1233 - 3550 باب وجوب الزكاة وقول الله وأقيموا الصلاة وأتوا الزكاة📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين قال الإمام أبو عبد الله البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه بسم الله
الرحمن الرحيم كتاب الزكاة باب وجوب الزكاة وقول الله تعالى وأقيم الصلاة وآت الزكاة وقال ابن عباس رضي الله عنهما حدثني أبو سفيان رضي الله عنه فذكر حديث النبي صلى الله عليه وسلم فقال
يأمرنا بالصلاة والزكاة والصلة والعفاف الزكاة ركل من أركان الإسلام وهي قرينة الصلاة غالبا في القرآن الكريم ولهذا ذهب بعض أهل العلم إلى أن تارك الزكاة أي الباخل بها كافر خارج عن
الإسلام وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله لكن الصحيح أنه لا أكفر الذي لا يخدر الزكاة لا يكفر بدليل أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال ما من صاحبي ذهب ولا فضة لا يؤدي من حقها
وذكر العقوبة ثم قال حتى يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار وكونه له سبيل إلى الجنة يدل على أنه لا يشبه كافر إذ أن الكافر لا سبيل له إلى الجنة ولحديث عبدالله بن شقيق أن الصحابة
لا يرون شيئا من الأعمال تركه الكفر إلا الصلاة فالصلاة فالصواب أنه لا يكفر ولكنه على خطر عظيم وإيجاب الزكاة في الأموال من الحكمة العظيمة في التشريق وذلك لأن الدين الإسلامي إذا تأملت
أركانه وجدتها إما كف عن محبوب وإما بذل لمحبوب إما كف عن محبوب كالصيام يكف الإنسان نفسه عن الأكل والسرب والمكاح وإما بذل لمحبوب كالزكاة فإن الإنسان يحب المال كما قال الله عز وجل
وإنه لحب الخير لشديد وقال تعالى وتحبون المال حبا جما فإذا تنوعت التكليفات وكان الإنسان يفعل هذا وهذا علم أنه صادق لأن بعض الناس قد يهون عليه بذل المال ويشق عليه الامتناء عما يحب
أليس كذلك الكريم يهون عليه بذل المال لكن قد يكون يصعب عليه جدا أن يمتنع عن الأكل والسرب والمكاح ولهذا أفتى بعض أهل العلم بعض الكلفاء الذي وجبت عليه كفارة عتق رقبة أو سيام شراء
المتابعين أو طعم ستين المسكين على الترتيب أفتى بعض العلماء هذا الخليفة أن يصوم شهرين متتابعين معللا ذلك بأن العتق سهل عليه لو يعتق مئة رقبة لكان أهون عليه من سيام يوم وهذا غلط لا
شك أنه غلط فالشيء الذي عينه الله ورسوله يجب أن نأخذ به ولا نقدم القياس على النص فالمهم أن التكليفات متنوعة الصلاة عمل بدني محر والحج عمل بدني ومالي وقد لا يكون مالياً قد يكون ساعة
في مكة ولا اعتزل ماء والزكاة عمل مالي محر والصوم كف وليس بعمل بل هو كف النفس عن محفوظاتها وهذا يدل على كمال حكمة الله جل وعلا فيما أمر به العباد أنه متنوع ليعلم المطيع الذي يتبع
أوامر الله ورسوله من الذي يتبعه هو وقوله تعالى المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت