1306 - 3550 باب الصدقة على اليتامى حديث أبي سعيد أن النبي جلس يوما على...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب الصدقة على اليتام حدثنا معاذ بن فضالة قال حدثنا هشام عن يحيا عن هلال بن أبي ميمونة قال حدثنا عطى بن يسار أنه سمع أبا سعيد الخدري رضي الله عنه وحدث أن النبي صلى الله عليه وسلم
جلس ذات يوم على المنبر وجلسنا حوله فقال إن مما أخاف عليكم من بعد ما يفته عليكم من زهرة الدنيا وزينتها فقال رجل يا رسول الله أو يأتي الخير بالشر فسكت النبي صلى الله عليه وسلم فقيل
له ما شأنك تكلم النبي صلى الله عليه وسلم ولا يكلمك فرأينا أنه ينزل عليه قال فمسح عنه الرحضاء فقال الرحضاء يعني العرق فقال أين السائل وكأنه حمد فقال إنه لا يأتي الخير بالشر وإن مما
ينبت الربيع يقتل أو يلم إلا آكلة الخضراء أكلت حتى إذا امتدت خاصرتاها استقبلت عين الشمس فثلطت وبالت ورتعت وإن هذا المال خضرة حلوة فنعم صاحب المسلم ما أعطى منه المسكين واليتيم وابن
السبيل أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وإنه من يأخذه بغير حقه كالذي يأكل ولا يشبع ويكون شهيدا عليه يوم القيامة هذا يدل على خطر الدنيا إذا فتحت على الناس واتبعوا زينتها وزخارفها
يقول عليه الصلاة والسلام إنما أخاف عليكم من بعد ما يفتح عليكم من زهرة الجنة وزينتها إنما أخاف هذه أدات حصر جملة حصرية كأنه قال ما أخاف عليكم إلا هذا فقال الرجل يا رسول الله أو يأتي
الخير بالشر السائل يريد بالخير أيش المال وما فتح على الناس من الدنيا فسكت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقيل له ما شاء فرآينا أن ينزلوا عليه كعادته عليه الصلاة والسلام إذا نزل
عليه الوحيد صار يتسبب عرقا ثم يرفع عنه يقول فقال أين السائل فمسح عنه الرحضاء يعني العرق وفي هذا دليل على أن الإنسان إذا عرق ينبغي له أن يزيل العرق لأنه قد يجتمع لها أوساخ أو غير
هذا مما يضره وتأسيا بالرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول فقال أين السائل وكأنه حمده كيف عرف أنه حمده لأنه يؤخذ من الوجه وأسرير الوجه ما يدل على الحمد أو الذنب وإن كانت الكلمات
نفسها لا يؤخذ منها ذلك فقال إنه لا يأتي الخير بالشر نعم الخير خير لا يولد إلا إلا خيرا وإنما ثم ضرب مثلا وإنما ينبت الربي يقتل أو يلم يعني الربي ينبت العشق في هذا العشق مع النخير
ما يقتل البهيمة أو يلم أن يقارب أن يقتلها وهذا واقع فإن الربي إذا جاء بعد الجد وأكلت منه البهائي يخشى أن يقتلها لأنها تأتي بشفقة عظيمة وتأكل كل ما أمامها ويكون في هذا الذي أكلت
مضرة عليها قال إن لا آكلت الخضراء يعني الأوراق تأكلها حتى إذا امتدت خاصرتها يعني شبعت وأظهر بطنها مما أكلت استقبلت عين الشمس فثلاطت وبالت بمعنى أنها تتوقف إذا امتدت خاصرتها توقفت
واستقبلت عين الشمس لأن الشمس تأثيرا في هضم هذا الربيع الذي أكلت ولهذا قال فثلطت وبالت ورتعت ثلطت ما يخرج من جبرها وبالت ما يخرج من قبلها ورتعت عادت إلى الأكل هذه سلمت أو لم تسلم
سلمت لأنها قدرت على نفسها ما تحتاج ثم حاولت أن تزيل أداه فسلمت وإن هذا المال خضرة حلوة خضرة في المنظر حلوة في المذاق فإذن هو جاذب للنفس من جهتين من جهة الرؤية ومن جهة المذاق والنفس
تصب إلى مثل هذا فتنغمس فيه من غير أن تشعر ولكنه قال فنعم صاحب المسلم ما أعطى منه المسكين واليتيم وابن السبيل أو كما قال يعني أن المال إذا أنفق في هذه الجهات فإنه نعم المال وكما
نعلم أن الناس في المال ينقسمون إلى أقسام منهم من ينفقه في المعاصي ومنهم من ينفقه في المباحات ومنهم من ينفقه في الضعات ومنهم من يمسكه ولا ينفقه الناس أنواع وأصناع ثم قال عليه الصلاة
والسلام وإنه من يأخذه بغير حقه كالذي يأكل ولا يشبع اللهم صلى الله عليه وسلم هذا صدق الرسول والواقع شاهد بهذا الذي يأكل مال بغير حقه كالذي يأكل ولا يشبع إذن فتجد فيه نهمة على أخذ
المال وأكل المال ولكنه لا يشبع ولا يذب الله واعتبر هذا بآكل الرباء فإن معهم نهمة عظيمة على طلب الرباء حتى لو كانوا توي أموال طائلة ويكون المال يكون شهيدا عليه يوم القيامة إذا أخذه
بغير حقه المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت اشتركوا في القناة