1234 - 3550 حديث ابن عباس أن النبي بعث معاذ إلى اليمن📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

حدثنا أبو عاصم الضحاق بن مخلد عن زكري بن إسحاق عيحي بن عبد الله بن صيفي عن أبي معبد عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذا رضي الله عنه إلى اليمن فقال دعوهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فإنهم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تأخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم في هذا حديث فوائد أولا مشروعية بعث الدعاة إلى الله عز وجل وهذا واجب أن يبعث الإمام من يدعو الناس إلى الإسلام لأن هذا فعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولقوله تعالى أدعو إلى سبيل ربك بالقكمة والمواجدة الحسنة وكان مأباة المعاذ في ربيع الأول في السنة العاشر من الهجرة ومن فوائد هذا الحديث التدرج في الدعوة إلى الله فيبدأ بالأهم فالأهم ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم معاذا أن يدعوهم إلى الشهادتين لأنهما مبتاح الإسلام فيدعى الناس قبل كل شيء إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ثم بعد ذلك ينتقل إلى ما هو أهم بعد الشهادتين وهو الصلاة قال أعلم فإنهم أطاعوا لذلك أطاعوا بمعنى قادم لذلك وهذا يسمى عند علماء النحو التضمين بمعنى أن نضمن الفعل نعم فعلا يتناسب مع المتعلق فهنا لو قال قائم فإنهم أطاعوك في ذلك هذا الترقيب نقول لكن ذن من أطاعوا أيش؟ بمعنى قادم معنى قادم لذلك فأعلم من رترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليل فيعلم الداخل من الإسلام أن عليه خمس صلوات في كل يوم وليل وتضيّن الأوقات ويبين ما يجب فيها لكن إذا اطمأنّت نفوسهم إلى قبول هذا الفرد اخبروا بالتفاصيل وفي هذا الحديث تليل على أن الوتر ليس الواجب لأن هذا في آخر حياة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومع ذلك قال خمس صلوات ولو كان الوتر واجبا لبينه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإن قال قائم ماذا تقولون في صلاة وجبت لسبب هل يمكن أن نقول إنها تعرض هذا الحديث؟ فالجواب لا لأن ما وجب لسبب خارجا عن الذي يدور كل يوم وليه فصلاة الكسوف مثلا قال بعضها العلم أنه واجبت وجوب عين وقال بعضهم أنه واجب وجوب كفاية صلاة العيد قال بعضها العلم أنه واجبت وجوب عين وقال بعض العلم أنه واجبت وجوب كفاية تحيينة المسجد أخيرات فيها معروح فيقال إن هذه الصلوات التي لها أسباب لا تعارض حديث معاذ رضي الله عنه لأن خمس صلوات هذه يومية تدور يومياً وصلات المشار إليها لها أسباب كما أنه باتفاق العلماء أن الإنسان لو نظر أن يصلي ركعتين وجب عليه أن يصلي ركعتين ويسوي من الخمس ثم قال فإنما أطرعك لذلك فأعلمهم يعني أطرعون لذلك قادوا له فأعلمهم أن الله اقترر عليهم صدقها إلى آخر في دنيا على نجوب الزكاة وهذا هو الشاهد من هذا الحديث لترجمة البخاري رحمه الله وقلوا صدقة في أموالهم يدل على أن الصدقة ولو كانت فريضة تسمى صدقة ويدل لهذا أيضاً قلو الله تعالى إنما الصدقات للفقراء ومساكين أي الزكوات قلوا في أموالهم تدل على أن الزكاة تتعلق بالمال لا بعين الرجل ولذلك تجل الزكاة في مال الصبي ومال المجنون مع أن الصلاة لا تجب عليه لأن الزكاة حق مال وقلوا في أموالهم عام لكنه عام أريد به الخاص وهو الأموال التي فيها الزكاة وهي الذهاب والكضة وعروض التجارة وبهيمة الأنعام والخارج من الأرض من الحبوب والثمار كم هذه؟ خمسة السادس سائمت بهيمة الأنعام على تفسير فيها معروف ربما تأتين أشاء الله في هذا الكتاب ومن طويل هذا الحديث أن الزكاة إنما تجب على الغني والغني هنا من يملك نصاباً زكاوياً وليس راجعاً إلى العرف بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة ولا فيما دون خمس ذوب صدقة ولا فيما دون خمس أواق صدقة حتى لو فرض أن من يملك خمسة أوسق من التمر أو البر لا يسمى غنياً عرفاً فهو غني شرعاً فالغني هنا كل من يملك نصاباً زكاوياً وترج على فقرائهم الفقير هو الذي لا يجد كفايته وعائلته وعائلته في مدة سنة كاملة وهل إضافة هنا بالتخصيص بمعنى أنه لا يجوز إخراج الزكاة عن البلد الذي فيه الفقراء في هذا قولان للعلم منهم قال إن زكاة كل بلد في نفس البلد فإذا كان إنسان مثلاً في المدينة فإنه لا يجوز إخراج زكاته إلى مكة بل يجب أن يزكيها في المدينة إلا إذا لم يجد أهل الزكاة فلا بأس ثم إذا لم يجد أهل الزكاة هل يفرقها في أقرب البلاد إليه أو نقول لما سقط الأصل فله أن يفرقها في أي مكان الصحيح الثاني أنه إذا سقط الأصل فرقها في أي مكان على أن القول الراجع في هذه المسألة أنه إذا كان من ليس في بلدك أشد حاجة أو له صلاة بك من قرابة أو نحيها فلا بأس أن تنقل الزكاة إليه إلا أن يكون في البلد الذي أنت فيه مسغبة وضرورة فكشف الضرورة والمسغبة أوجب المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت