202 - 295 - تفسير الآية ( ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال الله تعالى ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناحهم في مطاعموا إذا متقوا ليس أدات نفر وهي فعل ماض جامد والجامد عند النحويين هو الذي لا يتصر والجمود قد يكون جموداً كلياً وقد
يكون جموداً جزئياً بحيث يمتنع التصيف فيه من وجه دون آخر وهنا الجمود كل لا يمكن أن تتغير ليس وهير النفر ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات آمنوا بقلوبهم وعملوا الصالحات بأبدانهم
وهذا شامل للدين كل لأن الدين كله إيمان وعمل وقول عمل الصالحات أي عمل الأعمال الصالحات والأعمال الصالحات لا يمكن أن تكون بهذا الوصف إلا إذا كانت موافقة للشريعة لقول النبي صلى الله
عليه وعلاه وسلم ما كان من شرط ليس في إكلاب الله فهو باطل فالأعمال الصالحة ما وافقت الشريعة لا يمكن أن توافق الشريعة إلا إذا وافقت الشريعة في أمور ستة وهي السبب والجنس والقدر
والكيفية والزمان والمكان يعني لا يمكن أن تكون العبادة شرعية صالحة إلا إذا وافقت الشريعة في هذه الأمور ستة الأول السبب والثاني الجنس والثالث القدر والرابع الكيفية والخامس الزمان
والسادس المكان فإذا خالفت الشريعة في واحد من هذه الستة فليست شرعية ولا مقبولة هذه شروط الموافقة للشريعة نعم أولا السبب فلو أحدث الإنسان سببا يتعبد لله تعالى بمقتضاه وليس شرعيا
فعمله إيش مردود ونضرب لهذا مثلا لو أن الإنسان إذا تجش إذا تجش قال الحمد لله والجشاء معروف عندكم ولغير معروف معروف هنا أحدث عباد الله الزوجة وهي الحمد لسبب وهو الجشاء فهل جاء في
الشريعة أن الجشاء سبب للحمد لا إذا لا يقبل منه لا يقبل لأنه تعبد لله بما لم يشرع الثاني قلنا الجنس من المعلوم أن الأضاحي تكون من بهيمة الأنعام وهي الإبل والبقر والغنى فلو ضح
الإنسان بفرص لم يقبل منه ليش لأنه مخالف الشريعة في الجنس لو ضح بنعامة لم يقبل منه لو ضح بحمامة لم يقبل منه لأنه مخالف للشريعة في الجنس وإن كان الشرق قد أوجب في الحمامة إذا قتلها
المحرم شاتاً لكن لم يأتي الشرق بأن يضحي الإنسان بشاتاً نعم بحمامة وبه نعرف خطأ من قالوا إنه تجوز التضحية بالدجاج والديكة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الرجل يغتسل في بيته
ويخرج إلى المسجد يوم الجمعة في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة قالوا هذا يدل على أن الدجاجة يصح تقرب بها وجواباً على هذا أن معناه تقرب إلى الله بالصدقة بها لا بذبحها ولا شك أن
الإنسان لو ذبح دجاجة وتصدق بها الفقراء أنه يجزئ إذن لا بل من موافقة العمل للشريعة في الجنس الثالث القدر لو تعبد الإنسان لله عز وجل بصلاة سادسة جعلها عند ارتفاع الشمس قيدرون وقال
إنه يتقرب الله تعالى بهذه الصلاة لارتفاع الشمس قيدرون لا لأنه صلاة روحة فهذه العبادة أراد أن يجعلها صلاة سادسة مع الخمس فإنها لا تقبل لأنه زاد صلاة لم يزل له بأم الصفاء ولو أنه صلى
الظهر خمس ركعات نعم لم تقبل لمخالفة الشريعة بماذا؟
بالقدر الثالث الرابع الكيفي لو تعبد الله تعالى بالوضو توضى وضوءاً كاملاً مجتمعاً على أعضاء كلها لكنه بدأ بالرجلين ثم الرأس ثم اليدين ثم الوجه لم تقبل العبادة لأنه مخالفة للشريعة في
كيفيتها وكذلك لو سجد قبل أن يركع لم تقبل الصلاة لأنه مخالفة للشريعة في الكيفية بخامس الزمان لو أن الإنسان ضحى في عيد الفطر وقال عيد كعيد فالقياس أن يضحى في عيد الفطر كما يضحى في
عيد الأضحى لم تقبل لماذا؟
لمخالفة الشريعة في الوقت أو في الزمان المكان لو أن الإنسان اعتكف في رمضان في بيته أو امرأة في مصلىها الذي في البيت لم يجزئ لماذا؟
لأنه مخالف للشرق في المكان بقي أن يقال وهل يأثم الإنسان لو تعبد لله عز وجل بما يخالف الشريعة في واحد من هذه؟
فالجواب يأثم لقول النبي صلى الله عليه وسلم إياكم ومحتثات الأمور فإن كل محتثة بدعة وكل بدعة ضلالة