201 - 295 - تتمة فوائد الآية ( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
من فائد هذه الآية الكريمة أن تولي الناس عما يدعو إليه النبي صلى الله عليه وعليه وسلم لا يضره لقوله فاعلموا أن ما على رسولنا البلاغ المرد ويتفر على ذلك أن الدائية إلى الله في وقتنا
وفيما قبله لا يضره أن لا يقبل الناس لأنه أدى الواجب وينبغي أن يفرح نفسه بأنه أدى الواجب وأن لا يحزن لعدم قبولهم دعوتهم لأن الله تعالى قال للرسول ولا تحزن عليهم ولا تقن في ضيق منهم
لكن ربما ينقول يحزن لعدم قبول الشريعة لا لعدم قبولهم منه والفرق بين هذا وهذا واضح طيب ومن فائد هذه الآية الكريمة أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يستطيع أن يهدي أحدا لأنه بلغ البلاغ
المبين ومع ذلك حصل المخالفة والتولي ومن فائد الآية الكريمة أن النبي صلى الله عليه وسلم بلغ البلاغ المبين ففيه إبطال لقول أهل التفويض فيما يختصوا بأسماء الله وصفاته الذين قالوا إن
الرسول صلى الله عليه وسلم لم يبلغ البلاغ المبين ولا يعرف ما قال وإنما ألقى كلاما للناس كأنه حروف هجائية أو ألغاسة ومن فائد الآية الكريمة أن بلاغ الرسول صلى الله عليه وسلم بلاغ مبين
لاعي فيه ولا تعطيد ولا إشكال بل هو بيّن في نفسه مبين إلى غيره لقوله البلاغ المبين ومن فائد الآية الكريمة وجوب الرجوع إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم لقوله فعلموا أن ما على رسول
الله البلاغ المبين وأنه عليه الصلاة والسلام قام بالواجب فعلينا نحن أن نقوم بالواجب هل يمكن أن نأخذ منه أن من لم تبلغه الرسالة فهو معذور نعم يمكن أن نأخذ منه أن من لم تبلغه الرسالة
فإنه معذور أو بلغته على وجه مشوش فإنه معذور ولكن الثاني الذي بلغته على وجه مشوش يكون واجبا عليه أن يطلب الوصف الصحيح لهذه الرسالة التي بلغته وأن لا يسكت والأمر ما بالني ولا يلزمني
بل يجب أن يبحث أما إذا كان الأمر لم يعلم به إطلاقا فهذا لم تقم عليه الحجة فهو معذور فلو رأينا رجلا لم يسمع عن الشرر شيئا عن الإسلام في الكهور والجبال والأدغال يرأى الغنم ويحرب
الإبل ولا يعلم ما يعلم شيء فهل نقول إن هذا معذور أو غير معذور معذور لا شك إنه معذور ولكن إذا ذكر له أن هناك رسالة وجب عليه أن يبحث وحينئذ قد نقول إن هذا الذي بلغه ترتفع به الحجة
لأن الواجب أن يسأل الآية الكريمة أطيع الله وأطيع الرسول هل يمكن أن تتعارض طاعة الله ورسوله؟
نعم لا يمكن ولا يمكن أن تتعارض طاعة النبي صلى الله عليه وسلم بالنصوص الوالدة عنه فإذا رأينا إذا رأينا حديثا يناقض ما في القرآن فإننا نحكم برده وإن لم نعرف سنبه بل ولو عرفنا سنده
فإننا نقول هذا منكر إذا خالف القرآن لا يمكن أن يكون الله يأمر بطاعته وطاعته مقدمة على كل شيء وبطاعة العسول لو كان هذا أننا نأخذ بما تناقض من كتاب السنة لكانت مستحيلة من ذلك ما يذكر
عن النبي صلى الله عليه وسلم في لحوم البقر أنها داء وفي ألبانها أنها دواء أو شفاء هذا بدون أن ننظر إلى سنده نحكم بأنه باطل ولا يسر لو كان لحوم هداء هل يمكن أن نحرم الله على عباده؟
نعم أن يحلها الله لعباده؟
لا يمكن أبدا لو كان لحم هداء ما أحلها الله لعباده؟
أبدا لأن الله تعالى لا يحل لعباده ما كان ضررا عليه حتى لو قال قائل يمكن أن نحمل هذا الحديث على أكل لحم العبل بدون طبخ على أكل لحم البقر بدون طبخ هل يصح هذا؟
لماذا؟
لأن أكله بدون طبخ نادر ولا يمكن أن يحمل الحديث على الشيء النادر والشيء بالشيء يذكر ومن حديث عائشة رضي الله عنها من مات وعليه صيام صامعا هو ولي بعض العلم يقول المراد من مات وعليه
صيام نذر صامعا هو ولي أما صيام الفرض كصيام رمضان والكفارة فلا يصامعا الميت فيقال سبحان الله أنتم صححوا الحديث ثم نقل حمراء صيام النذر بالنسبة لصيام الفرض والكفارة كثير أو نادر؟
نادر كيف تحملون الحديث على شيء نادر وتتركون الشيء الكثير ولهذا كان قول غاجح أن مات وعليه صيام سواء كان واجب بالنذر أو بأصل الشرع فإنه يصامعا أو عجوز في حيبة في الداخل قورطة ومع شبه
ذلك والإعلام غضي عليهم ولا يعرفون شيء سبحانه كي شيء محتمل إذا بلغه أن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه آتها لجميع الخلف وأن من خالفه في النار ومن وافقه في الجنة يسمى هذا نعم
وليس بك صادر هذا نعم قد يكون مذوعا خصوصا إذا كان الذي أخبره من من يعد من رؤسائهم في الدين قد يكون معذورا ولهذا لما أنكر عمر على الرجل الذي قرأ في سورة الفرقان خلاف ما كان يعرفه عمر
أنكر آية من كتاب الله ظنا أن الرجل أخطأ فيها حتى ذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال هكذا أنزل لقراءة الرجل وهكذا أنزل لقراءة الرجل والمسألة هذه الناس فيها طرفان ووسط طرف يغل
في التكفير ويقدم على التكفير ويقول لا يؤذر بجال في أصل الدين وهذا قيد صحيح قال الله تعالى فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون بالبينات والزفر وقسم آخر لا يغلوا في رفع التكفير حتى
وإن كان الإنسان في حال يحكم بكفره يقول لا والقول الوسط هو الوسط أن نقول من لم تبلغه فهو معذور ومن بلغته ولم يفهمها فهو معذور لأن عدم الفهم كعدم العلم لو أتى إليك الإنسان أعجم وقام
يتكلم بأعجمية في شيء هل تدري ما يقول ما تدري ما يقول هذا معذور فالفهم ليس بشرط نعم فالفهم شرط يعني مجرد البلاء لا يكلم وأما قوله تعالى لأنذركم به ومن بلغ فهل ومن وصل إليه وإن لم
يفهمه أو من بلغه فأدركه الثاني هو المرغم