214 - 295 - فوائد الآية ( هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن جزاء الصيد لا بد أن يصل إلى الحرم لقوله هدياً بالغ الكعبة فلو قدر أن إنساناً أحرم من ذلك ليه وقتل صيداً في بدر فإنه يجب عليه أن يجزي هذا الصيد في
مكان في مكة ولا بد بخلاف غيره من المحظورات فإن غيره من المحظورات لجزاء الصيد يكون في المكان الذي حصل فيه فعل المحظور بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر كعف بن عجرة أن يفتي عن
حلق رأسه في مكانه ليس في مكة وعلى هذا فيقال جميع محظورات الإحرام يجوز أن يفتي عنها في مكانه إلا إيش؟
إلا الصيد فإنه يجب أن يكون في مكة ولو كان قتله خارج الحرام طيب فإن قال قال وهل يجوز أن ننقل فدية غير جزاء الصيد إلى مكة؟
قال العلم رحمه الله إنه يجوز أن ينقل إلى مكة لأن هذه الفدية إنما وجبت لشيء يتعلق بالإحرام ومنتها الإحرام مكة فيجوز أن نؤخر الفدية إلى الوصول إلى مكة وليس كالزكاة تفرق بمكانه ثم إلا
الغالب أن إيصاله إلى مكة أشق على الإنسان مما لو فداه في مكانه وهذا صحيح يعني ما ما من وجبت عليه فدية محظور فله أن يفتيها في مكانه وله أن ينقلها إلى مكة ومن فوائد هذه الآلة الكريمة
أن للإنسان أن يعدل عن جزاء الصيد من النعم إلى الكفارة في طعام المساكين بقولها أو كفارة طعام مساكين طيب له على التخيير أو على الترتيب على التخيير لأن أو كلما جاءت في القرآن في
الأحكام الشرعية فهي بالتخيير ومن فوائد هذه الآلة الكريمة أن الفدى كفارة للدم وسط له في الدنيا وفي الآخر لقولها أو كفارة طعام مساكين ومن فوائد هذه الآلة الكريمة أن هؤلاء المساكين لا
يحصرون بعادل معين بل له أن يطعم الزاء كل ثلاثة أو عشر أو عشرين أو ثلاثين لأن الله سبحانه وتعالى أطعم كفارة مساكين وأقلهم أقلهم ثلاثة أو عادل نعم ومن فوائد هذه الآلة الكريمة أن
للإنسان أن ينتقل في جزاء الصيد عن المثل وعن الإطعام إلى الصيام بقوله أو عادل ذلك صيام ولكن كيف المعادلة؟
قيل المعادلة أن يصوم عن كل نصف صاع يوما واستدل هؤلاء العلماء لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل نصف الصاع يعادل كم نذكر في جهة الأذى قال لكاب المعجرة صم ثلاثة أيام ثلاثة أيام بدل كم
منها؟
طعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع بل يقدر الطعام ثم يوزع على كل مسكين مد طيب إذا كان الطعام كثيرا لازم أن تكون اليوم الصيام كثيرا إذا قدرنا مثلا أن الطعام قدر بخمسة نصف وقلنا
المسكين يطعم بمد كم؟
مئة يوم لكن بعض أهل العلم قال إنه لا يتجاوز بالصيام ستين يوم لأن أعلى ما ورده في الكفارة بالصيام كم؟
شهران وهي ستون يوم أما أن نزمه بأن يصوم ستة أشهر أو ما أشب ذلك بهذا يحتاج إلى دليل فيقول إننا نقدر الصيام ولكننا لا نتجاوز أكثر الكفارات وهي ستون يوم والمسألة لم تنضج عندي كثيرة من
فوائد هذه آية الكريمة جواز التعزيل بالمال لأن هذا القاتل القاتل أنزم لهذه الفدية ليدوق وبالانه فهو نوع من التعزيل وهذه المسألة اختلف فيها العلماء رحمهم الله فمنهم من قال إنه لا
تعزير في المال إلا ما جاءت بالشريعة فقط ولا يتجاوز فالغالب مثلاً نحرر رحمه كله إلا السلاح الغالب من الغنيب وكاتم الضالة تضاعف عليه العقوبة فما ورد به النص أخذنا به وما لم يرد به
النص فإننا لا نعزل بالمال لأن المال إذا عزغنا به فقد أخذنا أموال الناس بغير حقه هو أموال الناس مكترمة ولكن الصواب المقطوعة به بلا شكل أنه يجوز التعزيل بالمال فإننا أقول ألستم
تجيزون أن نعزر بالضرب؟
فالجواب بلا الضرب محرم ولا غير محرم في الأصل؟
محرم فليس التعزيل بالمال أشهد من التعزيل بالضرب قد تكون إهانة الإنسان بضربه أمام الناس أشهد عليه من ألاف الريالات فالصواب أنه يجوز التعزيل بالمال ويجوز التعزيل بالضرب ويجوز بالحبس
ويجوز بعزله عن وظيفته ويجوز بتخجيله بين الناس لأن المقصود هو تأديم لكن لا يجوز التعزيل بقطع عضو من أعضائه هذا لا إحرام لا يجوز لأن هذا قطع العضو لا يستخدم وهو جناية على النفس واضح