1217 - 3550 باب الميت يعرض عليه مقعده بالغداة والعشي حديث عبد الله بن...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله واصحابه أجمعين قال أبو عبد الله البخاري رحمه الله تعالى لكتاب الجنائز من صحيحه باب الميت يعرض عليه مقعده بالغدات والعشي حدثنا إسماعيل قال حدثنا مالك عن نافعين عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن أحدكم إذا ما تعرض عليه مقعده بالغدات والعشي إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة وإن كان من أهل النار فمن أهل النار ويقال هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة وإنما يعرض المقعد على الميت ليزداد سرورا إن كان من أهل الجنة وليزداد غما وليزداد بالله إذا كان من أهل النار وقوله حتى يبعثك الله فيها أشكال إلا أن يقال فيقال له هذا يعني القبر مقعدك حتى يبعثك الله أما إذا جعلنا الإشارة عائلة إلى المقعد المعروف ففيها أشكال ويتوجه أن يكون صواب الحديث حين يبعثك الله يوم القيامة يتاج إلى مراجعة قوله هذا مع قد نعم قوله حتى قوله حتى يبعثك الله يوم القيامة في رواية مسلم عن يحيى بن بن يحيى عن مالك حتى يبعثك الله إليه يوم القيامة وحكى بن عبد البر فيه الاختلاف بين أصحاب مالك وأن الأكثر رووه كرواية البخاري وأن بن القاسم رواه كرواية مسلم قال والمعنى حتى يبعثك الله إلى ذلك المقعد ويحتمل أن يعود الضمير إلى الله فإلى الله ترجع الأمور والأول أظهر نتاج نجي من أول من أول الباب لا من أحدكم إلينات قوله إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة اتحد فيه الشرط والجزاء لفظا ولا بد فيه من تقدير قال التور بشتي التقدير إن كان من أهل الجنة فمقعده من مقاعد أهل الجنة يعرض عليه وقال الطيبي الشرط والجزاء إلى التحد لفظا دل على الفخامة والمراد أنه يرى بعد البعث من كرامة الله ما ينسيه هذا المقعد انتهى ووقع عند مسلم بلفظ إن كان من أهل الجنة فالجنة أي فالمعروض الجنة وفي هذا الحديث إثبات عذاب القبر وأن الروح لا تفنى بفناء الجسد لأن العرض لا يقع على حي لأن العرض لا يقع إلا على حي وقال ابن عبد البر استدل به على أن الأرواح على أفنية القبور قال والمعنى عندي أنها قد تكون على أفنية قبورها لا أنها لا تفارق الأفنية بل هي كما قال مالك إنه بلغه أن الأرواح تسرح حيث شاءت قوله حتى يبعثك الله يوم القيامة في رواية مسلم من عياحي بن يحيى عن مالك حتى يبعثك الله إليه يوم القيامة وحق ابن عبد البر فيه الاختلاف بين أصحاب مالك وأن الأكثر رواه كرواية البخاري وأن ابن القاسم رواه كرواية مسلم قال والمعنى حتى يبعثك الله إلى ذلك المقعد ويحتمل أن يعود الضمير إلى الله فإلى الله ترجع الأمور والأول أظهر انتهى ويؤيده رواية الزهري عن سالم عن أبيه بنه ثم يقال هذا مقعدك الذي تبعث إليه يوم القيامة أخرجه مسلم وقد أخرج النسائي رواية بن القاسم لكن لفظه كلفظ البخاري قوله باب الميت عرض عليه مقعده بالغدات والعشي أورد فيه حديث بن عمر أن إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغدات والعشي قال ابن التين احتمل أن يريد بالغدات والعشي غداتا واحدة وعشية واحدة يكون العرض فيها ومعنى قوله حتى يبعثك الله أي لا تصل إليه إلى يوم البعث ويحتمل أن يريد كل غدات وكل عشي وهو محمول على أنه يحيا منه جزء ليدري كذلك غير ممتنع أن تعاد الحياة إلى جزء من الميت أو أجزاء وتصح مخاطبته والعرض عليه انتهى والأول موافق للأحاديث المتقدمة قبل بابين في سياق المساءلة وعرض المقعدين على كل أحد وقال القرطبي يجوز أن يكون هذا العرض على الروح فقط ويجوز أن يكون عليه مع جزء من البدن قال والمراد بالغدات والعشي وقتهما وإلا فالموتى لا صباح عندهم ولا مساء قال وهذا في حق المؤمن والكافر واضح فأما المؤمن المخلط فمحتمل في حقه أيضا لأنه يدخل الجنة في الجملة ثم هو مخصوص بغير الشهداء لأنهم أحياء وأرواحهم تسرح في الجنة ويحتمل أن يقال إن فائدة العرض في حقهم تبشير أرواحهم باستقرارها في الجنة مقترنة بأجسادها فإن فيه قدرا زائدا على ما هي فيه الآن لكن هذا ما أزال شكرا في الواقع الآن نقرأ إن أحدكم إذا ما تعرض عليه مقعدهم بالغدات والعشي إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة وإن كان من أهل النار في بعض النصف عندي فمن أهل النار فيقال هذا مقعدك حتى أباتك الله إليه هذا المشر إليه هل هو القبر فحينئذ تكون حتى أباتك الله ما في أشكال هل المراد هذا مقعدك الذي يعرض عليه يعني هذا الذي يعرض عليه مقعد فيسكل كيف الإشكال إن قال هذا مقعدك حتى أباتك فيقتضي أن هذا المقعد الذي يعرض عليه له غاية وهي البعث وهذا المعنى لا يستقي وعلى هذا فيسعين نقول فيقال هذا مقعدك يعني القبر حتى أباتك الله يوم القيامة فتكون في المقعد الذي عرض عليك حتى أباتك لو قال هذا المقعدك إذا أباتك الله أو حين يبعثك ما زال الإشكال لكلام فرق ستداني نعم نقرأ قوله ها فيقال له هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة ولمسلم حتى يبعثك الله إليه يوم القيامة بزيادة لفظة إليه لكن حكم عبدالبر أن الأكثرين من أصحاب مالك ربوه كالبخاري وابن القاسم كرواية مسلم أن نعم روى النسائي رواية من القاسم كلفظ البخاري واختلف في الضمير يعود على المقعد أي هذا مقعدك تستقر فيه حتى تبعث إلى مثله من الجنة أو النار ولمسلم من طريق الزهري عن سالم عن أبيه ثم يقال هذا مقعدك الذي تبعث إليه يوم القيامة أو الضمير يرجع إلى الله تعالى هذا واضح هذا المقعدك الذي تبعث إليه ما يشكى أنه يعود على المقعد المعروض نعم أو الضمير يرجع إلى الله تعالى أي إلى نقاء الله تعالى أو إلى المحشر أي هذا الآن مقعدك إلى يوم المحشر فيرى عند ذلك كرامة أو هوانا ينسى عنده هذا المقعد كقوله تعالى وإن عليك لعنة إلى يوم الدين قال الزمخشري أي إنك مذموم مدعو عليك باللعنة في السماوات والأرض إلى يوم الدين فإذا جاء ذلك اليوم عذبت لما تنسى اللعنة عنده بس هذا يؤيد من المقعدك الذي أنت فيه الآن حتى يبعثك الله إلى أما إليه ففيها لشكالة جعل بعضهم تعود إلى الله حتى يبعثك الله إليه وإذا حذبت إليه كما إلى الولايات البخاري ما فيه إسكالة المعنى هذا مقعدك وهو القبر حتى يبعثك الله يوم القيامة إلى المقعد الذي عرض عليك المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت