1190 - 3550 حديث عقبة ابن عامر أن النبي خرج يوما فصلى على قتلى أحد...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
حدثنا عبد الله بن يوسف قال حدثنا الليث قال حدثني يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوما فصلى على أهل أحد صلاته على الميت ثم انصرف إلى
المنبر فقال إني فرط لكم وأنا شهيد عليكم وإني والله لا أنظر إلى حوض الآن وإني أعطيت مفاتيح خزائن الأرض أو مفاتيح الأرض وإني والله ما أخاه عليكم أن تشركوا بعدي ولكن أخاه عليكم أن
تنافسوا فيها اللهم صلى الله عليه وسلم هذا حديث أيضا عظيم أتابني البخاري رحمه الله بعد الحديث السابق فالحديث السابق فيه الصلاحة أنهم لم يغسلوا ولم يصلى عليه هذا فيه إشكال أن النبي
صلى الله عليه وسلم خرج يوما فصلى على أهل أحد صلاته على الميت فظاهرهم إثباتوا الصلاة عليهم وهم نعم وهم شهداء فكيف نجمع بين الحديثين جمع بعضهم بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصلي
عليهم قبل دفن وصلى عليهم بعد الدفن فتكون الصلاة المنفية الصلاة المعتادة التي تكون قبل الدفن والمثبتة ما كانت بعد ذلك وهذا الجمع فيه نظر لأنه لو كان هكذا لصلى عليهم النبي صلى الله
عليه وسلم فور دفنهم لأن لا تتأخر الصلاة عليهم كل هذه المدة فليضطرح لأنه لا وجه لهم القول الثاني في الجمع أن المرادة بالصلاة صلاة الميت يعني الدعاء والصلاة تأتي في الشرع بما الدعاء
كقوله تعالى خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ايش وصلى عليهم يعني ادعو لهم فمعنى صلى صلاة الميت يعني دعا دعاء الميت ومثل اللهم اغفر لهم وارحمهم وعافهم وعف عنهم وأكل نزلهم وأرسع
مدخلهم وأصلهم بالماء والثلج والبرد إلى آخر ما جاءت بالسنة مما أدعبه في الصلاة الميت وهذا كما ترى واضح ولا تكلف فيه ولا اعتراض عليه وقد ورد أن ذلك كان في آخر حياته كالمودع لهم
والمظهر لشأنهم وعلو مرتبتهم ومن فوائد هذا الحديث استمال المنبر وهو كذلك فالمنبر يوم الجمعة مشروع لأن الخطيب يقوم عليه فيعلو وكل ما على ازدادت رؤة الصوت ومنها استحباب طلب ما يرفع
الصوت حتى يسمع الحاضرين وبناء عليه نقول إن مكبرات الصوت اليوم من الأمور المشروعة وليست من الأمور المبتدعة لكنها مشروعة لغيرها لا دان ذاته كما لو لبس الإنسان على عينه نظارة لتكبر
الحرف حتى يقرأ القرآن نقول لبس النظارة في هذه الحاج يعتبروا قرب وعبادة لأنه توصل به إلى عبادة ويدل أيضا على طلب رفع الصوت وبلوغه مبلغا واسعا أن النبي صلى الله عليه وسلم في عام حنين
أمر العباس بن عبد بن الطلب وكان جهورية الصوت أن ينادي الصحابة بالرجوع إلى موضع القتال فيثبتوا ومن فائد هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم فرط أمته أي مقدمه عليه الصلاة والسلام
فهو فرط يشهد علينا ويشهد لنا صلى الله عليه وسلم وعليه ولهذا قال فإني فرطكم وأنا شهيد عليكم يعني يوم القيامة اللهم اجعله يشهد لنا بخير ومن فائد هذا الحديث أن حوض النبي صلى الله عليه
وسلم موجود الآن لقوله والله لا أنظر إلى حوض الآن ولم يقول كأني أنظر لأثبت النظر وأكده بإن واللام والقسم لأن هذا أمر غريب قد تستبعده النفوس أن ننظر إلى حوض يرجه الناس يوم القيامة
وينظره الآن فلما كان هذا غريبا وبعيدا أقسم عليه الصلاة والسلام وهو الصادق الباغ بدون قسم أقسم أنه ينظر إليه الآن والآن بمعنى الوقت الحاضر وأخبر أيضا في آل هذا الحديث أن منبره على
حوضه المنبر على الحوض وإذا أخذنا بالظاهر قلنا منبره في الحياة الدنيا على حوضه وليس المنبر الذي يوضع في الحوض ومعنى القيامة كما قاله بعضهم ومن فوائد هذا الحديث أن ما فتح بشريعة
النبي صلى الله عليه وعلا عليه وسلم كالذي فتح في حياته تماما يقوله أعطيت مفاتيح خزائن الأرض أو مفاتيح الأرض ومعلوم أن الرسول عليه الصلاة والسلام في حياته لم يفتح إلا الجزيرة وما
حولها من مقربة جدا جدا الشام لم تفتح والعراق لم تفتح ومصر لم تفتح لكن فتحت هذه البلاد بإيش بشريعته ورجاله وخلفائه فكأنه هو الفاتح عليه الصلاة والسلام ومن فوائد هذا الحديث أن النبي
صلى الله عليه وسلم أقسم أنه لا يخاف أن نشرك بعده يعني أن نعبد الأصناع ما يخاف هذا لأنه عليه الصلاة والسلام استبعد جدا أن يشرك الناس بعد أن دخلوا في دين الله أفواجه فلا يمكن في خوف
عليه الصلاة والسلام أن يشرك الناس بعده وهذا مما وقع في نفسه فلا يريد علينا أن يقول قائد إن الناس أشركوا أشركوا في الجزيرة فصار بعضهم يدعو النبي عليه الصلاة والسلام وبعضهم يدعو فلان
وفلان من أولياء الله أو العلماء هذا واقع ولا غير واقع واقع يشرك حتى تحت الكعبة يدعى علي يدعى الحسين يدعى فلان يدعى فلان في وسط المسل الحرام فكيف ناجم بين قوله والله ما أخاف عليكم
أن تشركوا بعدي الجامس سهل جدا وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما أخاف باعتبار ما في نفسه ولم يقل والله لا تشركوا بعد لو قال والله لا تشركوا بعد صار فيه إشكال كمير لدعى المشرك
الآن أنه ليس بمشرك لأن رسول حرفا لا نشرك بعده لكنه عليه الصلاة والسلام أخبر أنه يخاف أنه لا يخاف الشرك وكونه لا يخاف الشرك مما وقع في نفسه في ذلك الوقت لا يمنع أن يقع بعد ذلك الشرك
ومن فوعد هذا الحديث التحذير من التنافس في الدنيا وهي والله القاتلة على الرغم من وجود التحذير منها في القرآن كما قال الله عز وجل في وصفها له ولعب وزينة وتفاخر بين الناس بالأموال
والأولاد نعم وتفاخر بين الناس وتكاثر في الأموال والأولاد هذه خمسة أشياء كلها حسرت في هذا المثل كمثل غيث أعجب الكفار النباد من حسنه ونموه ونظارته وثمرته ثم إيش يهيج فتراه مصفر ثم
يكون حطان مقابل ذلك وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله والرضوان الرسول النبي صلى الله عليه وسلم ما خاف علينا أن نشرك لكن خاف علينا التنافس والواقع أن التنافس في الدنيا هو المهلك
انظر الآن إلى الرجل تجده تغره الأمان وتغره المظاهر فتجد يتمنى أن يكون لهم مثل فلان وفلان في القصور والمراكب وغير ذلك وربما يحاول أن يصل إلى ذلك عن طرق إيش محرمة مرتوية والذي وقع
والذي خاف النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي وقع وكم من أناس اختروا في الدنيا وانهمكوا فيها فهلكوا نسأل الله يحمن أولياكم المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت