1268 - 3550 باب لا صدقة إلا عن ظهر غنى ومن تصدق وهو محتاج وأهله محتاج...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب لا صدقة إلا عن ظهر عنا ومن تصدقه هو محتاج أو أهله محتاج أو عليه دين فالدين أحق أن يقضى من الصدقة والعدق والهبة وهو رد عليه ليس له أن يتلف أموال الناس وقال النبي صلى الله عليه وسلم من أخذ أموال الناس يريد إتنافها أتلفه الله إلا أن يكون معروفا بالصبر فيؤثر على نفسه ولو كان به خصاصة ففعل أمي بكرم رضي الله عنه حين تصدق بماله وكذلك آثر الأنصار المهاجرين وله النبي صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال فهيس له أن يضيع أموال الناس بعلة الصدقة وقال كعب رضي الله عنه قلت يا رسول الله إن من توضتي أن أنخلي عن مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم قال أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك قلت فإني أمسك سهب للي بخير ابو خير رحمه الله ضوّب هذا الباب وهو مهم يقول لا صدقة إلا عن ظهر غنة وذلك لأن الدين واجب والصدقة سنة ولا يمكن أن يدعى الواجب ويقوم بالصدق بالصدق والهذا ذهب شيخ الإسلام من تيمير رحمه الله أن الإنسان إذا أوقف شيئا من ماله وعليه دين فإنه لا صح الوقف لماذا؟ لأن الوقف تطوع وقلاء الدين واجب وكذلك ليس له أن يتبرع بهبه أو نحو ذلك لأن قضاء الدين واجب والتبرع وليس بواجب وقل رحمه الله ومن تصدق وهو محتاج أو أهله محتاج أهله محتاج فيها إشكال وفي محتاج السياق نقول محتاجون لكن الأهل قد يطلق على الوحل ولذلك يجمع فيقال أهلونا كما قال الله تعالى في القرآن وقالت العراب نعم شغلتنا أموالنا نعم سيقول لك المخلفون من العراب شغلتنا أموالنا وأهلونا وقال البضلانت من لينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا وقوله أو عليه دين فالدين أحق أن يقضى من الصدقة والعذق والهبة وهو رب عليه يعني هذه الصدقة في من عليه دين مردودة لا تقبل لأنه عمل عملا ليس عليه أمر الله ورسوله فيكون مردودا ومن ذلك حج التطوع إذا كان عليه دين فإنه على مقصد ما ذكره البخاء رحمه الله يكون غير مقبول وهذه مسألة قل من يتفطن لها ولتفطن لها الناس وقيل لهم إن أي تبرع تتبرعون به وعليكم دين فإنه مردود لحصل في هذا خير كثير فإن قال قائل ما تقولون فيما لو كان الدين كثيرا والصدقة قليلة كرجل عليه عشرة ألاف ريال ومر به فقير وأعطاه ريال واحدة فهل يقال إنه جرت العادة أن مثل ذلك لا يعترض عليه أو يقال بل يعترض عليه ويقال إذا كان عليه عشرة ألاف ريال وسلم الغريم الريال كم صار عليه صار عشرة ألاف الريال فهو ينفعه فإن قال قائل هل لنقص ذلك إيمانه شيئا يعني امتناعه أن صدق بالريال من أجل عليه عشرة ألاف ريال فالجواب لا ينقصه لا ينقصه بل إذا علم الله عز وجل أنه لولا الدين لتصدق فإن الله تعالى قد يعطيه أجره كالذي خرج من بيته مهاجر إلى الله ورسوله ثم يدهكه الموت فيقع أجره على الله عز وجل باب لا صادقات إلا عن ظهر غنى ومن تصدق له محتاج أو أهله محتاج أو عليه دين فالدين أحق أن يقضى من الصدقة والعثق والهبة وهو رد عليه ليس له أن يترف أموال الناس وقال النبي صلى الله عليه وسلم كان يترجم فيه مسائل هام لا صدقة إلا عن ظهر غنى يعني أنه لا يتصدق الإنسان وهو فقير لا يتصدق عليه دين لا يتصدق أهله محتاجون والصدقة على أهله أفضل من صدقها الأجان ولهذا قال رحمه الله أو عليه دين فالدين أحق أن يقضى من الصدقة والعثق والهبة وهو رد عليه يعني معناه أنه ليس بمقبول بل هو مردون لأن قضاء الدين واجب والصدقة تطوع وظاهر الكلام رحمه الله أنه لا يتصدق لا بقليل ولا كثير لأن القليل الكثير يكون كثيرا فمثل إذا قال رجل عليه مائة ألف قال نعم بتصدق بدرهم لا تصدق بدرهم ولا بدرهم واحد لأنك إذا تصدقت بدرهم ثم جاء سائل آخر وتصدقت عليه بدرهم ثم ثالث ثم رابع صار هذا الدرهم كثيراً كثيراً ثم إذا تصدقت بدرهم عليك مائة ألف نقصت فإذا قضيت به الدين صار عليك مائة ألف إلا درهم والعجب أن بعض الناس يتهاون في هذا الأمر تجد يوقف بيته عليه دين ويتصدق وعليه دين ويحج وعليه دين كل هذا غلط الواجب قضاء الدين قبل كل شيء وإذا قضيت دينك فتصدق وهو ردنا عليه سلعه أي كفى أموال الناس وقال النبي صلى الله عليه وسلم من أخذ أموال الناس يريد إتلافها أتلفه الله إلا أن يكون معروفاً بالصبر فيؤثر على نفسه ولو كان به خصاصة كفعل أبي بكر رضي الله عنه حين تصدق بمانه وكذلك آخر الأنصار المهاجرين ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن مضاعة المان فليس له أن يضيع أموال الناس بعلة الصدقة وقال كعب رضي الله عنه قلت يا رسول الله إن من توبة أنا خلع من مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم قال أمسك عليك ما أبوالك فهو خير لك قلت فإني أنسك سهمي الذي بخيبر المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت