213 - 295 - فوائد الآية ( فجزاء مثل ما قتل من النعم...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
نرجع الآن إلى درس فكملنا أظنى الآية الآية هولا ما كمل الفواهر من فواهر الآية الكريمة وجوب المماثلة في جزاء الصيد أو أخذناها لكن بماذا تقوم المماثلة هل هو في الحجم أو في الشبه أو
بماذا المماثلة تقوم بالشبه ولكن لا تنزم المطابق حتى إن العلماء قالوا رحمهم الله بل الصحابة قالوا إن الحمامة فيها شات بماذا تشبه الشات كيف تقوم مثلها الحمامة تطير والشات لا تطير نعم
الشات تختلف عن الحمامة بلات أربع أرجر وهذه ذات الجلي المهم وجه المماثلة أنها تشبه الحمامة في الشرب شرب الماء الحمامة تعب الماء والشات تعب الماء يعني مهم تشرب شوي شوي الآن نجد أن
الدجاجة متى هل هي تعب الماء؟
تصوروها هنا أي شيء يعني جرع جرع جرع جرع ما تعب الماء هل مماثلة تجدون أحياناً في شيء يسير فإن قال قائل قوله يحكم به دواب منكم هل هذا يختلف باختلاف الزمان بمعنى أن نجعل في كل سنة
حكاماً يحكمون بالمثل أم ماذا؟
نقول إن العلم رحمهم الله قالوا ما حكمت به الصحابة فإنه لا يغير ومن باب أولى ما حكم به الرسول عليه الصلاة والسلام لا يغير لأن الصحابة أقرب إلى فهم القرآن الكريم من غيرهم ولأنهم
يعيشون في الجزيرة ويعرفون المشابة فقولهم أحق بالاتباء من غيرهم وعلى هذا فما قضت به الصحابة لا يغير حتى لو جاء متحدل وقال هذا الجزاء ليس مثل الصيد فإننا لا نقبل مهما بلغ في الطب
ومهما بلغ في الخبرة وما حكم به الرسول عليه الصلاة والسلام من باب أولى فإنه عليه الصلاة والسلام جعل في الضبع شاتر الضبع جعل فيه شاتر وعليه فتكون الشاك مماثلة للضبع ويستدل بهذا
الحديث على أن الضبع حلال وأنها من الصيد وبهذا استدل الإمام أحمد رحمه الله أن على حل الضبع وأما ما لم تحكم به الصحابة فهل يرد إلى أقرب شيء حكمت به الصحابة ونقول مثلا إذا كان هذا
الصيد الذي لم تحكم به الصحابة مماثلا للصيد الذي حكمت به الصحابة أو مقاربا له جعلنا فيه ما حكمت به الصحابة أو نستعرف حكما جديدا الصواب الأول الصواب الأول لأن ما يشبه ما قضت به
الصحابة يكون مقيسا عليه والقياس أولى من حكمه تجدد لأنه قد يتجدد حكم يخالف تماما ما قضت به الصحابة أما ما لم يشبه ما قضت به الصحابة فإنه يرجع فيه إلى قول شاهدين حكمين يحكم به ذوى
عدل منكم طيب ماذا يستلزم الحكمه؟
يستلزم الخبرة الخبرة بأن يكون هؤلاء الحكمان ممن لهم خبرة بما عظفت الصيود وما يقاربها أو يشابهها من النعم والثاني الأمانة أن يكون عندهم أمانة بحيث لا يحكمون لشخص بهذا المثل ولشخص
آخر بخلافه لا بد أن يكون أمنا خبرة وذلك بناء على القاعدة المعروفة التي دل عليها قول الله تعالى إن خير من استأجرت القوي الأمين القوي يعني ذو الخبرة أو القوي على العمل وقوة كل شيء
بحسب وقال الجني لسليمان عفريت من الجن قال له أنا آتيك به أي بعرش ملك السبا قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه ذا قوي أمين فهذان الركنان في كل عمل القوة والأمان ومن فوائد آية الكريمة
أنه لا بد من العدالة في الحاكمين بقوله ذوى عدل منكم والأمانة التي ذكرناها هي جزء من العدالة فإن قال قائل وهل يصح أن يكون القاتل أحدهما أحد الحاكمين مثل أن يكون هذا القاتل عنده خبرة
وعنده علم وقال أرى أن هذا الصيب يماثل هذا النوع من النعام فهل يقبل قوله مع واحد أخر فيه خلاف ولابد من توبته أما إذا لم يتم فمن المعلوم أنه ليس من ذوي العدالة فلا يقبل لكن إذا علمنا
أن الرجل ندم وتأسف وتاب إلى الله وقال أنا عندي معرفة فمن العلم من قال يقبل قوله ومنهم من قال لا يقبل قوله لأنه متهم فهو في الحقيقة يحكم لمن يحكم لنفسه مرحباً لكم.