1184 - 3550 باب الميت يسمع خفق النعال حديث انس العبد إدا وضع في ...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب الميت يسمع خفق النعال حدثنا عياش قال حدثنا عبد الأعلى قال حدثنا سعيد قال وقال لي خليفة حدثنا بن زريع قال حدثنا سعيد عن قتادة عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال العبد إذا وضع في قبره وتولى وتولي وذهب أصحابه حتى إنه ليسمع قرع نعالهم أتاه ملكان فأقعداه فيقولان له ما كنت تقول في هذا الرجل محمد صلى الله عليه وسلم فيقول أشهد أنه عبد الله ورسوله فيقال انظر إلى مقعدك من النار أبدلك الله به مقعدا من الجنة قال النبي صلى الله عليه وسلم فيراهما جميعا وأما الكافر أو المنافق فيقول لا أدري كنت أقول ما يقول الناس فيقال لا دريت ولا تليت ثم يضرب بمطرقة من حديد ضربة بين أذنيه فيصبح فيصيح صيحة يسمعها من يليه إلا الثقلين قوله عليه الصلاة والسلام إذا وضع الميت في قبله وتولى ولهب عنه أصحابه أو تولي ولهب أصحابه تولي يعني جعل خلف الظهر ولهب أصحابه حتى إنه لا يسمع قرع نعالهم أتاه ملكا إلى آخر فيه دليل على أن الميت من حين أن ينصرف الناس عنه يأتيه الملكا وفيه دليل على أنه إذا بقي الميت لم يدفن فإنه لا يأتيه الملكا وعلى هذا لو بقي الميت في الثلاجة أحيانا يبقى في الثلاجة يومين أو ثلاثة أو أكثر فإنه لا يأتيه الملكا حتى يسلمه الأحياء إلى دار الجزاء وفيه أيضا دليل على أن الميت يسمع فهل هذا السماع مطلق بمعنى أنه يسمع في هذه الحال التي هو فيها قريب من الحياة أو مطلقا قال بعض أهل العلم إنه يسمع مطلق ولكنه لا يستجيب وأن ما ورد ما هو إلا ذكر أعيان ومسار أما المعنى العام فهو يسمع وإلا فمن المعلوم أنه اهتبت عن نبي صلى الله عليه وسلم أنه وقف على قتل بدر على القليل وجعل يخاطبهم وقال لأصحابه ما أنتم بأسمع لما أقول منهم لما قالوا يا رسول كيف تكلمهم وقد ماتوا قال ما أنتم بأسمع لما أقول منهم في هذا خلاه فمن العلم من قال إن الموت لا يسمعونه وما ورد في النص فلا بد من قبوله والتصديق به وجعلوا الأصل عدم السماء ومن العلم من قال إنه يسمع وما ورد من سمائهم فهو على سبيل التمثيل أو على سبيل القضية الواقعة فالله أعلم ومن فرائد هذا الحديث أن الملكين يقعدان الملكة وهنا قد يورد بعض الزنادق إشكالا على هذا ويقول كيف يقعد واللبن عليه وهو ممدود تحت اللبي وإننا إذا حفرنا القبر لا نجد فيه تغيرا فما موقف المؤمن من هذا موقف المؤمن أن يقول سمعنا وصدقنا ونقول هؤلاء الزنادق أليس النائم تحت الغطاء يرى في المنام أنه يقوم ويقعد ويذهب ويجيء وهذا أمر لا منك فإذا كان هذا تصرف الروح في الوفاة الصغرى فما بالك في الوفاة الكبرى ومن فوائد هذا الحديث أن ما جاء في هذا السيار خاص بالشهادة باللسانة ولكن الحديث الأخرى تبين أنه يسأل عن ثلاثة أشياء عن ربه ودينه ونبيه فإما أن يكون هذا اختصارا من بعض الرواة وإما أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم يحدث عن كل شيء بما يقتضيه المقام الأول محتمل ولكنه أضعف من الثاني لأن الأول يقتضي أن يتهم الرواة بحذف أشياء مهمة من الحديث لأن الإخبار بأنه يسأل عن ربه ودينه ونبيه عربه ودينه مهم فيكون الأولى أن يقال إن النبي صلى الله عليه وسلم يحدث في كل وقت أو في كل موضع بما يناسب المقاد ومن فائد هذا الحديث أن الإنسان يكتب له مقعدان مقعد في الجنة ومقعد في النار فيورى مقعده في النار من أجل أن يتبين له نعمة الله تعالى عليه حيث أبدله الله به مكانا من الجنة اللهم اجعلنا منه ومن فائد هذا الحديث أن المنافق والعياذ بالله يحجب عنه قول الحق فيقول لا أدل وقولها الكافر أو المنافق شك من أراضي والظاهد أن الصواف المنافق لأن الكافر لا يقول ما يقول الناس لا يشهد أن محمد رسول الله فيتعين أن يكون الصواف هو المنافق يقول فيقال لا دريت أي لا علمت ولا تليت أي لا تقدمت لأن التالي في المسابقة هو الذي يلي الأول فالمعنى لا دريت ولا بلغت مراد وهذا توبيخ له وإلا فهو قد قد جهد لا يحتاج أن يدعى له أو أن يدعى عليه لأنه قد حصل أنه لم يدري ولم يسبب لكن من باب التوبيخ ومن فوائد هذا الحديث إثبات عذاب القبر يقول ثم يضرب بمطلقة من حديث وعذاب القبر ثابت في القرآن والسنة وإجماع المسلمين أما الكتاب فانظر فاسمع قول الله تعالى ولو ترى إذ يدهب فالذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم في حال توفيهم واسمع إلى قول الله تبارك وتعالى في الكفار يحتضرون فإنه يقال لهم اليوم تجزون عذاب الهوم أقرأ له من أولها ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة تباسط أجدهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهوم اليوم واسمع إلى قول الله تعالى في آل فرعون النار يعرضون عليها غدوة وعشية ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل في العون أشد العذاب فقوله غدوة وعشية يعني قبل قيام الساعة وأما السنة فقد تواثرت واشتهرت في عذاب القبر وأما الإجماع فكل مؤمن يقول في الصلاة أعوذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتحة المحي والممات ومن فتحة المسيح الدجال لكن الخلاف الذي وقع من بعض أهل العلم هو هل العذاب يكون على الروح أو على البدن أو عليهما جميعا وأما أصل عذاب القبر فكل مؤمن يقول في صلاةه فهو محل الإجماع ومن فائد هذا الحديث أنه يقيد ما جاء في بعض الألفاظ يسمعه كل شيء إلا الإنسان فهنا قال يسمعه من يليه وهذا تقييد للمطلق لأن سماع كل شيء في البر والبحر والجو قد يستبعده الإنسان ولو لم يأتي هذا الحديث المقيد أنه يسمعه من يليه يقولنا يجب علينا أن نؤمن بهذا أنه يسمعه كل شيء ولا غرابة أليس الآن المذيع يذيع في أقصى الأرض ويسمعه من في أقصىها من الجانب الآخر فالأمر ليس بمستحيل عقلا لكن إذا وجد ما يكون أقرب إلى المعقول فإنه يؤخذ به فيسمعه من يليه وقولوا إلا الثقلين من هما الجن والإسن وقد أخبر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن الإنسان لو سمعه لا صارحه ونحن نشاهد أنفسنا نفسه إلى سمعنا صرخة خارجة عن المألوف نفسه فكيف بهذه الصرخة العظيمة على الله وإيكم من ذلك صرخة عظيمة كل شيء يسمع مما يليه ولكن الثقلان لا يسمعون رحمة من الله عز وجل بالحي ورحمة من الله بالميت أما الحي فلألا إيش فألا يصعب وأما الميت فلألا يفتضح المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت