1251 - 3550 حديث أبي هريرة من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يقبل الله...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
حدثنا عبد الله بن منذير أنه سمع أبا النظر قال حدثنا عبد الرحمن هو عبد الله بن دينار عن أبيه عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تصدق بعدل تمرت
من كسب طيب ولا يقبل الله إلا الطيب فإن الله يتقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوى حتى تكون مثل الجبل تابعه سليمان عن ابن دينار وقال وقاء عن ابن دينار عن سعيد بن يسار
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ورواه مسلم بن أبي مريم وزيد بن أسلم وسهيل عن أبي صالح عن أبي غريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث
فوائد منها أن الكسب الخبيث لا يقبل من الإسان إذا تصدق منه أو به منه يعني ببعضه أو به كله فإنها لا يقبل لأن الله طيب لا يقبل إلا طيب فإن قال قائل ما تقولون في رجل اتسب مال الحرام ثم
من الله عليه بالتوبة ثم أخرج هذا المال هل يتقبل الله منه؟
نقول في هذا تفصيل إن أخرجه ليتقرب به إلى الله على أنه ملكه فإن الله لا يقبل وإن أخرجه ليتوب به إلى الله تخلصا منه فإنه يثاب لكن لا يثاب على الصدقة بهذا وإنما يثاب على التوبة منه
والله تعالى يحب التوابين ويحب المتطهر فإذا قال قائل إذا كسب رجل مالا حرام ثم بنا به البيوت التي اطلبها أو مساجد للمسلمين يصلون فيها فهل تجوز السكنة بهذه البيوت؟
وهل تجوز الصلاة بهذه المساجد؟
أجواب في هذا التفصيل إن كانت بعينها لم يتجوز السكنة بمعنى أنه غصب عمارة ثم أسكنها الطلبة أو الفقراء فإنه لا تجوز السكنة فيها لأن عين هذه العمارة ليست مملوكة لهذا الذي تصجق بها
والواجب عليه إيش؟
أن يردها إلى أصحابها نعم لو تعذر معرفة أصحابها أو تعذر الوصول إليهم فحينئذ لا بأس السكنة فيها لأن لتعذر وصول هذه إلى أهلها المسجد نقول إن كان قد غصب عرضا وبنى عليه المسجد فهنا لا
تصلي في المسجد بناء على قول كثير من العلماء إن الصلاة في أرض مغصوبة غير صحيحة أما إذا كان كسب المال على وجه محرم ثم بنا به مسجدا فلا شك في جواز الصلاة فيه لقول النبي صلى الله عليه
وسلم جُعلت لي الأرض مسجدا وهذا شامل كل أرض وفيه أيضا إثبات اليمين الله عز وجل لقوله تعالى لقوله صلى الله عليه وسلم يتقبلها بيمينه وقد ورد عن نبي صلى الله عليه وسلم أن كلتا يدي الله
يمين وورد ذكر اليمين والشمال فهل نقول إننا لا نصب الله تعالى بأن له يدا شمالا أو نقول إن الله يوصب بأن له يد يمين ويد الشمال هذا جواب الثاني لأن الحي الصحيح ومعنى قوله كلتا يديه
يمين أن كلتا يديه خير وبركة ولا مزية لإحداهما على الأخرى كما هو الشأن في ذوي اليدين فإن الإنسان يجد الفرق بين اليد اليمين واليد الشمال فبين الله عز وجل بل بينت السنة أن الله تعالى
له كلتا يديه يمين وفيها أيضا وصف الله تعالى بأنهم مربي لقول يربيها يعني ينميها لصاحبها حتى تكون مثل الجبل وأفعال الله تعالى لا تنتهن ووصف الله تعالى بالأفعال ينقسم إلى أقسام القسم
الأول أن يكون هذا مما وصف الله به نفسه مثل قوله تعالى صنع الله الذي أتقن كل شيء مثل قوله فعال لما يريد فهذا لا شك في جوازه الشيء الثاني أن يكون من الأفعال الدال على الخير لكنها لم
يوصف الله بها فهذا أيضا يوصف الله به ولكن لا يسمى به مثل الصنع الله الذي أتقن كل شيء فأثبت الله لنفسي صنعا وما أشبه ذلك الثالث أن تكون الأفعال خيرا من وجه غم وجه أو كمانا من وجه
أقسا من وجه فهذه لا يوصف الله بها الأطلاق مثل المكر والكيد والخيانة والاستهزاء الخداء الخيانة لا يوصف الله بها أنا ذكرتها سهوة الخداء والمكر والسخرية والاستهزاء فهذه لا يوصف الله
بها الأطلاق يعني لا تقول أن الله ماكر فقط مستهزئ خادع لا يجوز بل تقيد كما جاءت به النصوص بيش وقال خادع بمن يخادعه ماكر بمن يمكر به كما قال عز وجل ويمكرون ويمكر الله والله خئ من
ماكبين فصار هذه الأوصافة التي تكون مدحم في حال وقدحم في حال لا يوصف الله بها الأطلاق بل يوصف بها في محلها وفي هذا الحديث جواز تشفيه الشيء المعقول أو الشيء الغائب الشيء الحاضر لقول
كما يربي أحدكم فلوه والفلو هو الفرص الصغير ومعلوم أن الذي يربي فلوه سوف يحلص عليه غاية الحرص أن لا ينله نقص فالله تعالى يربيها تربية تامة كما يربي الإنسان فرص أو الصغير حتى تكون
مثل الجبل ما في مشكلة أولا أثبت أن الحديث دال على ثبوت الملل فإذا ماذا تم طيب لو قلت لا أقوم حتى تقوم ثم قمت أنه هل يلزم من هذا أن أقوم؟
لأن معنى الحديث انتفاء معنى قول لا أقوم حتى أقوم انتفاء قيامي قبل ثم إذا قمت أنت فأنا بالخيار فليس فيه نص صريح على ثبوت الملل الله لو قلنا أنه صريح في ثبوته إذا مللنا ثبت ملل الله
فالجواب من وجهه أحدهما أنه قال إن ملل الله تعالى ليس كمللنا نعم مللنا نتعب ونكتر لكن ملل الله لا يلحقه شيء من هذا لقول الله تعالى ليس كمثله شيء وهو السمع البسيط أرأيت الغضب غضبنا
نحن تختل أفكارنا وتختل أفعالنا أليس كذلك حتى يفعل الإنسان ما يعده حموقة وهل غضب الله كذلك لا إذا نقول إن لله مللا ليس كمللنا الوجه الثاني أن بعض الناس قال إن مثل هذه العبارة يراد
بها أن الجزاء من جنس العمل فمتى عملتم فالله تعالى يثيب لا يمنعكم فضله ما دمتم عاملين له ولكن أسلم الطرق أن نقول إن دل الحديث على ثبوت الملل مثل هذه الصيغة فهو ملل لائق بالله تعالى
لا يماثل ملل المخلوقين كما قلنا في الغضب إنه غضب لا يماثل غضباً وخلوق المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت