1192 - 3550 باب من لم ير غسل الشهيد حديث جابر قال النبي ادفنوهم في دمائهم📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب من لم يرى غسل الشهداء حدثنا أبو الوليد قال حدثنا ليث عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب عن جابر قال النبي صلى الله عليه وسلم ادفلوهم في دمائهم يعني يوم أحد ولم يغسلهم باب من لم يرى غسل الشهيد أشار المؤلف رحمه الله لأن المسألة الخلافية لقبله من لم يرى والمرارب الشهيد هنا شهيد المعركة للشهيد الذي له حكم الشهداء بدون مغفرة كالمقتول ظلما والمطعون والمبطون وما أشفى ذلك فالشهيد هنا شهيد المعركة أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يدفنوا في دمائهم يعني أن لا تغسل الدماء وفي ثيابهم والدماء في الثياب وأشكل هذا ويشكل هذا كيف يدفنون في الدماء والدماء نجسة هل يجوز أن يكفل الميت بكفل النجس؟ لا يجوز إذن كيف يدفنون في ثيابهم النجسة؟ قال بعض أهل العلم إن هذا معفو عنه يعني دم الشهيد عليه معفو عنه فلو انفصل فهو نجس يغسل لو انفصل يعني مثلا خر دم الشهيد على إنسان حي فإنه يجب عليه أن يغسله وقال آخرون بل هذا دليل على أن دم الآدمي طاهر لأنه ليس هناك دليل على أن دماء الآدميين نجسة وما زال الناس يصلون في دمائهم في جراحاتهم وأيضا إذا كان العذو إذا أبينا من الإنسان فهو طاهر لأن ميتته طاهرة فما بالك بالدم يكون طاهر وهذا القول أقرب إلى الصواق أن دم الآدمي طاهر ومن زعم أنه نجس فعليه الدليل لأنه ما زال الناس تصيبهم الجراحات والرعاف ولم ينقل أنهم أنزموا بالغسل وأما تغسيل فاطمة رضي الله عنها لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم أحد فليس هذا من أجل النجاسة لكن الدم كان على وجهه فمن أجل إزالة الأذى وليس فيه دين عالم نجاسة نعم وقوله ولم يغسلهم هذا الشهد شيف بن حجر قوله باب من لم يرى غسل الشهد قال ابن حجر رحمه الله تعالى قوله باب من لم يرى غسل الشهداء في نسخة الشهيد بالإفراد أشار بذلك إلى ما روي عن سعيد بن المسيب قال يغسل الشهيد لأن كل ميت يجنب فيجب غسله حكاه بن المنذر قال وبه قال الحسن ورواه بن أبي شيبة عنهما أي عن سعيد والحسن وحكي عن ابن سريج من الشافعية وعن غيره وهو من الشذود وقد وقع عند أحمد من وجه آخر عن جابر أن النبي صدق أحمد الله هذا الشذود لا شك وأما قوله أن كل ميت يجنب ما هو صحيح ربما يمت الإنسان وهو لم يكن عليه جنابه منذ زمن كيف نقول كل ميت يجنب إلا إذا أراد أن كل ميت يزمه الغسل كالجنوب لكن يقول هذه هي مسألة الخلاة هل الشهيد يجب أن يغسل نقول هو مستثنى ولا لا شك أن الميت يجب غسله قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الذي وقصته ناقته يوم عرفه قال اغسلوا إمان وسدر وقال لاتي يغسلن ابنته اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو سبعا أو أكثر من ذلك الله يثن ذلك وقد وقع عند أحمد من وجه آخر عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في قتل أحد لا تغسلوهم فإن كل جرح أو كل دم يفوح مسكا يوم القيامة ولم يصل عليهم فبين الحكمة في ذلك ثم أورد المصنف حدث جابر المذكور قبل مختصرا بلفظ ولم يغسلهم واستدل بعمومه على أن الشهيد لا يغسل حتى ولا الجنب والحائض وهو الأصح يعني ولو كان جنب أذما حتى ولا جنب يعني ولو كان جنبا أو حائضا وهو الأصح عند الشافعية وقيل يغسل للجنابة لا بنية غسل الميت أو لا بنية غسل الميت لما روية في قصة حنظلة ابن الراهب أن الملائكة غسلته يوم أحد لما استشهد وهو جنب وقصته مشهورة رواها ابن وسحاق وغيره وروا طبراولي وغيره من حديث ابن عباس بإسناد لا بأس به عنه أنه قال أصيب حمزة ابن عبد المطلب وحنظلة ابن الراهب وهما جنب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيت الملائكة توسلهما غريب في ذكر حمزة وأجيب بأنه لو كان واجبا ما اكتفي فيه بغسل الملائكة فدل على سقوطه عن من يتولى أمر الشهيد والله أعلم معنا كلها لذا صح هذا الحديث فلا دلاث فيه لأن تأصيل الملائكة لهذا الشهيد ليس كتأصيل الأحياء من بني آدم هذه تعتبر كرامة له فقط هذا إن صح الحديث والحديث فيه مقال معروف المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت