1149 - 3550 باب الصبر عند الصدمة الأولى وقال عمر نعم العدلان ونعم العلاوة📔 صحيح البخاري - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه كتاب
الجنائز باب الصبر عند الصدمة الأولى وقال عمر رضي الله عنه نعم العدلان ونعم العلاوة الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم
المهتدون وقوله تعالى واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين قوله أنت الصدمة الأولى هي أول ما يصاب الإنسان بالمصيبة وشبهها بالصدمة لأنها تصدم الإنسان كأن شيئا صدمة
فإذا أصابت المصيبة أول مرة وصبر فهذا هو الصبر الحقيقي أما الذي لا يصبر في الأول ثم بعد ذلك يراجع نفسه ويمنعها من الجزاء فهذا وإن كان صبرا لكنه ليس الصبر الكامل الذي يحمد عليه حمدا
كاملا وهذا نظير قوله إنما ليس المسكين الذي ليس المسكين بالطوار الذي ترده اللقم والأمثان وإنما المسكين الذي لا يسأل الناس شيئا ولو يفتنوا له فإذا إنما الصبر عند الصدمة الأولى يعني
الصبر الكامل الحقيقي وقول عمر رضي الله عنه نعمة العدلان ونعمة العلاوة العدلان هو صلواتهم من ربهم ورحمة والعلاوة وأولئك هم المهتدون وفي هذه الآية دليل على ضعف من فسر الصلاة من الله
عز وجل بأنها الرحمة ووجه ذلك أن العطف يقتضي المغايرة وقوله تعالى استعينوا بالصبر والصلاة يعني استعينوا على المصائب بالصبر والصلاة الصبر عن المصيبة والصلاة لكن المراد حقيقة المراد
حقيقة الصلاة التي تكون صلة بين العدل وبين الله بحيث يخشع قلبه ويشعر بأنه يناجي الله فإنه بذلك ينسى المصيبة أما الصلاة الحركية فقط فهذه قد لا تفيد الإنسان ولذلك لو أن الإنسان صلى
عند المصيبة ولم يستفد منها فليست العلة بالدواء ولكن العلة بالمحل لم يقبل الدواء لأن نعلم أنه لو صلى الصلاة الحقيقية لا استفاد منها لكنه لم يصل الصلاة التي يكون لها هذا الأثر العظيم
وهو الإنسان المصيبة وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا عزبه أمر فزع إلى الصلاة المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله شرح صحيح البخاري إعداد مشروع
كبار العلماء بالكويت