1185 - 3550 باب من أحب الدفن في الأرض المقدسة أو نحوها وحديث ...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى باب من أحب الدفن في الأرض المقدسة أو
نحوها حدثنا محمود حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال أرسل ملك الموت إلى موسى عليه السلام فلما جاءه صكه فرجع إلى ربه فقال أرسلتني إلى
عبد لا يريد الموت فرد الله عليه عينه وقال ارجع فقل له يضع يده على متن ثور فله بكل ما غطت به يده بكل شعرة سنة قال أي ربي ثم ماذا قال ثم الموت قال فالآن فسأل الله أن يدنيه من الأرض
المقدسة رمية بحجر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلو كنت ثم لأريتكم قبره إلى جانب الطريق عند الكثيب الأحمر الكثيب عند الكثيب عند الكثيب الأحمر شكرا لأترجمه قال عليها الفتح
الباري باب من أحب الدفن في الأرض المقدسة أو نحوها قال الزين بن منير المراد بقوله أو نحوها فقية ما تشد إليه الرحال من الحرمين وكذلك ما يمكن من مدافل الأنبياء وقبور الشهداء والأولياء
تيمنا بالجوار وتعرضا للرحمة النازلة عليهم اقتداء بموسى عليه السلام انتهى وهذا بناء على أن المطلوب القرب من الأنبياء الذين دفنوا ببيت المقدس وهو الذي رجحه عياض فقال المهلب إنما طلب
ذلك ليقرب عليه المشي إلى المحشر وتسقط عنه المشقة الحاصلة لمن بعد عنه ثم أورد المصنف حديث أبي هريرة أرسل ملك الموت إلى موسى الحديث طيب سمعتم ما قال العنم رحمه الله كله خطأ هذا غير
صحيح إنما طلب موسى عليه السلام أن يقرب من الأرض المقدسة لأنها أرض الأنبياء وهي أيضا أرض فيها بركة كما قال عز وجل الذي بركه حوله وليس لأن فيها الدفن الأولياء أو الأنبياء أو ما أشبه
ذلك وقول أيضا الحق بذلك أن يخترر الإنسان الدفن عند قبول الصالحين والأولياء كل هذا لا دليل عنه لكن لو قال قائل ما الجواب عن إختيار عمر أو عن طلب عمر رضي الله عنه دفن مع صاحبيه مع
النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر فالجواب أن عمر طلب ذلك لشدة تعلقه بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإنه كان هو وأبو أبو أكر ملازمين للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكثيرا ما
يقول أتيت أنا وأبو أبو أكر وعمر ذهبت أنا وأبو أبو أكر وعمر فاخترر الله عنه أن يكون قدينهما في الحياة وبعد أن يمات وهذه الخاصية لا توجد في غير في هذا الحديث فوائد منها أن الله
سبحانه وتعالى قد يرسل الملك على صورة الإنسان كما أرسل ملك الموت إلى موسى بصورة الإنسان وكما جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بصورة الإنسان لأن الله تعالى على كل شيء
قدير ومنها شدة موسى عليه الصلاة والسلام وهو من أشد الأنبياء وأقواهم وكما جاء قصته في القرآن مع الرجل الذي من شاءته على الذي من عدوه حيث واخزه مرة واحدة فقضى عليه وكذلك لما جاء ووجد
قومه يعبد للعجل ماذا فعل؟
ألقى للواح قال بعض أهل التفسير إنه ألقاها حتى تكسرت وأخذ برأس أخيه يجره إليه فهو عليه الصلاة والسلام شديد وهل كان يعلم أن موسى أن هذا الرجل جاء من عند الله أو أنه رأى رجل يهدده
يقول سأقفض روحك فسكه يحتمل هذا وهذا والثاني أقرب أنه إنما فعل ذلك دفاعا عن نفسه لو قاله إنه جاء من عند الله ليقفض روحا ما سكه ولكن لعله جاءه وقال إن سأقفض روحك فسكه لإدفاعا عن نفسه
ومن فوائد هذا الحديث تماما أن لملك الموت لملك الموت عينا لقوله فرد الله عليه عين وهل العين تثبت هنا ما يتمثل بالبشر أو مطلقا نقول هذا لا نسأل عنه نروي الحديث كما جاء وهو قد جاء
بسورة البشر وعينه عين البشر ورد الله عليه عين ومن فوائد هذا الحديث رحمه الله قوله يضع يده على متن ثور فله بكل ما قطت به يده بكل شعرة سنة يده المعروف على متن ثور أي على جلج الأعلى
منه كالظهر مثلا وخص الثور إما لأنه كان المعروف وكثرة في ذلك الزمان وفي ذلك المكان أو يحتمل أن شعر الثور تقيق فيكون ما يحويه يده أكثر عددا مما لو كان الشعر غليظا ومن فائد هذا الحديث
أنه لا بد للإنسان من الموت مهما طالت به الحياة قال الله تعالى كل نفس ذائقة من الموت حتى عيسى عليه الصلاة والسلام ينزل في آخر الزمان حياً ثم يموت ومن فائد هذا الحديث أن الأنبياء
عليه الصلاة والسلام لا يملكون تحديد الأرض التي يموتون بها لقولي فسأل ربه فسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رمتاً بحاجة ومن فائد هذا الحديث أن قبر موسى عليه الصلاة والسلام غير
معروف لأن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم قال لو كنت ثم لأريتكم إياه إلى جانب الطريق عند الكثيب الأحمر لكن هل هو الآن معروف؟
ليس بمعروف لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يريه أمته ومثل هذا لا يمكن ثبوته إلا عن طريق الوحي فإن قال قائل وهل غيره من الأنبياء معروف قبره؟
كنا لا الآن ليس قبر أحد من الأنبياء معروفاً إلا قبر النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم والبقية تعرف الجهات التي دفنوا فيها لكن لا يعرف موقع القبر بالتعييد ثم أورد المصنف حديث أبي
هريرة أرسل أرسل ملك الموت إلى موسى الحديث بطوله من طريق معمر علي بن طاوس عن أبيه عنه ولم يذكر فيه الرفع وقد ساقه في أحاديث الأنبياء من هذا الوجه ثم قال وعن معمر عن همام بن منبه عن
أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه وقد ساقه مسلم من طريق معمر بالسندين كذلك وقوله فيه رمية بحجر أي قدر رمية بحجر أي أدنني من مكان إلى الأرض المقدسة هذا القدر أو أدنني إليها
حتى يكون بيني وبينها هذا القدر وهذا الثاني أظهر وعليه شرح بن بطال وغيره وأما الأول فهو وإن رجحه بعضهم فليس بجيد إذ لو كان كذلك لطلب الدنو وأكثر من ذلك ويحتمل أن يكون القدر الذي كان
بينه وبين أول الأرض المقدسة كان قدر رمية فلذلك طلبها ولكن حكى بن بطال عن غيره أن الحكمة في أنه لم يطلب دخولها ليعمي موضع قبره لأن لا تعبده الجهال من ملته إنتهى ويحتمل أن يكون سر
ذلك أن الله لما منع بني إسرائيل من دخول بيت المقدس وتركهم في التيه أربعين سنة إلى أن أفناهم الموت فلم يدخل الأرض المقدسة مع يوشع إلا أولادهم ولم يدخلها معه أحد ممن امتنع أولا أن
يدخلها كما سيأتي شرح ذلك في أحاديث الأنبياء ومات هارون ثم موسى عليه السلام إيش إيش في أحاديث الأنبياء وش بعدها ومات هارون إيش ومات هارون ومات ومات هارون ثم موسى عليه السلام قبل فتح
الأرض المقدسة على الصحيح كما سيأتي واضحا أيضا فكأن موسى لم يتهيئ له دخولها لغلبة الجبارين عليها ولا يمكن نبشه بعد ذلك لينقل إليها طلب القرب منها لأن ما قارب الشيء يعطي حكمه وقيل
يعطى حكمه وقيل إنما طلب موسى الدنو ولأن النبي صلى الله عليه وسلم حيث يموت ولأن النبي يدفن حيث يموت ولا يمقل وفيه نظر لأن موسى قد نقل يوسف عليه السلام لقد نقل يوسف عليه السلام معه
لما خرج من مصر كما سيأتي ذلك في ترجمته إن شاء الله تعالى وهذا كله بناء على الاحتمال الثاني والله أعلم واختلف في جواز نقل الميت من بلد إلى بلد فقيل هذا أيضا يعيد أن موسى عليه السلام
لم يطلب الدخول في الأرض المقدسة خوف من الجبارين لأنه لو مات هناك والجبارون أعداء له لنبسوه وأحرقوه ومثلوه فقال قرب الأرض المقدسة رمج حاجة نعم وهذا كله بناء على الاحتمال الثاني
والله أعلم واختلف في جواز نقل الميت من بلد إلى بلد فقيل يكره لما فيه من تأخير دفنه وتعريضه لهدك حرمته وقيل يستحب لما فيه لما فيه لما فيه من تأخير دفنه وتعريضه لهدك حرمته وقيل يستحب
والأولى تنزين ذلك على حالتين فالمنع حيث لم يكن هناك غرض راجح كالدفن في البقاع الفاضلة وتختلف الكراهة في ذلك فقد تبلغ التحريم وفقد تبلغ التحريم والاستحباب حيث يكون ذلك بقرب مكان
فاضل كما نص الشافعي على استحباب نقل الميت إلى الأرض الفاضلة كمكة وغيرها كمكة وغيرها والله أعلم المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد
مشروع كبار العلماء بالكويت