93 - 568 تفسير الآية ( 92 ) من سورة البقرة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وَلَقَدْ جَاءَكُمْ نُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ اتَّخَدْتُمُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ قوله وَلَقَدْ جَاءَكُمْ أَدْلَامَ هَذِهِ مُوَطِّئَ لِلْقَسَمْ وَقَدْ
لِلتَّحْطِيرِ وقد مر علينا أن قد إذا دخلت على الماضي فهي غامل للتحطير وإذا دخل المضارة فهي للتقليل ولكنها قد تكون أيضا للتحقير مثل قوله تعالى قد يعلم ما أنتم عليكم ومثل قوله قد
يعلم الله المعوّطين منكم فإن هذه بلا ريب للتحقيق وليس في التقليد وإذا قلنا اللام للتوكيق وقد للتحقيق وهي موطعة للقسم فالجملة مؤكدة بثلاثة مؤكدات ولقد جاء الخطاب لليهود ولقد جاءكم
والدليل أنه لليهود قوله موسى لأن موسى نبيهم وهنا خاطبهم باعتبار الجنس لا باعتبار الشخص إذ أن موسى لم يأتي هؤلاء الذين كانوا في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم لكنه أتى بني إسرائيل
اللهم منهم وقولوا بالبينات ألبى للمصاحبة أو للتعبية يعني جاءكم مخفوبا بالبينات أو أن البينات هي التي أوتي بها لتكون للتعذير والمراد بالبينات هي صفة لموظوف محذوب أي بالآيات البينات
أي بالعلمات الدالة على رسالته ومنها يا سيد ودع التقريب منها اليد والعصر والحجر وغلق البحر والجراد اللي أسل على آلف العون والسنين وأشياء كثيرة نعم الجراد والقمة والضفاد عود وقولوا
بالبينات البين بمعنى الظاهر أي أنها آيات ظاهرة على رسالته ومع هذا يقول ثم اختخذتم العجل وثم تفيد المهلة ترتيب بمهلة يعني ثم بعد أن مضى عليكم وقت أمكنكم أن تتأمروا في هذه الآيات وأن
تعرفوها الذي حصل أنكم لم ترفعوا بها وعسل اتخذتم العجلة من بعده اتخذتم هذه مرة علينا قريبا ماذا من فعله التصير اتخذ الله براهما خليلا يعني سيرا إذن هي تنصب مفعولين أصلهم المفتدى
والخضر المفعول الأول العجلة تختموا العجل أين المقول الثاني؟
محذوب تقديره إلها وحذف ما يعلم جائز حذف ما يعلم جائز وقولها العجل هو ولد البقرة وليس عجلا من حيوان ولكنه عجل من حلي صنعوا من الحلي عجلا وأغواهم السامري وأضلهم وصار لهذا العجل خوار
قيل إنه خوار حقيقي وقيل إنه خوار صوت الريح تدخل من جبره وتخرج من فيه لكنه والعياد بالله قال لهم إن هذا إلهكم وإله موسى فنسي لأن موسى كان قد ذهب منهم لميقاف ربه على أنه أربعون
أثلاثون يوما فزاده الله تعالى عشرا فصار أربعين يوما فقال لهم إن موسى ظل عن إلهه ولهذا تسلم ما رجع فهو قد ظل ولم يهتدي إلى إلهه فهذا إلهكم وإله موسى فاتخذوه إلها وهذا مما يدل على
غباوة بني إسرائيل لأنهم هم الذين صنعوا هذا الخلية بعيدين فكيف يكونوا إلها لكن هم على كل حال اتخذوه إلهم بعد أن ذهب موسى وقوله من بعده أي من بعد موسى ولا من بعد ذهابه لميقات ربه
يتعين هذا لأن موسى رجع إليهم وقال للسامري إن هذا في إلهه لنحرقنه ثم لننصفنه في الأمن أسفا وجرى هذا حرقه موسى عليه الصلاة والسلام ونسفى في البحر وقوله وأنتم تعلمون مش معنى تعلمون
تعلمون أنه ليس بإله لأنكم صنعتونه بأيديه وقد أتاكم موسى بالبينات وبين لكم أن الله رب العالمين وجملة وأنتم تعلمون في موضع نصف وأنتم ظالمون طيب أنا حسنا تعلمون وأنتم ظالمون ظالمون أي
معتدون وأصل الظلم النقص وسمي العدوان نقصا ظلما لأنه نقص في حق المعتدى عليه قلت إن أصل الظلم النقص لقوله تعالى كنت الجنتين آت تؤكرها ولم تظلم منه شيئا أي لم تنقص وجملة أنتم ظالمون
حال في موضع النص حال منين من فاعل اتخذتم يعني والحال أنكم ظالمون وأيهما أبلغ في القبح أن يتقذ الإنسان العمل القبيح وهو ظالم يعرف أنه ظالم أو أن يتقذ هو وهو جاهل الأول أشهر منا ما
سوال جاهل لا اكثر منها لأن قوله تاري ورق دائما موسى التسعيات المبينات ما يقتل الحصة ما قال مثل الآيات التي فيها التسع وحتى لو قال هذا كانت آياته اكبر معه والذي فيها اكثر منها وحنا
ابدأ عددنا التو كثيرا نعم ميزة هذه التسعيات أنها صارت حجة على بني إسرائيل لما فيها من إهلاك عدوهم وإذاره بهم أي أقوى من غيرها وأكثر قال