1153 - 3550 باب ما ينهى من النوح والبكاء والزجر عن دلك حديث عائشة لما جاء📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه كتاب الجنائز باب ما ينهى عن النوح والبكاء والزجر عن ذلك حدثنا محمد بن عبد الله بن حوشب قال حدثنا عبد الوهاب قال حدثنا يحيى بن سعيد قال أخضرتني عمرا قالت سمعت عائشة رضي الله عنها تقول لما جاء قتل زيد بن حارثة وجعفر وعبد الله بن رواحة جلس النبي صلى الله عليه وسلم يعرف فيه الحزن زيد بن حارثة وش صلاة بالرسول حبه مولاه جعفر ابن عمى ابن عمى فله صلاة بهم الثالث عبد الله بن رواحة من شعراء النبي صلى الله عليه وعلى له وسلم نعم جلس النبي صلى الله عليه وزلم يعرف فيه الحزن وأنا أطلع من شق الباب فأتاه رجل فقال يا رسول الله إنني ساجع فر وذكر بكاه فأمره بأن ينهاهن فذهب الرجل ثم أتى فقال قد نهيتهن وذكر أنهن لم يطعنه فأمره الثانية أن ينهاهن فذهب ثم أتى فقال والله لقد غلبنني أو غلبننا الشك من محمد بن حوشب فزعمت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فاحث في أفواههن التراب فقلت أرغم الله أنفك فوالله ما أنت بفاعل وما تركت رسول الله صلى الله عليه وسلم من العناء هذا الذي فيه فواعد منها إثبات الحزن لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأنه كغيره يفرح ويحسن ويسر كغيره من البشر وفيه آية من آية النبي صلى الله عليه وسلم حيث علم بقتل هؤلاء الثلاثة في حينه وكأنه شاهد فيقول أخذها زيد فقتل وأخذها جعفر فقتل وأخذها عبد الله فقتل وعيناه تذرفان عليه الصلاة والسلام وفيه أيضا أنه يجوز للإنسان الحزين أن ينفرد عن الناس في موضع وهذا هو ما أشار إليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في نهيه أن تحدى امرأة على ميت فوق ثلاثة إلا على زوجها ومن الإحداث أن ينعزل الناس الإنسان عن الناس ويبعد عنه لأنه إذا اختلط بهم ربما يجددون له الحزن كل واحد يأتي يقول أعظم الله أجلك بهذه المصيبة وما أشب ذلك فيتجدد الحزن ويزداد ومنها أن بعض الناس استدل بهذا الحديث على جواز الجلوس للتعزية وفي هذا الاستدال نظره الظاهر لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يجلسي وعزيه الناس ولهذا ما عزه أحد وإنما جلس كما قلت لكم إيش محدادا على هؤلاء وحب للانفراد ومنها جواز اطلاع المرأة من شق الباب على من في الشارع أو من في المسجد أو ما أشب ذلك لأن عائشة كانت تبع لهذا ومنها أن بيوت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لهن أبواب لقولها من شق الباب ومنها جواز نظر المرأة للرجال لأن عائشة تنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم والناس يأتون إليه ومنها أنه لا يجوز اجتماع النساء للبكاء حيث أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر من أخبره عن نساء جعفر بأنهن يبكين أمره أن ينهاهم وهذا دين على أن هذا الفعل لا يرضي الله ورسوله وإلا لما نهي عنه ومنها أن من الرجال من هو ضعيف الشخصي وذلك أن النساء غلبنا غلبنا هذا الرجل ولم يطعنه ومنها جواز تعزير المخالف بحثو التراب فيه لقوله أحثوا في أفواهن التراب وهذا حقيقة يعني ليس مبالغة في زجهن بل حقيقة أن يأخذ التراب ويحثوه في أفواهن لماذا؟ تعزيرا لهن ليسكتنا عن غلبه لأن التراب إذا وقع في الفم فإنها سيغلب على البكاء ومنها فهم عائشة رضي الله عنها قوة فهمها حيث وصفت الرجل بأنه لن يفعل يعني لن يحثو في وجوهن التراب إذا كان عاجزا عن إسكتهم فكيف يستطيع أن يحثو التراب في أفواهن وهذا السنباط منها رضي الله عنها بأن الرجل ضعيف ومنها جواز الدعاء بما لا يقصد لقولها أرغم الله أنفك أي أذلة حتى يقع في الرغام وهو التراب لكن هذه كلمة تقال لا على سبيل القصد بل على سبيل إظهار الانفعال وعدم الرضاء ومنها أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا خوله فأمره فسيلحقه العناء والمشق لقولها رضي الله عنها وما تركت رسول الله صلى الله عليه وسلم من العناء ولا شك أن هذا يقع من رسول يقع من الرسول أن يلحقه العناء إذا لم يمتد الأمر حتى أن الله قال له لعلك باخع نفسك ألا يكون مؤمنين أي مهلكها وقال أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين والعيات في هذا المعنى كثيرة وأن الرسول عليه الصلاة والسلام يكره أن يُعصى ويضيق صدره ولكن الله تعالى يسديه ويبين له أنه قام بما عليه وهو إيش البلاغ صلوات الله وسلامه عليه المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت