1210 - 3550 باب ما جاء في قاتل النفس حديث ثابت من حلف بملة غير الإسلام...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب ما جاء في قاتل النفس حدثنا مسدد قال حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا خالد عن أبي قلابة عن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من حلف بملة غير الإسلام
كاذبا متعمدا فهو كما قال ومن قتل نفسه بحديدة عذب به في نار جهنم وقال حجاج من هال حدثنا جرير بن حازم عن الحسن قال حدثنا جندب رضي الله عنه في هذا المسجد فما نسينا وما نخاف أن يكذب
جندب على النبي صلى الله عليه وسلم قال كان برجل جراح فقتل نفسه فقال الله بدرني عبدي بنفسه حرمت عليه الجنة حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب قال حدثنا أبو الزنادي عن الأعرج عن أبي
هريرة رضي الله عنه أنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم الذي يخنق نفسه يخنقها في النار والذي يطعنها يطعنها في النار قال النبي صلى الله عليه وسلم من حلف بملة غير الإسلام كاذبة
متعمدة هو ما قال فهو كما قال مثل أن يقول هو يهودي إن كان كذا وهو يعلم أنه لم يكن فإذا حلف بهذه الملة كاذبة فإنه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كما قال وهذا يقع كثيرا تارة يقول
الإنسان هو يهودي أو نصراني إن كان كذا ويعلم أنه ما كان أو يقول لعنة الله عليه إن كان كذا وما أشبه ذلك فهو كما قال لأنه هو الذي أقر على نفسه بهذا فإن قال قائل إنه قال ذلك ولس بيهودي
ولا نصراني نقول إن النبي صلى الله عليه وسلم قال فهو كما قال وكيف يخادع الله وهو يعلم أنه كاذب ويقول إن كان كذا فهو يهودي أو نصراني أو إن لم يكن فهو يهودي أو نصراني ففيه التحذير
الشديد من هذا وفيه أيضا في الحديث أن من قتل نفسه بحديدة عذب به أي بهذا القتل في نار جهنم وإن قتلها بالسم عذب بهذا السم وإن قتلها بتردي من عالي من جبل حتى مات فإنه يعذب كذلك في نار
جهنم بما قتل نفسه وفي هذا التحذير مما يفعله بعض المتهورين الآن وهو ما يسمى الانتحار تجده يحمل عبوات ناسفة ويدخل في صف العدو ويكون هو أول من يموت بهذا فهذا الذي يفعل ذلك يعذب بما
قتل به نفسه في جهنم والعيد بالله فإذا قال قائل إن هذا الرجل إنما فعل ذلك ليقتل عدو الله قلنا ولكن قتله لعدو الله من أجل استقامة دينه أي دين القاتل فكيف يقتل نفسه فإن قال قائل عليس
قد ورد عن البراء بن مالك رضي الله عنه في حصارهم لحديقة مسيلمة الكذاب حاصروها وعجزوا أن يقتلوا فيها لأن محكمة البناء والباب مغلق فطلب من العسكر أن يرموه من فوق الجدار حتى يفتح لهم
الباب ومن المعلوم أن الباب عنده حراس يحرسون فهذا يدل على جواز قتل الإنسان على جواز الانتحار فالجواب أنه لا دلالة في هذا الأثر لأنه رضي الله عنه لم يموت صحيح أنه خاطر لكنه ليس إذا
فعل ذلك يموت على كل حال وكلامنا في من يموت على كل حال أما هذا فلم يموت فإن قال قائل ما تقولون في الغلام الذي كان يدعو إلى التوحيد فأراد الملك أن يقتله فذهب به إلى البحر ليغرق ولكنه
لم يغرق تردى به من جبل ليهلك ولكن لم يهلك يعني فعل أسباب الموت بهذا الغلام ولكنه لم يموت فقال له الغلام اجمع الناس وأخرج سهما من كنانتي ثم مرمني به وقل باسم ربي ربي الغلام فإذا
فعلت ذلك أصبتني ففعل الملك أخرج سهما من كنانتي ورمى به هذا الغلام وقال باسم ربي الغلام وهلك فالجواب عن هذا أن في هذا القتل فائدة عظيمة كبيرة وهي أن جميع أهل القدر أسلموا فصار فيه
فائدة عظيمة جدا فإذا حصل مثل هذا فلا بأس لكن المنتحرين اليوم يقتلون أنفسهم ويقتلون بعضا من العدو ثم ينتقم العدو من أصحاب هذا المنتحر ويقتل أكثر مما قتل منه ولا ينتفع الناس بهذا
المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت