1207 - 3550 باب الجريدة على القبر والأثار الواردة في ذلك📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب الجريدة على القبر وأوصى بريدة الأسلمي وأن يجعل في قبره جريدتان ورأى ابن عمار رضي الله عنهما فستاطا على قبر عبد الرحمن فقال انزعه يا غلام فإنما يضله عمله وقال خارجة بن زيد
رأيتني ونحن شبان في زمن عثمان رضي الله عنه وإن أشدنا وثبة الذي يثب قبر عثمان بن مضعون حتى يجاوزه قال عثمان بن حكيم أخذ بيدي خارجة فأجلسني على قبر وأخبرني عن عمه يزيد يزيد يزيد بن
كاب وأخبرني عن عمه يزيد بن ثابت أنه قال إنما كره ذلك لمن أحدث عليه وقال نافع كان ابن عمر رضي الله عنهما يجلس على القبور هذه آثار يجب أن ننظر إلى صحتها قبل كل شيء لأن البخاري رحمه
الله ساقها معلقة وإن كان قد جزم بها والمعروف أن البخاري إذا ساق آثارا أو أحاديث معلقة فهي عنده صحيحة لأنه لا يمكن أن يزم بها وهو يرى أنها ليس بصحيحة فالمنظر أولا أوصى بريده أن يجعل
في قبله جريدتان هذه الوصية مخالفة للنص لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إنما جعل الجريدتين على من يعذب ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه يجعل ذلك على كل من دفن
والسنة إما فعل وإما ترك فإذا ترك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم العمل مع وجود مقتضيه وسببه علم أنه ليس بسنة وعلى هذا فلو أوصى رجل أن يجعل على قبله جريدتين أو أن يجعل على قبله
جريدتان فإن وصيته لا تنفى لأنها خلاف السنة هذا إذا صح عن بريده ولابد أن الحجر يتكلم على هذه الأثار لكن الوقت الآن قرب ورأى ابن عمر رضي الله عنه فستاطا على قبل عبد الرحمن فقال انزعه
يا غلام فإنما يضله عمل فستاط يعني شيء خرقة أو ثوب مضلل على القبر يظلون أن هذا ينفع فقال إنما يضله عمله وصدق رضي الله عنه ومثل ذلك ما أفعله بعض العوام عندنا يرشون على القبول ماء بلا
حاجة إذا دفنوا ميتا وبقي من الماء الشيء قررشوا على القبول يعتقدون أنها تبرج عليهم وهذا غلط الميت لا ينتبعوا بهذا قطعا نعم كذلك أيضا يقول وقال خارج بن زيد رأيتني ونحن شبان في زمن
عثمان وإن أشدنا وثبه الذي يثب قبر عثمان بن مضعون حتى يجاوزه كأنه هذا القبر طويل فيتواثبون عليه أيهم يتجاوزوا وهذا يحتاج الآن أن ننظر السنة وقال خارجة نعم زيد أي ابن ثابت الأنصاري
أحد ثقات التابعين وهو أحد السبعة الفقهاء من أهل المدينة إلى آخرة وصله المصنف في التاريخ الصغير من طريق بن إسحاق قال حدثنا يحيى بن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري قال سمعت خارجة بن
زيد فذكره وفيه جواز تعالية القبر ورفعه عن وجه الأرض وقوله رأيتني بضم المثنات والفاعل والمفعول ضميراني لشيء واحد وهو من خصائص فعال القلوب ومضعون والد عثمان بضاء معجمة ساكنة ثم مهبلة
ومناسبته من وجه أن وضع الجريد على القبر يرشد إلى جواز وضع ما يرتفع به ظهر القبر عن الأرض وسيأتي الكلام على هذه المسألة في آخر الجنائس إصلاة الله ما أظننا أنه طويل فهواء رفيع وهذا
أيضا يحساج إلى نظر لأن السنة لا يرفع القبر إلا نحو شبر أو أقل قال البخاري في صحيح تعليقا أيضا في باب الجريدة على القبر وقال خارجة بن زيد رأيتني ونحن شبان في زمن عثمان رضي الله عنه
وإن أشدنا وثبة الذي يثيب قبر عثمان بن مضعون حتى يجاوزه قال في الفتح وقد وصله المصنف في التاريخ الصغير من طريق ابن يسحاق قال في التاريخ الصغير حدثنا عمر بن محمد قال حدثنا يعقوب قال
حدثنا أبي عن ابن يسحاق قال حدثني يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري قال سمعت خارجة بن زيد بن ثابت يقول رأيتني ونحن غلمان شبان زمن عثمان وأن أشدنا وثبة الذي يثيب
قبر عثمان بن مضعون حتى يجاوزه وقد مر قريبا الكلام على ما يعلقه البخاري بصيغة الجزم وأنه لا يغني ذلك عن النظري في سنده وقد علم هاهنا سنده فأقول شيخ بن إسحاق لم أر له ترجمة وابن
إسحاق كما تقدم في حديث فضالة أنه قال الذهبي من فرد به فيه نكارة فإن في حفظه شيئا ولا نعلم أحدا تابعه في هذا الأثر ولا ثم قرينة تدل على حفظه ينجبر بها تفرده ففي الأثر نكارة بل على
القول بأنه يفهم منه رفع القبر فوق الشبر شذوذ إذ المعروف المشهور أن القبور لم تكن ترفع في ذلك العصر بل نفس قبر عثمان بن مضعون ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم وضع حجرا وقال وعلم به
قبر أخي وأسلفنا أن ذلك يدل على أنه لم يرفع على وجه الأرض ومع ذلك فيبعد جدا أن يخرج الشبان من أولاد الصحابة يتواثبون على قبر رجل من أفاضل السابقين بحيث أنه لا يجاوز القبر إلا أشدهم
وثبه وغالبهم تقع وثبته على القبر مع أن بجواره من قبر أبناء رسول الله صلى الله عليه وسلم قبر إبراهيم وغيره نعم قد كان بعض الصحابة والتابعين ومنهم خارجة لا يرون بأسا بالجلوس على
القبور وقال أبناء الصحابة رضي الله عنهم بغاية التمسك بالأداب الشرعية ولا سيما مثل خارجة بن زيد وفي تهديم الكمال في ترجمة خارجة قال ابن عمير وعمر بن علي مات سنة تسع وتسعين وقال ابن
المديني وغيره وغير واحد مات سنة مئة فالأكثر كما ترى أنه مات سنة مئة وقال ابن عساكر في تاريخه الصحيح الذي عليه أكثر الروايات أنه توفي سنة مئة وذكر قبل ذلك ما لفظه وقال العجلي خارجة
مدني وقال رأيته المنام كأني بنيت سبعين درجة فلما فرغت منهن تهورت وهذه السنة لي سبعون سنة قد أكملتها فمات فيها أقول وقد ذكر هذه القصة ابن سعد في الطبقات في روايته عن الواقدي بسنده
ونقلها عنه ابن خلكان فإن صح هذا كان مولده سنة ثلاثين من الهجرة فيكون سنة يوم قتل عثمان نحو خمس سنين لأن عثمان قتل سابع ذي الحجة سنة خمس وثلاثين من الهجرة فكيف يكون من الشبان زمن
عثمان وقال قد سبق الطعن في صحته من خمسة أوجه وعلى فرض صحته فيجاب عنه بوجه الأول أنه إذا ثبت أن عمر خارجة حين قتل عثمان كان نحو خمس سنين وحمل قوله شبان على المجاز بقرنة تقدم قوله
غلمان عليها أطلق الشبان على ما يماثل الصغر المفرط فلا دلالة على الأثر على ارتفاع القبر لأن الغلام الذي عمره نحو خمس سنين مهما كانت قوته يشق عليه وثبو نحو ثلاثة أدرع على وجه الأرض
وهذا تقريبا هو عرض القبر فإذا لاحظنا أن القبر كان مسنما نحو شبر ازداد الأمر وضوحا ووهي من قال إن البخاري فهم منه الرفع وأنه لذلك ساقه في باب الجريد على القبر لأن الرفع يستلزم زيادة
تراب أو حجر على القبر وذلك يدل على جواز وضع الجريد في الجملة وهذا وهم ظاهر ما كان على صاحبه إلا أن ينظر ما في ذكر البخاري بعد هذا الأثر وهذه عباراته بعد قوله حتى يجاوزه وقال عثبان
هذا يبعد يبعد من في زمن خلفاء الراشدين يخرج الصبياني يتواثبون على القبر هذا بعيد قال الشيخ عبد الرحمن المعلم رحمه الله تعالى في كتابه عمارة القبور حول الأثر الذي علقه البخاري في
باب الجريدة على القبر قال خارجة بن زياد رأيتني ونحن شبان في زمن عثمان رضي الله عنه وإن أشدنا وثبت أن الذي يثب قبر عثمان بن مبعون إلى آخره قال قد سبق الطعن في صحته من خمسة أوجه وعلى
فرض صحته فيجاب عنه بوجوه الأول أنه إذا ثبت أن عمر خارجة حين قتل عثمان كان نحو خمس سنين وقال به إلا أن ينظر ما في ذكر البخاري بعد هذا الأثر وهذه عبارته بعد قوله حتى يجاوزه وقال
عثمان بن حكيم أخذ بيدي خارجة فأجلسني على قبر وأخبرني عن عمه يزيد بن ثابت قال إنما كرها ذلك لمن أحدث عليه وقال نافع كان بن عمر رضي الله عنهما يجلس على القبور فواضح جدا أن البخاري
إنما ذكر هذه الآثار لدلالتها وفهم من هذا الأثر أن خارجة ذكره كالذي بعده مستدلا على جواز الجلوس على القبر أنهم كانوا يتواثبون على قبر عثمان بن مبعون أي ولم ينههم من رآهم من الصحابة
مع أنهم غلمان شبان أي مميزون بحيث ينبغي زجرهم عما يخاله الآداب الشرعية وهذا تقرير للاستدلال أي لأنهم لو كانوا صغارا جدا يحتمل أن من يراهم من الصحابة يعرض عنهم لأنهم لم يبلغوا حد
التمييز فأما بعد بنوغ حد التمييز فإنه يبعد أن يراهم أحد ويسكت عنهم فأما إراد المخاري هذه الآثار في باب الجليد على القبر فلأنه والله أعلم لم يصح على شرطه حديث في الجلوس على القبر
فرأى أن وضع الجليد على القبر يدن على جواز الجلوس لأن الجلوس هو عبارة عن وضع شيء على القبر وذكر هذه الآثار في هذا الباب استئناسا بها وليشير بها إلى الاستدلال بوضع الجليد على الجلوس
لكن هذا فرق عظيم بين أن يضع شيء على القبر أو أن يجلس عليه فقرن هذا بهذا غلط الثاني إذا فرض صحة الأثر وعدم صحة ما ذكره ابن سعد وابن عساكر وحبل قوله غلمان شبان على أنهم مقاربون
الشباب فليس في الأثر أنهم كانوا يثبون القبر عرضا فهو محتمل لأن يكون طولا ووثب القبر طولا يشق على ابن الثمان سنين ونحوها ولو لم يكن مرتفعا عن وجه الأرض فإذا لاحظنا أنه كان مرفوعا
نحو شبر لازداد هذا الوجه قوة الثالث لو فرض زيادة على ما مر دلالة الأثر على أن القبر كان مرفوعا فلا يدرى من رفعه مع أنه قد ورد في قبر عثمان بن مضعون نفسه ما يدل على أن النبي صلى
الله عليه وسلم جعله بحيث خيفا طماسه في مدة قليلة حتى احتاج إلى وضع حجر عند رأسه وقال أعلم بها قبر أخي بل الظاهر من ذلك أنه جعله مساويا للأرض وقال أخي بحيث خيفا طماسه يدل على أن
النبي صلى الله عليه وسلم وأن يفعله أحد منهم الرابع لو فرض مع ما مر أن الرافع رجل من الصحابة فيس في فعل الصحابي حجة ولم يكن القبر ظاهرا لجميع الناس حتى يدعى الإجماع الخامس لو فرض مع
ما مر أنه كان ظاهرا فالصحابة رضي الله عنهم في مدة عثمان وبعده كانوا متفرقين في البلاد مشغولين بالفتن والمحن والإحن الله السادس لو فرض مع ما مر أنهم كانوا مجتمعين فقد صحى عن كثير
منهم رواية لهي عن ذلك وصحى عنهم العمل بموجبه كما مر وهذا كاف في لفي الإجماع السابع لو فرض مع ما مر أنه لم يرد ما ينفي الإجماع ففي حجيته خلاف المشهور الثامن لو فرض مع ما مر تسليم
حجية الإجماع فبشرط أنه يعلم ولا سبيل إلى ذلك كما هو مقرر في الأصول التاسع لو فرض مع ما مر أنه لا يشترط العلم به بل يكتفى بأنه لم ينقل ما يخالفه فإنما يكون حجة إذا لم يرد في كتاب
الله عز وجل أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ما يخالفه وهذا هو الثابت عن عمر وعبد الله وغيرهما وعن الشافعي وأحمد وغيرهما أنظر باب كذا في الأم وذلك وذلك وذلك فضلاً عن احتمال وجود
