203 - 295 - تتمة تفسير الآية ( ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات...) من سورة المائدة - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طاعموا إذا متوا نعم وعملوا الصالحات إذن الصالحات وصف لموصوف محذوف تقدير الأمال الصالحات جناح أي إثم وهذا هو المنفي فليس على المؤمن
الذي يعمل الصالحات جناح أي إثم فيما طاعموا إذا متوا فيما طاعموا أعم من فيما أكل فيشمل الأكل والشرب لأن الشرب يطعم ويذاع فهو طعام ودليل ذلك قول الله تبارك وتعالى إن الله مبتلك بنهر
فمن شرب منه فليس مني يقوله من طالوت ومن لم يطعمه فإنه مني من لم يطعمه يعني النهر والنهر يؤكل ولا يشرب يشرب إذن قول فيما طاعموا يعم كل ما له طعم في الفم من مأكول ومشروع لكن بشروع
يسع لهم جناهم مما طاعموا بشروع الشرط الأول إذا ما اتقوا الثاني وآمنوا الثالث وعملوا الصالحات الرابع ثم اتقوا الخامس وآمنوا السادس اتقوا والسابع أحسن هذه قيود خمسة وليست متكررة كل
واحد له معنى له معنى كل واحد له معنى نعم قوله إذا إذا ما اتقوا يعني اتقوا ما حرم عليهم من المأكول وليست اتقوا العامة إذا ما اتقوا ما حرم عليهم من المطعوم هذه واحدة وآمنوا أي آمنوا
بالله لأن الإيمان لا شك أنه أصل في قبول الأمان وعملوا الصالحات هذا شر أي عملوا الصالحات فيما يأكمون من المباحات فلم يستعينوا بها على محرم فإن استعانوا بها على محرم وهي مباحة صارت
حراما لأن الله اشترط أن يعملوا بها الصالحات قد ثم اتقوا وآمنوا كلمة ثم تدل على أن هذا نوع آخر غير الأول لأن العطف ولا سيما ثم الدال على المهلة والترتيب يدل على أن الثاني غير الأول
فيكم أن ثم اتقوا وآمنوا أي ثم استمروا على تقواهم ما حرم عليهم من هذا الطعام وقول آمنوا أي استمروا على إيمانهم والأمر بالإيمان يصح مرادا به الثبوت عليه والاستمر فيه كما قال تعالى يا
أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله طيب وآمنوا ثم اتقوا هذا التقوى العام اتقوا جميع المحرمات وأحسنوا بفعل جميع الطاعات والله يحب المحسنين هذه الآية يمكن
أن نحملها على حالين الحال الأولى حال من يذهب إلى التقشف ويخشى من الترفه المباح فيتجنب الفواكه واللحم المندي والشيء الذي تعبد لله وتحمل أيضا ولها محمل آخر في من توفوا قبل تحريم
الخمر فهم قد شربوا الخمر وهي حرام واللحلال هي في النهاية حرام لكن حين شربهم إجاها حلال لأن الله سبحانه وتعالى لم يحرمها بتاثا إلا بعد موته وإن كانت قد نزلت آيات تعرض بالتحريك وتقيد
الحل كما في قوله يسألونك عن الخمر والما يسرق فيه ما يثمون كبير وما في الناس وفي قوله يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكار وهؤلاء أشكل على الصحابة حالهم لما نزلت هذه
الآية أشكل على الصحابة حالهم نعم لما حدمت الخمر أشكل على الصحابة حالهم الذين توفوا من قبل فأنزل الله هذه الآية أنه ليس عليهم جناح لأنهم لم ينتهيوا كما حرم الله بل هم مؤمنون مبتقون
محسنون إذن تحمل على وجهي على من شرب الخمر قبل تحريمها وأيضا لو قلنا الآن وقبل أن يعلم بتحريمها فهذا يشمع أنه ليس عليه جناح الثاني من تورعوا عما أحل الله لهم خوفا من الإذن فيقال لهم
ليس عليكم جناح بما طعمتم إذا تمت هذه الشهر وقوله عز وجل والله يحب المحسنين المحبة لو أردنا أن نحدها لم نستطع ما نستطيع الإنسان أن يحد المحبة أبد أحد منكم يستطع أن يحدها محبة فيما
بيننا أحد يستطيع ما أحد يستطيع شيء هو من حياتكم اليومية في داخل البيت وخارج البيت ومع ذلك ما تحدونها ما تحدونها نعم نعم تعريف المعروف يزيده جهالة أو يزيده جهلة ولذلك لما ذكر ابن
قيم رحمه الله في كتابه روضة المحبين تعريف المحبة قال هذه الأمور الطبيعية لا يمكن تعريفهم ما تستطيع أن تعرف المحبة ولا الكرار ولا البغضاء ولا الخوف ولا الفرح ما تستطيع يعني هذه
الأمور كاملة في النفس كل نسان يعرفها نعم لو عليها علامات الأشك فلو قلت مثلا المحبة أن تميل للشيء الذي ينفعك أو تدفع به الضرر أشتر شوف التعريف نعم أي هذا أثر المحبة طيب المحبة أن
ترى الرجل قد استنار وجهه والسبشر فرح نعم أثر ما يمكن التعريف إذن المحبة معلومة وأنشدق المعروفة وتعريف المعروف يزيده جهال طيب