94 - 568 تفسير الآية ( 93 ) من سورة البقرة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وَإِذْ أَخَذْنَا مِيْتَاقَكُمْ إِذْ شَرَبْهِ يَغَانِي هارساته في القرآن كثيرة ولا علماء يعرفونها بأنها مفهول لفعل محذو تقديره اذكر أو إذا كان الخطاب لأكثر واحد يقدر اذكروا اذكروا إِذْ أَخَذْنَا مِيْتَاقَكُمْ المِيْتَاقُ الْعَحْدُ وَسُمِّيَ الْعَحْدُ مِيْتَاقًا لأنه يتوثق به من أخذ بالفورات وجعلوا يشاهدون لما شاهد الأطور فوقهم كأنه ظل سجدوا سجدوا خوفا من الله عز وجل وجعلوا ينظرون إلى الجبل وهم يتضرعون إلى الله سبحانه وتعالى بأن يفعوا عنه ولهذا ذكر بعض العلم أنهم يرون أن أفضل سجدة يسجدون الله بها أن يسجدون وعيونهم إلى السماء أن يسجدوا وعيونهم إلى السماء يقولون هذه السجدة أن جان الله بها فهي أشرف سجدة عندنا فإذا سجد يسجدون راحاً راساً كذا نعم ربع فوق المقور تهديداً تهديداً لهم فأنا فوقكم الكور تهديداً لهم خذوا خذوا فعل الأمر وهو في محل نصب مقولاً لقول محدود أي قلنا خذوا ما آتيناكم ما أعطيناكم بقوة أي بجد ونشاط نعم فالجد العزيمة التابتة والنشاط القوة في التنفيذ والمراجب ما آتيناكم كيف مراجبه التوراة واسمعوا المراء أمر بالسمع وليس سمع الأذن ولكنه سمع الانفياد والاستجابة فأمروا بأن يأخذوا بالتوراة بقوة وأن يسمعوا يستجيبوا وينقادوا وكان الجواب قالوا سمعنا وعصين قوله بالله سمعنا بآذاننا وعصينا بأفعالنا فما سمعوا السمع الذي طلب منه ولكنهم استكبروا عنه وقوله تعالى قالوا سمعنا وعصينا ظاهر الآية الكريمة أنهم قالوا ذلك لفظاً سمعنا وعصينا وقال بعضهم قالوا سمعنا بألسنتهم وعصوا بأفعالهم فيكون التعبير بالعصيان هو عبارة عن أفعالهم وأنهم لم يقولوا بألسنتهم عصينا لم يقولوا عصينا ولكننا نقول رداً لهذا القضاء ما المانع من أن يقولوا أن يقولوا سمعنا وعصينا وهم الذين قالوا لن يوسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة وش المانع الذين استطاعوا أن يقولوا تجرؤوا الذين تجرؤوا أن يقولوا لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة يتجرؤون أن يقولوا أن يقولوا سمعنا وعصينا نعم وكأن الذين قالوا إن المراد بالمعصية هنا فعل المعصية وليس معناه أنهم قالوا بألسنتهم عصينا كأنهم قالوا إنهم التزموا بهذا والجبل فوق رؤوسهم ومن كان هذه حالهم نعم لم لا يمكن أن يحصل لهم هذا الأمر اللي فوق هذا الجبل ما يمكن أن يدوسنا وعصينا ولكننا نقول لا مانع من أن تكون النية الجازمة التي أظهروها بعد أن تفع عنهم هذا التديد لا مانع أن يكون حقيقة في الموضوع وما هو العصيان العصيان هو مخالفة الأمر وإن شئت فقل الفروج عن الطاعة هذا العصيان هو الفروج عن الطاعة سواء كان ذلك في مخالفة الممور أو في فعل المحضور أفهمتم وما ستكون بترك المأمور وفي فعل المحضور فمن تركها الجماعة وهي واجبة عليه فهو عاص يسعى أن نقول هذا عاص الله ورسوله ومن زنى أو سرق أو تريب الخمر فهو أيضا عاص لله ورسوله ومعنى أو أشربوا في قلوبهم العجل أعونا بالله أشربوا في قلوبهم قال بعضهم إنه على تقدير مضاه أي أشربوا في قلوبهم حب العجل لأن العجل نفسه لا يمكن أن يشرب القلب ومعنى أشربوا أنه جعل هذا الحب كأنه ماء سقيا به القلب نعم إذن انتزج بالقلب أو لا انتزج به كما يمتزج الماء بالمدر إذا أشرب إياه هل تعرفون المدر ؟ سيّد ؟ تعرفين ؟ سيّد ؟ أعرف لا من يعرفون ؟ سكر اللهم و المدر لا سكر اللهم المدر المدر هذه الطين هي اليابسة يسمونه عندنا الناس الجمش ما أعرف إذا هو العربية ولا عامية إنما الطين اليابس يسمى مدرا المدر الطين في الحمر نعم موتر في الحمر يعني من الفخار قصدك ؟ لا عندنا طين في الحمر يسمون عن مدر لا هذي غير الطين الياب لا كل طين يابس الماء مدرا مدرا المهم إنه العياد بالله أن هذا القلب أشرب به العجل ولكن عُبِّر بالعجل عن حبه لأنه أبلغ كأن نفس العجل دخل في قلوبه وهذا أبلغ والعياد بالله وقوله أشرب في قلوبهم من الذي أشرب هذا في قلوبهم ؟ الله سبحانه وتعالى ولكن من بلاغة القرآن أن ما يكفهه الله يعبر عنه غالبا بالبناء المجهود لأن النبي عليه الصلاة والسلام يقول والشر ليس إليك قال الله تعالى عن الجن وعنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا الشر قالوا غريب ما نسبوه لله والرشد نسبوه لله المهم أن هؤلاء والعياد بالله أشربوا في قلوبهم العجل وهذه فتنة أن يشرب في قلب المرء ما لا يرضاه الله وعلى الله فإن هذا من أعظم الفتن سواء كان حب معبوب أو حب مطلوب حب المال قد يشرب في قلب المرء حتى ينسى به مصارح دينه وجنيه حب النكاح قد يشرب في قلب المرء حتى يقيعه أحيانا في الحرام والعياد بالله وعلى هذا فقص فالله سبحانه وتعالى قد يبتل العبد في البلاء لأنه أهل لأن يكتلى بذلك ولهذا قال أشرب في قلوبهم العجل بكفرهم والباء هنا للسببية أي بسبب كفرهم بالله السابق على عبادة العجل لأنهم الوعد بالله قد نوعوا الإثم قبل أن يقعوا فيه صاروا كفارا به ثم أشربوا في قلوبهم العجل حتى صاروا لا يمكن أن يتحولوا عنه قال لهم هارون عليه الصلاة والسلام يا قوم إنما كثم به وإن ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري مع أن هارون كان وكيلا وخليفة لموسى لكن ماذا كان جوابهم لهارون لن نضرح عليه عاكفين حتى يغتع إلينا موسى أصروا العبد الله لأنه أشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم قل بئس ما يأمركم به إيمانكم قل يخاطب الله من موسى يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم أو يخاطب كل من يصحف توجيه الخطاب إليه أي قل أيها المخاطب أو قل أيها النبي بئس ما يأمركم به إيمانكم إن كنتم مؤمنين بئس هنا فعل ماضي جامد ولا متصرف جامد تعرف يا وليد جامد من المجامد وش هو الجامد الجامد الذي ليس جامد مثل بئسة نصر يبأت حتى جامد جامد بعهم يقول أنه قال يعسي أو يعسي ولكن الأصلح أنه جامد وليس جامد طيب فعل ماضي جامد يراد به إنشاء الدم نعم وقوله بئس ماء وشرب ماء وهذه لا هذه النكرة في محل نص المبنية السلطن في محل نص تمييز يعني بئس شيئا يأمركم به إيمانكم وبئس ونعمة ومعسباهما تحتاج إلى مخصوص هذا المخصوص المخصوص تل المحصوص تلعلي السير أي بئس شيئا يأمركم به إيمانكم عبادة العجل عبادة العجل يعني إذا كان عبادة العجل هو مقفضة إيمانكم فهل إيمانكم أمركم بأمر رشد ول بأمر قبيح بأمر قبيح يعني أين إيمانكم وأنتم قد أشرف في قلوبكم العجل نعم وأن هذا الإيمان جزعمتموه هو الذي حبب إليكم عبادة العجل وعبتموه طيب إسناد الأمر إلى الإيمان حقيقي ولا لا إيمان حقيقي لأنه سبق أنه لا يوجد في القرآن كلمة مجازية بناء على أن الكلمات نفسها ليس لها معاني ذاتية وأن معانيها تفهم من السياق وقراء لحوة فأمر الإيمان لهم يعني معناه ما يقتضيه الإيمان ما يقتضيه مثلا أنت تحب هذا الشيء حبك إياه وشي يقتضي الميل إليه والحرص على الفقود عليه تكره هذا الشيء حبك إياه يقتضي أن نفرط منه والبعد عنه وأن لا تتوصل إليه بأي سبب من أستاذه فحبهم وعليه بالله للعجل فإيمانهم هذا الذي يزعمون أنهم مؤمنون أمرهم بأمر لا يقتضيه وهو عبادة العجل وقوله إن كنتم مؤمنين هذه شرطية والمقصود بها التحدي يعني إن كنتم مؤمنين حقيقة فكيف أمركم إيمانكم في هذا العمل القبيل طيب وإنما قال سبحانه وتعالى إن كنتم مؤمنين لأنه ذكر عنه زين سبق وإذا قيل لهم آمن بما أنزل الله قالوا نؤمن بما أنزل عليه فهل الذي أنزل عليهم أن يعبد العجل لا ما أنزل عليهم ذلك فإذا كنتم مؤمنين حقيقة فلماذا يأمركم الإيمان بهذا الفعل القبيل الذي هو عبادة العجل أعراب ما يقول أنها منطوبة مبنية على السقون في محل النصب على أنها تمييزة تمييز الفاعل المحدود الفاعل بأس المحدود