مخالف لقول من قبلنا لم ينقل قوله أقوى من احتمال كون النص على خلاف ظاهره فضلاً عن احتمال النسخ فضلاً عن احتمال كون الحديث الثابت بالإسناد كذبا فضلاً آخر نعم فضلاً عن احتمال كون
الحديث الثابت بالإسناد كذبا يكون الحديث نعم فضلاً فضلاً عن احتمال كون الحديث الثابت بالإسناد كذبا نعم يعني يثبت إسناد كل ما يكون في الكذب فهذه أربعة عشر وجهاً في سقوط الاحتجاج بهذا
الأثر فمن لم يكتفي بها فإنه لا يكتفي إلا بالسوت رحمه الله وإن لم يكن فعذاب الآخرة أشد أبقى آه حسنا لكن بنقل إن شاء الله في خلاصة نعم بعد أن ذكر الآية لقد أرسلنا رسلنا قال خلاصة
حديث فضالة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمرهم أن يجعلوا القبور على الهيئة المشروعة التي قررها لهم وأن هذه الهيئة منافية لتكثير التراب ما بالنسبة لأثر ابن عمر الفستاط قال نعم
ورأى ابن عمر رضي الله عنهما فستاطاً على قبر عبد الرحمن فقال انزعه يا غلام فإنما يظله عمله قال البيهقي في السنن وروينا عن أبي موسى في وصيته ولا تجعلن على قبري بناء وعن أبي سعيد
الخدري لا تضربن علي فستاطا وعن أبي هريرة كذلك قال الأحكام المستنبطة من هذه الأدلة معلق البخاري في القصة المروية عن زوجة الحسن بن الحسين قد علمت مما تقدم أن القصة لم تصح عندنا ولا
نظنها تصح ولو صحت لكان فيها ما يستعنس به لمنع ذلك الفعل وهو ما فيها من الهاتفين وعلى كل حال فهذه القصة لا ينبغي أن يقام لها وزن أصلى فلو صحت ولم يرد فيها ما يدل على المنع لما كانت
دليلاً على الجواز إذ ليست من الأدلة الشرعية في شيء مكتب هذا اسممات القبول ها علامات اسممات يعني الحديث الذي يستجيب للأسوبي بعث الخلاف جيد المكتب فيها ها لا أجل أعرض هذا كما لا يجيب
نعم خفت طويلة ولا قصيرة ها صرر كم صفحة كم 264 حول أي حديث ها 164 لا مختلفة طبعا حول أي أثر هذا أحمد يقول تعليق الشيخ ببعث موجد هنا في أكثر من تعليق في الثلاثة قال حول قال ابن رشيد
ويظهر من تصرف البخاري أن ذلك خاص بهما يعني الجريدتين قال الشيخ القول بالخصوصية هو الصواب لأن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يغرز الجريدة إلا على قبور علم تعذيب أهلها ولم يفعل ذلك
لسائر القبور ولو كان سنة لفعله بالجميع ولأن الخلفاء الراشدين وكبار الصحابة لم يفعلوا ذلك ولو كان مشروعا لبادر إليه أما ما فعله بريدة أهو اجتهاد منه والاجتهاد يخطئ ويصيب والصواب مع
من ترك ذلك كما تقدم والله أعلم أقول هذا صحيح سبق الكلام عليه وقلنا أن الإنسان الذي يضع جريدة أو غصة أو ما أشفى ذلك على الميت قد ظلم الميت في الحقيقة لأن هذا يعني أنه يشهد أن الميت
يعذب ولو قيل لأي واحد من الناس إن عمك أو ابن أخيك يعذب لاستشعط هضبا فكيف يفعله ما يشهد أو ما تقضيه الحال أنه يشهد لأن هذا الرجل يعذب قول الهجز كان المومة لجزة على الخبور سبق لنا أن
هذا إن صح عن ابن عمر فهو اجتهاد لن يسهد من حله لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى أن نجلس القبض أو يكون يجلس على القبض يعني قريبا منه كما جاء في الحديث كان النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه يعني ليس على القبض بل قريبا منه المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار
العلماء بالكويت