215 - 295 - فوائد الآية ( عفا الله عما سلف ومن عاد...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ومن فائد الآية الكريمة سعة عفو الله عز وجل بقوله عفى الله عما سلف ومن فائده أن من فعل محظورا قبل العلم بالشرع فإنه لا يثم عليه ولا كفارة ولا جزا انتبه هل يمكن أن نأخذ هذه الفائدة
من الآية يمكن ولا يمكن ننظر عفى الله عما سلف ما سلف فعله الصحابة قبل نزول حكمه فهو أصلا لم يحر وأما إذا كان الإنسان جاهلا فقد فعله بعد نزول حكمه ويكون هذا المانع من العلم خاصا به
فبينهما فرق ومن فائد الآية الكريمة سعة عفو الله عز وجل بقوله عفى الله عما سلف ومن فائده أن من فعل محظورا قبل العلم والشرع فإنه لا يثم عليه ولا كفارة ولا جزا انتبه هل يمكن أن نأخذ
هذه الفائدة من الآية يمكن أو لا يمكن ننظر عفى الله عما سلف ما سلف فعله الصحابة قبل نزول حكمه فهو أصلا لم يحرم وعما إذا كان الإنسان جاهلا فقد فعله بعد نزول حكمه ويكون هذا المانع من
العلم خاصا به فبينهما فرق بين شخص فعل محظورا لم يحرم وشخص آخر فعل محظورا قد حلم ولكنه جاهل فالصورتان لا شك أنهما مبتلقتان لكن يقال لماذا عفى الله عن الجهل لا شك لأنه ما نزل الحكم
فالصواب أن جميع الشرائع لا تلزم مع الجهل لكن ربما يكون الإنسان قد فرط وقصر في الطلب بمعنى أنه قيل له إن هذا واجب أو إن هذا حرام وقصر في طلب الحق وصار كما يقول العوام الذين يستدلون
بالقرآن إذا كان وافقا لهواهم لا تسألوا عن أشياء إن تبدأ لكم تسؤ وهذا تنزيل للقرآن في غير محله فالصحيح على كل حال أن الجاهل معذوق لا يأثم ولا تزمه كفارة ولا غير ذلك فإن قال قائل
ينتقض هذا عليكم بقصة الرجل الذي جامع زوجته في رمضان وأتى يستفت النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم فإنه لا يدري ماذا عليه فالجواب أن الرجل ليس جاهل الرجل عالم بالحكم لكنه جاهل بما
يترتب على الحكم والجهل بما يترتب على الحكم ليس بعذر لأن الفاعل قد انتهك المحرور عن علم فليس له وعليه فيفرق بين الجهل في الحكم والجهل بما يترتب على الحكم ومثل ذلك ومثل ذلك لو أن
رجلاً يعلم أن الزنى حرام فزنى وهو ثي فما عكم ما حده الرجل فقال أمسك لو علم أن حده الرجل ما زنى فنقول لا نمسك لأن الجهل بما يترتب ليس بعض أنت الآن فعلت الزنى معتقداً أنه حرام وتعلم
أنه حرام فلا عذر لك ولهذا لو سأل لو سأل السائل قال ما تقول كي من زنى وهو جاهل أتقيم عليه الحد أم لا إن قلت إن قلت لا أخطأت وإن قلت نعم أخطأت فأقول إن كان جاهلاً بالحكم إيش فلا رقم
على الله وإن كان جاهلاً بالعقوبة أقيم عليه الحد ومن فوائد هذه الآت الكريمة إثبات العفو لله عز وجل ومن أسمائه تعالى العفو وفي الدعاء المأثور الذي ذكره النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم لأم المؤمنين عائشة حين سألت أرأيت يا رسول الله إن وافقت ليلة القدر ما أقول فيها قال قولي اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنه تحب العفو منك لعبادك والعفو من عبادك لإخوانه فاعفو
عنه فما هو العفو العفو عدم مؤاخذ على الذنب العفو اللا يؤاخذ على الذنب والأكثر أن العفو في ترك الواجب والمغفرة في فعل المحرم ومن فوائد هذه العالية الكريمة تهديد من عاد إلى قتل الصيد
بعد علمه لقوله تعالى ومن عاد فينتقم الله منه ومن فائده أيضا إثبات الاسم الكريم العزيز بالله عز وجل والعزيز بمعنى الغالب الذي لا يغلبه أحد والعزيز بمعنى الذي يمتنع عليه النقص بأي
وجه من الوجود والعزيز والعزة التي تكسب من اتصف بها قدرة وسلطانا وغير ذلك ومن فائده في فائد الآية أن الله تعالى بانتقام لكن ممن من المجرمين كما قال تعالى إنا من المجرمين منتقمون
ولهذا لا يوصف الله تعالى بالانتقام مطلقا ولا يسمى بالمنتق لا يوصف الانتقام مطلقا ولا يسمى به أيضا لأن الله تعالى قيد الانتقام بمن بمن يعني بالمجرمين فنقيد ما قيده الله عز وجل وهنا
كلمة ذو انتقام لا تدل على أنه وصف مطلق الله بل ذو انتقام أي صاحب الانتقام فقط لكن ممن من المجرمين