتاب الصلاة وأما الترجمة الثانية فربطها بالترك فربطها بالترك إشارة منه إلى أن الصباء وإن كان مانعا من توجيه الخطاب إلى الصبي فليس مانعا
من توجيه الخطاب إلى الولي بتاديبه وتعليمه وأوردها بلف الاستفهام لاحتمال أن يكون النهي خاصا بمن لا يحل له تناول الصدقة لأن المراد بقول فيامس يعني اللعب اللعب التمر مثل أن يترى ما
فيه أو ما أشفده من أجل أن تطابق الترجمة للحديث وفي الحديث أن من لا يحل له أكبر الشيء فإنه يؤخذ منه ولو كان في فمه لفعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مع أنهما كان صغيري رضي الله
عنه وفيه أن آل محمد لا يأكلون الصدقة لأنها لا تحل له إنما هي أساق الناس واختلف العلم رحمهم الله هل تحل لهم صدقة التطوع أو لا فقال بعضهم إنها لا تحل حتى صدقة التطوع لا تحل لآل البيت
لعموم الحديث إن الصدقة لا تحل لآل محمد وأكثر العلم على أن صدقة التطوع تحل لهم وقالوا إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حكم وعلم فقال لا تحل لآل محمد إنما هي أوساق الناس والتي هي
أوساق الناس لأن غسل أوساق الناس هي الزكاة يقول الله تعالى خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتذكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن الله وهذا القول أقرب للصور وإن كان القول الأول بالتعميم له
وجه وفي هذا دليل على فضل آل محمد عليه الصلاة والسلام ورضي الله عن من كان منهم مؤمنا فإذا قال قائل إذا كان آل محمد فقراء وليس هناك هيئ يُعطون من خمس فيبقى الأمر بين أن يموت وجوعا
ويعروا من الكسوة أو أن يأخذوا من الزكاة أو أن يسألوا الناس فأيهما أفضل الأخذ من الزكاة لا شك لأنه إذا ذهبوا يتكففوا الناس صار عليهم صدقة ومنا منا ظاهر وأذلوا أنفسهم بالسؤال وشيخ
السلام ينتجمه رحمه الله يقول إنا تحرم عليهم الزكاة إذا كان لهم من الخمس شيء فإن لم يوجد خمس أو وجد ولم يعطوا حلت لهم الزكاة ولا يموتوا نجوعا أو يتكففوا الناس وما قاله رحمه الله هو
المتعين لأن آل محمد أحق الناس بالحماية فكيف منفقهم إلى أن يتكففوا الناس أو إلى أن يموتوا من جوع فما قال الشيخ رحمه الله له وجهة قوية جدا على أنهم يعني آل البيت تحل لهم الزكاة إذا
كانوا مجهة أو أصلحوا ذات البيت واستوأخذوا ما أصلحوا به ذات البيت لأنهم هنا لم يأخذوا لأنفسهم وإنما أخذوا للمصلحة العامة المترجم للقناة