1272 - 3550 باب المنان بما أعطى وقول الله الدين ينفقون أموالهم في سبيل...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب المنان بما أعطى لقوله الذي لقوله الذين ينفقونا مالهم بسبيل الله ثم لا ينفقونا ما أنفقونا ولا أذى كان المالف رحمه الله ليس عنده حديث على شرطه واستدل بالآله فالمنان بما أعطى قد يبطل أجره بمنته كما قال عز وجل لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى ولكن الحديث الصحيح عن نبي ذر أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال ثلاثة لا يكلمهم الله إما القيامة ولا ينظروا إليهم ولا يزكيهم ولا معذاب أليم المصبر والمنان وهذا يشمل المن بالمال والمن بالعلم والمن بالجاه بأي شيء حتى مثلا لو من عليه وقال لو كان غيركم ما زلتكم لو كان الذي دعاني غيرك ما زلتكم مثلا يمن بذلك عليه لا يقصد مجرد الإخبار فإنه يدخل الحديث المنان أي بكل شيء بذله الشرح بالنسبة للحديث نعم لا بالنسبة للترجمة قوله بما أعطى قوله باب المنان بما أعطى لقوله تعالى الذين ينفقون ومولهم في سبيل الله هم لا يتوهم لما انفقوا من ولا أذاء الآية هذه الترجمة انثبتت في رواية الكشميهني وحده غير حديث وكأنه أشار إلى ما رواه مسلم من حديث أبي ذر المرهوع ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة المنان الذي لا يعطي شيئا إلا من به الحديث ولما لم يكن على شرطه اقتصر على الإشارة إليه ومناسبة الآية للترجمة وارحة من جهتي أن النفقة في سبيل الله لما كان المن بها مذموما كان ذنب المعطي في غيرها من باب الأولى قال القرطبي المن غالبا يقاع من البخيل إلى البخيل والمعجب فالبخيل تعظم في نفسه العطية وإن كانت حقيرة في نفسها والمعجب يحمله العجب على النظر لنفسه بعين العظمة وأنه منعم بماله على المعطي وإن كان أفضل منه في نفس الأمر ومجيب ذلك كله الجهل ونسيان نعمة الله فيما أنعم به عليه ولو نظر مصيره نعلم أن المنة للآخر لما يترتب عليه من الفوائد من الفوائد لا أرسل كذلك أنه من لا شكل من المعطي لكن لا يجوز الإنسان ولهذا لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم من النصار بأنهم كانوا فقراء فأعلاهم الله به ومتفلقين فألفهم الله به كلما قال شيئا قال قالوا الله ورسله أمان المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت