1152 - 3550 باب البكاء عند المريض حديث عبد الله ابن عمر قال اشتكى سعد...📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
باب البكاء عند المريض حدثنا أصبغ عن ابن وهب قال أخبرني عمر عن سعيد بن الحارث الأنصاري عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال اشتكى سعد بن عبادة شكواله فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم
يعوده مع عبد الرحمن بن عوب وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهم فلما دخل عليه فوجده في غاشية أهله فقال قد قضى قالوا لا يا رسول الله فبكى النبي صلى الله عليه وسلم فلما
رأى القوم بكاء النبي صلى الله عليه وسلم بكوا فقال ألا تسمعون إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا وأشار إلى لسانه أو يرحم وإن الميت يعذب ببكاء أهله عليه وكان
عمر رضي الله عنه يضرب فيه بالعصى ويرمي بالحجارة ويحكي بالتراب نعم البكاء عند المريض ينقسم إلى قسمية الأول أن يكون المريض لا يشعر بالبكاء كالمغشي عليه فهذا لا بأس به ولا محذور فيه
والثاني أن يكون المريض يشعر بالبكاء فهنا يجب على الإنسان أن يتصبر وأن لا يظهر أنه يبكي لأنه إذا فعل هذا فإن المريض سيزداد حزنا ومرضا لأن المريض قد ضعفت نفسه وهانت عليه كل شيء يزعجه
والمقصود من عيادة المريض هو تقويته وتسليته وتوجيهه لما ينبغي أن نوجهه إليه نعم فاب ما ينهى عن النوح والبكاء والزجر عن ذلك فقل قوله وإن الميت يعذب ببكاء أهله عليه هذه الجملة اختلف
فيها العلماء اختلافا كثيرا منهم من قال إن المراد بالميت ميت الكاف ميت الكفار ومنهم من قال المراد بذلك الميت الذي أوصى أهله أن يبكوا عليه هذا نقول الثالث أن المراد بذلك الميت الذي
يرى أهله يبكون إذا مات ميتهم ولم ينهوه والقول الرابع أن العذاب ليس عذاب العقاب لقول الله تعالى وَلَا تَزِرُوا وَازِرَةٌ وِزْأَ أُخْرَى وهذا نص صريح قرآني فيجب أن يحمل الحديث على
معنى لا يخالف القرآن وقال إن التعذيب يكون عقوبة كعذاب الكفار ويكون ألما أو تألما بدون أن يلحقه ضرر واستدلوا لذلك لأن النبي صلى الله عليه وعلاه وسلم قال السفر قطعة من العذاب لأن
الإنسان يهتم له حتى لو كان على طيارة فهو قلق حتى تصل إلى مرادهم وهذا أحسن الأقوال وبه تجتمع الأدلة وفيه دليل على أن الميت يشعر في ذلك أي ببكاء أهله إذا بكوا عليهم وأنه يتعذب من هذا
ولكنه لا يعاقب عليه فإن قال قائل هل المراد بالبكاء هنا البكاء المتكلف أو الزائد عن مقتدى الطبيعة أو هو بكاء الطبيعة قلنا أما من نظر إلى ظاهر اللفظ فهو يشمل هذا وهذا ولكن ينبغي أن
يقال إن هذا في البكاء المتكلف أو الزائد عن ما ينبغي أما ما تقتضيه الطبيعة فإن الله عز وجل أرحم من أن يعذب الميت ببكاء أهله الذي تقتضيه الطبيعة لأن هذا لا يكاد يسمى منه أحد قوله
وكان عمر هو موصول بالإسناد المذكور إلى ابن عمر وسقطت هذه الجملة وكذلتي قبلها من رواية مسلم ولهذا ظن بعض الناس أنهما معلقان وفي حديث ابن عمر من الفوائد استحباب عيادة المريض وعيادة
الفاضل للمفضول ما ذلك معنا الحديث الأثر ما ذلك قال هنا وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه فيما هو موصول بالسند السابق إلى ابن عمر يضرب فيه في البكاء بالصفة المنهية عنها بعد الموت
بالعصى ويرمي بالحجارة ويحفي بالتراب تأسيا بأمره عليه الصلاة والسلام بذلك في نساء جعفر كما مر طيب قوله إذن يضرب فيه فيه للسببية أي بسبب البكاء يضرب بالعصى من رأه يبكي ويرمي بالحجارة
والمراد الحجارة الصغيرة التي يحصل فيها التنبيه بدون ضرر ويحفي بالتراب واحد عندي مزيد يا شيخ بالعيني قال وكان عمر عطف على لفل اشتكى فيكون موصولا بالإسناد المذكور إلى ابن عمر رضي
الله عنهما إنما كان عمر رضي الله عنه يضرب بعد الموت لقوله صلى الله عليه وسلم فإذا وجب فلا تبكي النباكي وفي حديث الموطأ عن جابر ابن عطف ابن عتيث وكان عمر يضربهن أدبا لهن لأنه كان
الإمام قاله الداودي وقال غيره إنما كان يضرب في بكاء مخصوص وقبل الموت وبعده سوى وذلك إذا نحن نحن نعم وذلك إذا نحن بدون ألف نعم وذلك إذا نحن ونحوه قوله ويحفي بالتراب كان يتأسى بقوله
صلى الله عليه وسلم في نساء جعفر وحث في أفواههن التراب المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت