1321 - 3550 باب العشر فيما يسقى من ماء السماء والماء الجاري ولم ير عمر...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ولم يرى عمر بن عبد العزيز في العسل شيئا حدثنا سعيد بن أبي مريم قال حدثنا عبد الله بن وهد قال أخبرني يونس بن يزيد عن الزهري عن سانب بن عبد الله عن أبيه رضي الله عنه عن النبي صلى
الله عليه وسلم أنه قال فيما سقط السماء والعيون أو كان عثريا العشر وما سقي بالنضح نصف العشر قال أبو عبد الله هذا تفسير الأول لأنه لم يوقت في الأول يعني حديث بن عمر فيما سقط السماء
العشر وبين في هذا ووقت والزيادة مقبولة والمفسر يقضي على المبهم إذا رواه أهل الثبت كما روى الفضل بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل في الكعبة وقال بلال قد صلى فأخذ بقول بلال
وترك قول الفضل يعني يقول رحمه الله باب العشر فيما سقي باب العشر فيما يسقى من ماء السماء وبالماء الجالي الذي يسقى من الزروع ومن النخي الأيرى تارث يسقى بمؤونة بمعنى مؤونة على استخراج
الماء لا على تصرف الماء لأنه ما من شيء لا يسرف لكن المؤونة في استخراج الماء وتارث يسقى بلا مؤونة وتارثاً يكون عثرياً لا يحتاج إلى ما إطلاقه فالذي يسقى بمؤونة يجب به نصف العشر والذي
يسقى بلا مؤونة أو يكون عثرياً يجب به العشر العشر واحد من عشر ونصف العشر واحد من عشرين قال ولم يرى عمر بن عبد العزيز في العسل شيئاً ولكن جده عمر من خطاب يرى في العشر وهنا نشوف الشرح
على هذه المسألة قوله ولم يرى عمر بن عبد العزيز في العسل شيئاً أي زكاه وصله مالك في الموطة عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم قال جاء كتاب من عمر بن عبد العزيز إلى أبي وهو بمناء أن لا
تأخذ من الخيل ولا من العسل صدقه وأخرج ابن أبي شيبة وعبد الرزاق بإسناد صحيح إلى نافع مولى بن عمر قال بعثني عمر بن عبد العزيز على اليمن فأردت أن آخذ من العسل العشر فقال مغيرة بن حكيم
الصنعني ليس فيه شيء فكتبت إلى عمر بن عبد العزيز فقال صدق هو عدل رضا ليس فيه شيء وجاء عن عمر بن عبد العزيز ما يخالفه أخرجه عبد الرزاق عن ابن جريج عن كتاب إبراهيم بن ميسرة قال ذكر لي
بعض من لا أتهم من أهلي أنه تذاكر هو وعوة بن محمد السعدي فزعم عوة أنه كتب إلى عمر بن عبد العزيز يسأله عن صدقة العسل فزعم عروة أنه كتب إليه إنا قد وجدنا بيان صدقة العسل بأرض الطائف
فخذ منه العشر انتهى وهذا إسناد ضعيف لجهالة الواسطة والأول أثبت وكأن البخاري أشار إلى تضعيف ما روي أن في العسل العشر وهو ما أخرجه عبد الرزاق في سنده عن أبي هريرة قال فتب رسول الله
صلى الله عليه وسلم إلى أهل اليمن أن يؤخذ من العسل العشر وفي إسناده عبد الله بن محرر وهو بمهملات وزن محمد قال البخاري في تاريخه عبد الله متروك ولا يصح في زكاة العسل شيء قال الترمذي
لا يصح في هذا الباب شيء قال الشافعي في القديم حديث إن في العسل العشر ضعيف وفي أن لا يُخذ منه العشر ضعيف إلا عن عمر بن عبد العزيز انتهى وروا عبد الرزاق وابن أبي شيبة من طريق طاووس
أن معاذا لما أتى اليمن قال لم أُمر فيهما بشيء يعني العسل وأوقاص البقر وهذا منقطع وأما ما أخرجه أبو داود والنسائي من طريق عمر بن شعي بن عن أبيه عن جده قال جاء هلال أحد بني متعان أي
بضم الميم وسكون المثنات بعدها مهملة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعشور نحل له وكان سأله أن يحمي له واديا فحماه له فمن فلما ولي عمر كتب إلى عامله أن أدي إليك عشور نحله فحمله
سلبه وإلا فلا وإسناده صحيح إلى عمر يقول أن يسناد هذا الحديث إلى عمر بن شعي بن صحيح وأما رواية عمر عن أبيه عن جده فمختلف فيها بين أهل الحديث والصواب أنها حجة ما لم يخارفها ما هو
أقوى منها كما أشار إليه الشارع وقد ذكر ذلك غيره من أهل العلم وصره به علامة بن القيم في بعض كتبه يقول وترجمة عمر قوية على المختار لكن حيث لا تعارف وقد ورد ما يدل على أن هلالا أعضى
ذلك تطوعا فعند عبد الرزاق عن صارف بن دينار أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عثمان بن محمد ينهاه أن يأخذ من العسل صدقه إلا إن كان النبي صلى الله عليه وسلم أخذها فجمع عثمان أهل العسل
فشهدوا أن هلال بن سعد قدم على النبي صلى الله عليه وسلم بعسل فقال ما هذا قال صدقة فأمر برفعها ولم يذكر عشورة لكن الإسناد الأول أقوى إلا أنه محمول على أنه في مقابلة الحمى كما يدل
عليه كتاب عمر بن الخطاب وقال ابن المندر ليس في العسل خبر يثبت ولا إجماع فلا زكاة فيه وهو قول الجمهور وعن أبي حنيفة وأحمد وإسحاق يجب العشر فيما أخذ من غير أرض الخراج وما نقله عن
الجمهور مقابله قول الترمذي بعد أن أخرج حديث ابن عمر فيه والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم وقال بعض أهل العلم ليس في العسل شيء وأشار شيخنا في شرحه إلى أن الذي نقله ابن المندر أقوى
قال ابن المنير مناسبة أثر عمر في العسل للترجمة من جهة أن الحديث يدل على أن لا عشر فيه لأنه خص العشر أو نصبه بما يسقى فأفهم أن ما لا يسقى لا يعشر زاد بن رشيد فإن قيل المفهوم إنما
ينفي العشر أو نصبه لا مطلق الزكاة فالجواب أن الناس قائلان مثبت للعشر وناف للزكاة أصلا فتم المراد قال ووجه إدخاله العسل أيضا للتنبيه على الخلاف فيه وأنه لا يرى فيه الزكاة وإن كانت
النحل تتغذى مما يسقى من السماء لكن المتولد بالمباشرة كالزرعي ليس كالمتولد بواسطة حيوان كاللبن فإنه متولد عن الرعي ولا زكاة فيه والعقرب أنه ليس فيه زكاة العسل لأنه لا يدخل بقوله
تعالى أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجانكم من الأرض وكون النحل يتغذى بالأشجار نحوها يقال إذن البقر إذا كانت تتغذى بالأشجار ونحوها ليس في لبنها زكاة فيجاب بأن البقر نفسها فيها
الزكاة فيغني عن زكاة اللبن فيرد علي الحيوانة الأخرى التي فيها لبن كالغزلان وشبهها ليس فيها زكاة هي ليس فيها زكاة وألبانها ليس فيها زكاة ولو تغذت بما خرج من الأرض فالأقرب أنه لا
زكاة فيه وأما في العمر بخطاب رضي الله عنه فلا يبعد أن يكون أخذه على سبيل الصدقة أو لسبب من الأسباب لأن هذه قضية عيد وقد أشار بعضهم إلى أنه أخذه من أجل حما لأنه حما لهم أرضهم فالله
أعلم وإذا شكتنا في هذا فلدينا أصله الأصل الأول براءة الذنة وعلى هذا الأصل لا زكاة فيه والأصل الثاني سلوك الاحتياط وعلى هذا الأصل نقول ألا احتياط أن تزكي ولعل هذا يكون من بركته
وكثرة نماء وغلاء سعره سعره المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت