1157 - 3550 حديث سعيد المقبري عن أبيه قال كنا في جنازة فأخد أبو هريرة...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

حدثنا أحمد بن يونس قال حدثنا ابن أبي ذئب عن سعيد المكبوري عن أبيه قال كنا في جنازة فأخذ أبو هريرة رضي الله عنه بيد مروان فجلسا قبل أن توضع فجاء أبو سعيد رضي الله عنه فأخذ بيد مروان فقال قم فوالله لقد علم هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهانا عن ذلك فقال أبو هريرة صدق هذا فيه إشكال أبو هريرة أخذ بيد مروان وأجلسه وأبو سعيد أنكر ذلك وأخذ بيده وأقام ثم إنه أقسم أن أبا هريرة قد علم لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهانا عن الجلوس يعني أمرها بالقيام فقال صدق فكيف يفعل أبو هريرة ما يعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عنه والجواب أن هذه قضية عين يحتمل أنه رأى في مروان تعبا ومشقة فأراد أن يجلسه لأنه يشق على نفسه في أمر ليس بواجه ويحتمل غير ذلك المهم أن أبا هريرة وأبا سعيد كلاهما اتفقا على أن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن الجنوس إذا مرت الجنازة وأن الأفضل أن يقوم ما في الحديث هذا في الفتح قال كنا في جنازة فأخذ أبو هريرة رضي الله عنه بيد مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي فجلس قبل أن توضع الجنازة في الأرض فجاء أبو سعيد سعد بن مالك الخدري رضي الله عنه فأخذ بيد مروان فقال أي أبو سعيد لمروان قم فوالله لقد علم هذا أي أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهانا عن ذلك الجلوس قبل وضع الجنازة فقال أبو هريرة رضي الله عنه صدق أي أبو سعيد قوله صدق أي أبو سعيد وفي التوضيح قعود أبي هريرة ومروان دليل على أنهما علما أن القيام ليس بواجب وأنه أمر متروك ليس عليه العمل لأنه لا يجوز أن يكون العمل على القيام عندهم ويجلسان ولو كان معمولا به لما خفي على مروان لتكرر مثل هذا الأمر وكثرة شهودهم الجنائز فإن قلت ما وجه تصديق أبي هريرة أبا سعيد على ما ذكر قلت تصديقه إياه لأجل ما علم من النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أولا عن القعود عند مرور الجنازة وعلم بعد ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قعد فصدقه على ما كان أولا وجلس هو ومروان على ما استقر عليه آخر العمل لا هذا تحريف نقل الباب إلى بعد عشان نشبه هذا من؟ قوله ابن حجر اللقرة أول لا هذا العين العين هذا العين واللي قلت قبله القصة اللانية وهذا ابن حجر طيب أطني قوله فإن قعد أمر بالقيام فيه إشارة إلى أن القيام في هذا لا يفوت بالقعود لأن المراد به تعظيم أمر الموت وهو لا يفوت بذلك أما قول المهل بقعود أبي هريرة ومروان يدل على أن القيام ليس بواجب وأنه ليس عليه العمل فإن أراد أنه ليس بواجب عندهما فظاهر وإن أراد في نفس الأمر فلا دلالة فيه على ذلك ويدل على الأول ما رواه الحاكم من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبي هريرة ويدل على الأول ما رواه الحاكم من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة فساق نحو القصة المذكورة وزاد إن مروان لما قال له أبو سعيد قم قام ثم قال له لما أقمتني فذكر الحديث فقال لأبي هريرة فما منعك أن تخبرني قال كنت إماما فجلست فعرف بهذا أن أبا هريرة لم يكن يراه واجبا وأن مروان لم يكن يعرف حكم المسألة قبل ذلك وأنه بادر إلى العمل بها بخبر أبي سعيد وروا التحاوي من طريق الشعبي عن أبي سعيد قال مر على مروان بجنازة فلم يكن فقال له أبو سعيد إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرت عليه جنازة فقام مروان وأظن هذه الرواية مختصرة من القصة وقد اختلف الفقهاء في ذلك فقال أكثر الصحابة والتابعين باستحبابه كما نقله ابن المنذر وهو قول الأوزاعي وأحمد ويسحاق ومحمد بن الحسن وروى البيهقي من طريق أبي حازم الأشجعي عن أبي هريرة وابن عمر وغيرهما أن القائم مثل الحامل يعني في الأجر وقال الشعبي والنخعي يكره القعود قبل أن توضع وقال بعض السلف يجب القيام واحتج له برواية سعيد عن أبي هريرة وأبي سعيد قال ما رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم شهد جنازة قط فجلس حتى توضع أخرجه النسائي تنبيهان الأول قال الزين بن المنير إنما نوع هذه التراجم مع إمكان جمعها في ترجمة واحدة للإشارة إلى الاعتناء بها وما يختص كل طريق منها بحكمة ولأن بعض ذلك وقع فيما ليس على شرطه فاكتفى بذكره في الترجمة لصلاحيته للاستدلال الثاني قال ثبت بين حديثي الباب ترجمة لفظها باب من تبع جنازة وجد ذلك في نصفة محررة مسموعة فإن سقطت في غيرها قدم من أثبت على من نفى قال وإنما لم يستغن عنها بما قبلها لتصريحه في الخبر بأنهما جلسا قبل أن توضع وأطال في تقرير ذلك وأن ذكرها أولى من حذفها وهو عجيب منه فإن الذي تضمنه الحديث الثاني من الزيادة قد اجتملت عليه الترجمة الأولى وليس في الترجمة زيادة على ما في الحديثين إلا قوله عن مناكب الرجال وقد ذكرت من وقعت في روايته قوله حدثنا مسلم هو ابن إبراهيم وهشام هو الدستوائي ويحيا هو ابن أبي كثير وحديث أبي سعيد هذا ابن أبيا مسياقا من حديث عامر بن ربيع وهو يوضح أن المراد بالغاية المذكورة من كان معها أو مشاهدا لها وأما من مرت به فليس عليه من القيام إلا قدر ما تمر عليه أو توضع عنده بأن يكون بالمصلى مثلا وروا أحمد من طريق سعيد لمرجالة عن أبي هريرة مرفوعا من صلى على جنازة ولم يمشي معها فليقم حتى تغيب عنه وإن مشى معها فلا يقعد حتى توضع وفي هذا السياق بيان لغاية القيام وأنه لا يختص بمن مرت به ولفظ القيام يتناول من كان قاعدا فأما من كان راكبا فيحتمل أن يقال ينبغي له أن يقف ويكون الوقوف في حقه كالقيام في حق القاعد واستدل بقوله فإن لم يكن معها على أن شهود الجنازة لا يجب على الأعيان