210 - 295 - تفسير الآية ( أو عدل ذلك صياما ليذوق وبال...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

أو عدل ذلك صياما عدل أي معادل ذلك والإشارة تكون إلى أقرب مذكور وما أقرب المذكور؟ الطعام فيكل معنى أو عدل الطعام صياما ليدوق وبال أمره ليدوق اللام هنا للتعليم ويدوق فعل مضارع فاعله مستتر جوازا تقطيره هو لأنه يعود على من في قوله من قتله ومن اسمه وصور لفظه مفرد ومعناه صالح للمفرد والجمع ويبين ذلك الضمير الذي يرجع إليه وعليه فنقول من قتله منهم واحد أو جماعة واحد ليدوق أي القاتل وبال أمره أي عاقبة عاقبة أمره الثقيلة لأن الوبال أصل الشيء الثقيلة والمراجبين هنا العاقبة الثقيلة من المعلوم أن الإنسان إذا ألزم بهذا الجزاء مثل ما قتل من النعم أو كفر الطعام سكين أو عادل ذلك صياما فإن ذلك يشق عليه حسب حاله وقول ليدوق وبال أمره أي وبال شأنه وحاله عفى الله عما سلف الحمد لله عفى الله أي تجاوز ومحى عما سلف يعني من قتلكم الصيف لماذا؟ لأنه كان قبل التحرين فلا يؤخذ به العذب وهذا نظير قول الله تبارك وتعالى في من ماتوا قبل تغيير القبلة وكانوا يصلون إلى بيت المقرس فقال الله تعالى في حقهم وما كان الله ليضيع إيمانكم ومن عاد أي من عاد بعد أن تبين الله الحكم فينتقم الله منه أي فإن الله ينتقم منه والانتقام الأخذ بالعقوبة والله عزيز ذو انتقام أي ذو عزة والعزة هي القهر والغلبة والانتقام هو أخذ الجاني بما فعل وذو في قول ذو انتقام خبر ثاني للفظ الجلال والخبر الأول عزيز في هذه الآية فوائد كثيرة حقيقة منها تحريم قتل الصيد حال الإحرام أو في الحرام بقوله لا تقتل الصيد ومنها أن قتله منافل لكمال الإيمان وجه ذلك أن الله تعالى وجه الخطاب بهذا النهي إلى من إلى المؤمنين ومنها أن امتثال ذلك أي اجتناب قتل الصيد من مقتضيات الإيمان ومنها أن نتركه أي ترك قتل الصيد يزيد في الإيمان لأنه إذا كان قتله ينقص الإيمان فترك قتله يزيد فيه وهنا نقول من ترك المعصية هل يثاب عليها ويزداد بها إيمانه والجواب والجواب لا بد من تفصيل على النحو الأول أن يتركها لله عز وجل بعد أن هم بها أو زينت له بوساوست شياطين الإنس أو الجن تركها لله فهذا يثاب عليها يثاب عليها لأنه تركها لله عز وجل وإخلاصه للا يتركها طاعة يثاب عليها القسم الثاني أن يتركها رغبة عنها لا لله ولا لعجزه عنها فهذا ليس لا له ولا عليه يعني كإنسان هم بمعصية وتأهب لها ولكنه تركه تناسي لماذا والله طابت نفسه ما أردت فهذا لا له ولا عليه لا له لأنه لم يعدد إخلاصه ولا عليه لأنه لم يفعله الثالث من أراد المعصية وسعى لها سعيدا لكنه عجز عجزانا فهذا يكتب له وزر فاعلها ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار قالوا يا رسول الله هذا القاتل فما بالمقتول قال لأنه كان حريصا على قتل صاحبه هذا أقسام تلك المحرم