1224 - 3550 باب موت يوم الإثنين حديث عائشة قالت دخلت على أبي بكر فقال...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب موت يوم الاثنين حدثنا معل من أسد قال حدثنا مهيم عن هشاب عن أبيه عن عائفة رضي الله عنها أنها قالت دخلت على أبي بكر رضي الله عنه فقال في كم كفنتم النبي صلى الله عليه وسلم قالت في ثلاثة أثواب بيض سحولية ليس فيها قبيص ولا عمامة وقال لها في أي يوم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت يوم الاثنين قال فأي يوم هذا قالت يوم الاثنين قال فأرجو فيما بيني وبين الليلة فنظر إلى ثوب عليه كان يمرض فيه به ردع من زعفران فقال غسلوا ثوب هذا وزيدوا عليه ثوبين فكفلوني فيهما قلت إن هذا خلق قال إن الحي أحق بالجديد من الميت إنما هو للمهلة فلم يتوفى حتى أمسى من ليلة الثلاثاء ودفن قبل أن يصبح الله مردان ما هو الكلام عليه؟ من أول الباب الترجمة بسم الله الرحمن قال ابن حجر رحمه الله تعالى قوله باب موت يوم الاثنين قال الزين المغير تعين وقت الموت ليس لأحد فيه اختيار ولكن في التسبب في حصوله مدخل كالرغبة إلى الله لقصد التبرك فمن لم تحصل له الإجابة أثيب على اعتقاده وكأن الخبر الذي ورد في فضل الموت يوم الجمعة لم يصح عند المخاري فاقتصر على ما وافق شرطه وأشار إلى ترجيحه على غيره والحديث الذي أشار إليه أخرجه الترمذي من حديث عبد الله بن عمر ورفوع بام مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر وفي إسناده ضعف وأخرجه أبو يعلى من حديث أنس نحوه وإسناده أضعف قوله قالت عائشة دخلت على أبو بكر تعني أباها زاد أبو نعيم في المستخرج من هذا الوجه فرأيت به الموت فقلت هيج هيج هيج من لا يزال دمعه مقنعا فإنه في مرة مدفوق مدفوق يعني معناه الإنسان الذي ما بكى لا بد أن يبكي فينزل الدمع فقال لا تقولي هذا ولكن قولي وجاءت سفرة الموت بالحق الآية ثم قال في أي يوم الحديث وهذه الزيادة أخرجها ابن سعد المفردة عن أبي أسامة عن هشام وقولها هيج للجيم حكاية بكائها قوله في كم كفنتم النبي صلى الله عليه وسلم أي كم ثوبا كفنتم النبي صلى الله عليه وسلم فيه وقوله في كم معمول مقدم لكفنتم قيل ذكر لها أبو بكر ذلك بصيغة الاستفهام توطئة لها للصبر على فقده واستنطاقا لها بما يعلم أنه يعظم عليها ذكره لما في بداءتها لها بذلك من إدخال الغم العظيم عليها لأنه يبعد أن يكون أبو بكر ناسيا ما سأل عنه مع قرب العهد ويحتمل أن يكون السؤال عن قدر الكفري على حقيقته لأنه لم يحضر ذلك لاشتغانه بأمر البيعة وأما تعيين اليوم فنسيانه أيضا محتمل لأنه صلى الله عليه وسلم دفن ليلة أربعاء يمكن أن يحصل التردد هل بات يوما إثنين أو الثلاثة وقد تقدم الكلام على الكفري في موضعه قوله قلت يوما هذا بعيد لأن أبو بكر رضي الله عنه لما توفى النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم وكان في منزله في السنح خارج المدينة ذهبوا وأخبروا ومثل هذا لا أخبر أنه يوم الأثنين لكنه أراد كما قال في الأول أن يوطئ لها حتى تطمئن وتسكن قوله ويكون هذا الاستفهام في أي يوم توفي يكون من باب التقرير لا من باب الاستعلام قوله يوم الأثنين يوم الأثنين بالنصب أي في يوم الأثنين وقولها بعد ذلك قلت يوم الأثنين يوم الأثنين بالرفع أي هذا يوم الأثنين قوله أرجو فيما بيني وبين الليلة وفي رواية المستملي الأدام قوله أرجو فيما بيني وبين الليلة وفي رواية المستملي الليلة ولمن سعد من طريق الزهري عد عروة عد عائشة أول بدء مرض أبي بكر أنه اغتسل يوم الأثنين لسبع الخلولة من جماد الآخرة وكان يوما باردا فحمى خمسة عشر يوما ومات مساء ليلة الثلاثاء لثمار البقين من جماد الآخرة سنة ثلاث عشرة وأشار زيلول المذير إلى أن الحكمة في تأخر وفاته عن يوم الاثنين مع أنه كان يحب ذلك ويرغب فيه لكونه قام في الأمر بعد النبي صلى الله عليه وسلم فناسب أن تكون وفاته متأخرة عن الوقت الذي يقبض فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يجب أن نقول هكذا لأن هذا ما نحن لنا حكمنا أن الله صلى الله عليه وسلم قدر أجل أبي بكر في يوم الثلاثاء مساء الليل لهذا العزة ولكن الذي جل عليه القرآن أن لكل إنسان أجل إذا جاء أجل فلا أستخدم ساعة ولا أستخدم أما أن نقول أن الله رتب محمد عليه الصلاة والسلام يوم الثلاثاء وهذا يوم الثلاثاء في نظر قوله به ردع بسكون المهملة بعدها عين المهملة أي نطخ لم يعمه كله قوله وزيد عليه ثوبين زاد بن سعد عن أبي معاوة عن هشام جديدين قوله فكفلوني فيهما أي المزيد والمزيد عليه وفي رواية غير أبي در فيها أي الثلاثة قوله خلق بفتح المعجمة واللام أي غير جديد وفي رواية أبي معاوية عند ابن سعد ألا نجعلهما جددا جددا كلها قال لا وظاهره أن أبا بكر كان يرى عدم المغالات في الأكفاد ويؤيده قوله بعد ذلك إنما هو للمهلة وروا أبو أبو دون من حديث علي المرفوع لا تغالوا في الكفن فإنه يسلم سريعا ولا يعارضه حديث جابر في الأمر بتحسين الكفن أخرجه مسلم فإنه يجمع بينهما بحمل التحسين على الصفة وحمل المغالات على الثمن وقيل التحسين حق الميت فإذا أوصى بتركه التبع كما فعل الصديق ويحتمل أن يكون اختار ذلك الثوب الثوب بعينه لمعنى فيه من التمرك به لكونه صار إليه من النبي صلى الله عليه وسلم أو لكونه كان جاهد فيه أو تعبد فيه ويؤيده ما رواه ابن سعد لطريق القاسم بن محمد بن أبي بكر قال قال أبو بكر كفلوني في ثوبيا لذيني كنت صلي فيهما قوله إنما هو أي الكفل قوله للمهلة قال عيام رويا بضم الميمي وفتحها وكسرها قلت جزم به الخليل وقال ابن حبيب هو بالكسر الصديد وبالفتح التمهل وبالضم عكر الزيت أو عكر الزيت والمراد هنا الصديد ويحتمل أن يكون المراد بقوله إنما هو أي الجديد وأن يكون المراد بالمهلة على هذا التمهل أي إن الجديد لمن يريد البقاء والأول أظهر ويؤيده قول القاسم بن محمد بن أبي بكر قال كفل أبو بكر في ريطة ميضاء وريطة ممصرة وقال إنما هو لما يخرج من أنفه وفيه أخرجه بن سعد لإنما هو لما يخرج من أنفه وفيه أخرجه بن سعد وله عنه من وجه آخر إنما هو للمهل والتراب وضبط الأصمعي هذا بالفتح للمهل وفي هذا الحديث استحباب التكفين في الثياب الميض وتثليث الكفن وطالب الموافقة فيما وقع على الأكابر تبركا بذلك وفيه جواز التكفين في الثياب المغسولة وإيثار الحي بالجديد والدفن بالليل وفضل أبي بكر وصحة فراسته وثباته عند وفاته وفيه أخذ المرء العلم عم الدولة وقال أبو عمر فيه أن التكفين في الثوم الجديد والخلق سواء وتعقل بما تقدم بالاحتبال أن يكون أبو بكر اختاره لمعدا فيه وعلى تقديري أن لا يكون كذلك فلا دليل فيه على المساواة والدفن بالله لا شك أنه جائز إلا إذا خي في التقصير في الكفن أو في التقصير أو ما أشبه ذلك أما إذا لم يخفل فلا شك أنه جائز وفيه دي على المبادرة بتفن الميت فإن أبو بكر رضي الله عنه لم يؤخر إلى اليوم الثاني فالبادروا بتفنه المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت