1196 - 3550 باب الإدخر والحشيش في القبر حديث ابن عباس حرم الله مكة فلم...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
أبو الإذخير والحشيش في القبر حدثنا محمد بن عبد الله بن حوشب قال حدثنا عبد الوهاب قال حدثنا خالد عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال حرم الله مكة
فلم تحل لأحد قبلي ولا لأحد بعدي وحلت لي ساعة من نهار لا يختلى خلاها ولا يعضض شجرها ولا ينفر صيدها ولا تلتقط لقطتها إلا لمعرف فقال العباس رضي الله عنه إلا الإذخرة إلا الإذخرة
لصاغتنا وقبورنا فقال إلا الإذخرة وقال أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم لقبورنا وبيوتنا وقال أبان بن صالح عن الحسن بن مسلم عن صفية بنت شيبة أنها سمعت النبي صلى
الله عليه وسلم مثله وقال مجاهد عن طاوس عن ابن عباس رضي الله عنهما لقينهم وبيوتهم الشاهد قوله عليه الصلاة والسلام حين أقر عمه العباس لقبورنا وبيوتنا وفي هذا دليل على حرمة هذا المسجد
الحرام حرمة مكة يعني حتى الشجر يكون آمن فيها والحيوان يكون آمن فيها والإنسان من باب أولى ولهذا لم تحل مكة لأحد قبل رسول عليه الصلاة والسلام ولا أحلت له مطلقة أحلت له ساعة من نهار
وهي الساعة التي تدعو الضرورة إلى القتال فيها وقد ذكر الرلم أنها من طلوع الفجر إلى صلاة العصر ثم عادت حرمتها كحالها قبل الفتح مما يدل على عظم الأمن فيها وأنه يجب أن تكون بلدا آمنا
حتى أنه في الجاهنية يرى الرجل قاتل أبيه في مكة فلا يهجو ولا يتكلم معه فهي بلد آمن كما قال عز وجل أولم يروا أنه جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حوله وذلك بسبب دعوة أبينا إبراهيم
عليه الصلاة والسلام حيث قال رب اجعل هذا البلد آمنا لكن كيف تكون في القبور وفي البيوت وللقيل والصاغة أما في القبور فقالوا إنه إذا صف اللبن على الميت تجعل في خلال اللبن الإذخر لأن
الإذخر نبات لين وهو عودي طويل وأما الصاغة فلأن الإذخر إذا يبس صار سريع الاشتعال وكذلك بالنسبة للقيل وفي ذلك الوقت الناس يحتاجون إلى إلى وقود يكون سريع الاشتعال لأنهم يوقدون من أين؟
بالزند وأما البيوت فكذلك البيوت يحتاجونها إذا وضع الخشب ووضع الجريد فوق الخشب جعلوا الإذخر بين أعواد الجريد حتى لا ينزل الطين إذا سقه به البيت وفي هذا الحديث من الفوائد جواز
الاستثناء بعد تمام المستثنمين وأنه لا يشترى لا نية المستثناء ولا أن يكون متصلا بالمستثنمين لأننا نعلم أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم ينوي إذ لو نواه لا ذكره والحديث أيضا
لم يتصل المستثناء بالمستثنمين مما يدل على أنه لو فصل بين المستثناء والمستثنمين بفاصل غير طويل فلا بأس وعليه فلو قال رجل لفلان عندي مئة ريال فقيل له إلا خمسين ريال لأنك أوفيتها فقال
إلا خمسين هل يقبل الاستثناء أو لا يقبل لأن الكلام واحد ولما قال السلعيمان عليه الصلاة والسلام لأطوفن الليلة على تسعين مرأة تلد كل واحدة منهن غلاما يقاتل بي سبيل الله قيل له قل إن
شاء الله ولكنه لم يقل قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لو قال إن شاء الله لأترك حاجزا فدل ذلك على أن الاستثناء لا اشترط فيه النية قبل تمام المستثنمين وأنه يصح الانفصال بين
المستثناء والمستثنمين إذا كان الكلام واحدا وأهمها جواز الستثناء بعد تمام المستثنمين وإلا منه المستثنمين وهذا ينفع كثيرا لو قال رجل مثلا بيوتي وقف كلها وقف فقال من إلى جانبه قل إلا
البيت الذي أسكنه فقال إلا البيت الذي أسكنه يجوز أو لا يجوز يجوز على مقتضى هذا الحديث ولو قال رجل نساء كلهن طوالب الأربع كلهن طوالب فقال له أحد الحاضرين قل إلا فلانا فإنهم الأولاد
فقال إلا فلانا فالاستثناء صحيح على القول الصحيح وهو مقتضى هذا الحديث لأن الكلام لم يتم بعد المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع
كبار العلماء بالكويت