212 - 295 - فوائد الآية ( لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْ تُبْضُرُ من فوائد هذه الكريمة تعظيم الإحرام تعظيم الإحرام وتعظيم الحرم أما تعظيم الإحرام فإن منع المحرم من الصيد يعني احترام النسف وعدما له وعدما الترف لأنه لو أبيه المحرم أن يصطاد لتلهى عن النسف ولهذا قال الله تعالى فالنفرض فينا الحج فلا رفض ولا فسوق ولا جلال في الحج كل هذا لأجل أن يتفرغ الإنسان قلبا وقالبا وقالبا لإيش لما هو متلبس به من النسف وأما حرم مكة فظاهر أيضا أنه في الآية دليلا على تعظيمه وحرمته لأن الحرم آمن كما قال تعالى وَلَمْ يَرَوْ أَنَّ جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيَتْخَطَّفُ الْنَّاسُ مِنْ حَوْلِهُ وقال عز وجل وهذا البلد الأمين هذا البلد آمن في الآدمين وفي الحيوان وفي الأشجار ولذلك يحلم صيده ويحلم قطع شجره إلا الميت ويحلم القتال فيه كما قال عز وجل ولا تقاتلوهم عند المسل الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الظالم ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أعلن عام فتح مكة أنه لا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دمًا وأجاب عليه الصلاة والسلام عن كون استحلها بأنها إنما أرحلت له ساعة من النهار لأن إحلالها يتضمن مصلحة كبرى أعظم من انتهاك حرمتها في تلك الساعة ولأنه يؤدي إلى احترامه لأن هناك فرقًا بين أن تكون بلاد كفر أو بلاد إسلام ولا طريقة لكونها بلاد إسلام في ذلك الوقت إلا إلا بيش إلا بالقتال فالقتال حل للضرور ولهذا قال عليه الصلاة والسلام وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس وقال إن أحد ترخص بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم جواب سديق ولله تبارك وتعالى أن يأذن لمن شاء من خلق طيب ومن فوائد هذه الأنة الكريمة أن الواجب في قتل الصيف يعني في سداء واحد من أمور من أمور ثلاثة إما المثل وإما أطعام مساكين وإما صيام وعادل ذلك على التخيير أو على الترتيب على التخيير كل ما وجدت أو في القرآن فهي على التخيير فقوله تعالى ففدية من صيام أو صدقة أو صدقة وكقوله تعالى في كفارة الأمين فكفارته إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحذيرهم طيب في هذه الآية جزاء من زما قتل أو كفارهم طعم مساكين أو عدل ذلك صيام فهو للتخيير فيخير الإنسان الذي قتل الصيد بين أن يهدي مثل إلى الحرم وسيأتي كيف يعرف المثل هذه واحدة أو طعام مساكين كفارة طعام مساكين ولم يذكر الله تبارك وتعالى مقتار هذا الطعام فهل نقول كفارة طعام مساكين إن أقل الجمع ثلاثة وأنه لو أطعم ثلاثة مساكين كفر أو نقول ما دامت المسألة معادلة فلابد أن يكون هذا الطعام معادلا إما للصيد نفسه وإما لمثل الصيد الأول الاحتمال الأول وهو أن يكون طعام ثلاثة مساكين هذا غير صحيح بقي عندنا صالح هارو وين أنت بقي عندنا إيش أن يعادل بالصيد أو بمثل الصيد طيب هذا اختلف في العلماء فقيل إنه يقوم الصيد بما يساوي من طعام ثم يطعم هذا الطعام للمساكين وقيل إنه يقوم المثل ويشترى بقيمته طعام يطعم المساكين أيهما أحضر الفقراء نعم نعم يختلف أحيانا تقوم المثل يكون المثل أغلى وأحيانا يكون الصيد أغلى أليس كذلك أن عامة مثل هم تساوي أحيانا ترتفع قيمته حتى تكون أكثر من قيمته البدنة عشر مرات وأحيانا تكون رخيصة وقيمة البدنة أكثر منه فالعلمة رحمهم الله منهم من جنح إلى أن الذي يقوم الصيد ومنهم من قال بل الذي يقوم المثل ولو ذهب ذاهب وقال إنه ينظر الأحظ للمساكين فإن كان الأحظ تقوم المثل قومناه لو ذهب ذاهب هذا المذهب لكان مذهبا جيدا وله نظير عرض التجارة في الزكاة تقوم بالدراهم أو بالدننين بالأحظ الفقر إن كان الأحظ تقوم بالدننين قوناه بالدننين إن كان الأحظ تقوم بالدراهم قوناه بالدراهم فلو قيل في هذه المثلة إنه ينظر إلى الأحظ للمساكين لأن الطعام طعامه فما كان أحظ عمل به لكان له وجه لكن هذا الوجه يقابل وجه آخر وهو أن الأصل براء في الذن فلا نكلف القاتل أكثر مما يجب مما يجب عليه وعلى هذا التقدير ينظر ليش لا ينظر للأقل ينظر للأقل إن كان تقوم الصيد أقل أخذ به إن كان تقوم المثل أقل أخذ به